تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


محمد البرادعي يعدل عن الترشح الى الانتخابات الرئاسية في مصر




القاهرة - هالة بونكومباني - اعلن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي السبت انه لن يترشح الى الانتخابات الرئاسية في مصر، معتبرا ان النظام الاستبدادي لحسني مبارك لا يزال قائما على الرغم من الاطاحة به.


الناشط السياسي المصري الدكتور محمد البرادعى
الناشط السياسي المصري الدكتور محمد البرادعى
وقال البرادعي في بيان "أكدت ومنذ البداية أن ضميري لن يسمح لي بالترشح للرئاسة أو أي منصب رسمي آخر إلا فى اطار نظام ديموقراطى حقيقي".
واكد ثقته بان "الذي سيعيد بناء هذه الامة هم شبابها الذين لم يلوث ضميرهم فساد النظام وأساليبه القمعية. هؤلاء الشباب هم الحلم وهم الأمل، ولذلك سأستمر في العمل معهم خلال الفترة القادمة".

واضاف "لقد استعرضت أفضل السبل التي يمكنني منها خدمة أهداف الثورة في ضوء هذا الواقع فلم أجد موقعا داخل الإطار الرسمي يتيح ذلك، بما فيها موقع رئيس الجمهورية الذي يجري الإعداد لانتخابه قبل وجود دستور يضبط العلاقة بين السلطات ويحمي الحريات".

واضاف "في ضوء هذه الظروف فقد قررت عدم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية"، مشيرا الى غياب الاسس الديموقراطية التي قال انها تجعله يشعر بان "النظام السابق لم يسقط".
واضاف البرادعي ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى شؤون البلاد منذ تنحي حسني مبارك في 11 شباط/فبراير بعد ثلاثة عقود في السلطة "يأبى إلا أن يمضي في الطريق القديم، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاما لم يسقط".

ومنذ سقوط مبارك يتولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة السلطة بقيادة المشير حسين طنطاوي الذي كان لفترة عشرين عاما وزيرا للدفاع في عهد الرئيس المخلوع.
ووعد الجيش بتسليم السلطة الى المدنيين في ختام انتخابات رئاسية متوقعة في نهاية حزيران/يونيو على ابعد تقدير، لكن عددا من المصريين يتهمونه بالرغبة في الاحتفاظ بامتيازاته ومواصلة التاثير على الحياة السياسية.

ولفت البرادعي، حائز جائزة نوبل للسلام للعام 2005 التي تقاسمها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كان يرئسها، الى ان المؤسسات لا تزال تحت اشراف اشخاص منبثقين من النظام السابق وخصوصا الجهاز القضائي ووسائل اعلام الدولة.

واضاف "وبدلا من لم شمل الأمة فى عملية سياسية منظمة ومتفق عليها، نطلق فيها الحريات ونفتح النوافذ لإدخال الهواء النقي وتطهير العقول والنفوس من مخلفات الاستبداد، ونمنح أنفسنا المدة اللازمة لنكتب فيها دستورنا (..) وننتخب ممثلينا وقادتنا في إطار سياسي ودستوري يضمن انتخابات حرة عادلة وايضا ممثلة لكل طوائف واتجاهات الشعب، أدخلنا هذا الربان في متاهات وحوارات عقيمة في حين انفرد بصنع القرارات".

وقال "تواكب مع هذا اتباع سياسة أمنية قمعية تتسم بالعنف والتحرش والقتل، وعلى إحالة الثوار لمحاكمات عسكرية بدلا من حمايتهم ومعاقبة من قتل زملاءهم (..) ان العشوائية وسوء ادارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيدا عن أهداف الثورة، مما يشعرنا جميعا أن النظام السابق لم يسقط".
واوضح ايضا ان الموعد المقرر للانتخابات الرئاسية قبل نهاية حزيران/يونيو لا يسمح من الان وحتى ذلك التاريخ بتبني دستور ديموقراطي فعلا يتعين ان تقوم لجنة يعينها البرلمان المقبل بصياغته.

وعاد البرادعي (69 عاما) الى مصر في شباط/فبراير 2010 ليعمل في صفوف المعارضة. واستقبل استقبال الابطال من قبل انصاره في مطار القاهرة بعد فترة طويلة من العمل الدولي. ومنذ سقوط مبارك، بات من ابرز شخصيات التيار الذي ينشد بناء مؤسسات ديموقراطية في مصر.

لكن هذا التيار خسر في الانتخابات التشريعية التي انتهت للتو بفوز الاسلاميين من كل التيارات بنحو 70% من مقاعد مجلس الشعب بحسب نتائج موقتة.
والبرادعي لم يكن مرشحا الى الانتخابات النيابية.

وكان البرادعي يلقى استقبالا حارا كلما زار ميدان التحرير في القاهرة لتقديم دعمه للمتظاهرين المؤيدين للديموقراطية اثناء حركة الانتفاضة ضد نظام مبارك وبعدها.
الا ان عدد مؤيديه بدا محدودا في الداخل المصري حيث يقدمه خصومه باستمرار على انه رجل صنع مسيرة عمله في الخارج منقطعا عن الاحداث والوقائع المصرية.

وتشارك في السباق الى الرئاسة نحو عشر شخصيات، ابرزها عمرو موسى الامين العام السابق لجامعة الدول العربية.
وأكد هذا الاخير السبت للصحافيين عقب لقاء في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي انه لا يزال مرشحا للرئاسة مشيرا الى انه يتوقع "استقرارا لبناء المؤسسات والاعداد للجمهورية المصرية الثانية".

وهناك ايضا عبد المنعم ابو الفتوح وهو مسؤول سابق في جماعة الاخوان المسلمين وقد انسحب منها، وايمن نور الذي نافس مبارك في 2005 او ايضا احمد شفيق اخر رئيس وزراء في عهد مبارك.

هالة بونكومباني
السبت 14 يناير 2012