وقد تم إدراج الاغنية على قائمة "التراث الثقافي غير المادي" لمنظمة الأمم المتحدة للعلم والثقافة (اليونسكو) في عام. 2011
وفيما يلي أربع حقائق غير معروفة عن هذه الاغنية التي تحتفي بـ "السلام السماوي":
أولا: خرجت الأغنية للنور في وقت حرب.
فعندما سمع أهالي بلدة أوبرندورف، بالقرب من سالزبورج، أغنية "ليلة هادئة" لأول مرة أثناء قداس الكريسماس في عام 1818، كانوا في حاجة ماسة إلى بعض السلوى، فقد كانوا مازالوا يتعافون من آثار الحروب النابليونية الأخيرة التي جمعت بين فرنسا وحلفائها ، ضد تحالف كان يضم النمسا من ناحية أخرى.
وعندما خرجت قوات الإمبراطور الفرنسي نابليون أخيرا من مدينة سالزبورج، خلف المحتلون وراءهم منطقة فقيرة كانت أُجبِرت على إيواء وإطعام وتمويل الجنود الأجانب.
وتقول زابين فايتس-فالك، مؤرخة مدينة سالزبورج، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كان السكان قد استُنزِفَوا تماما".
ثانيا: حدث بركان.
وقبل ظهور أغنية "ليلة هادئة" للمرة الأولى، بفترة ليست طويلة، وقع انفجار بركاني على مسافة حوالي 12 ألف كيلومتر في إندونيسيا، وهو ما تسبب، حرفيا، في تكوِّن سحابة فوق أوروبا.
ففي أعقاب ثوران بركان جبل "تامبورا" في عام 1815، تحرك الرماد البركاني صوب الغرب، حيث أظلمت سماء أوروبا، وهو ما أدى إلى دمار المحاصيل، وحدوث مجاعة أثناء ما عُرف باسم "عام بلا صيف" في 1816.
أما بالنسبة لسكان منطقة سالزبورج، جاء ذلك مباشرة عقب نهاية الحرب.
وتقول فيتس-فالك: "كان (السكان) وصلوا إلى الحضيض".
ثالثا، عاش مبدعو الاغنية الفقر.
وقام الكاهن المحلي جوزيف مور، بتأليف كلمات الأغنية في عام 1816 ، ثم طلب من المدرس والملحن فرانز زافير جروبر، بتلحينها، في 24 من كانون أول/ديسمبر من عام 2018.
وكان مور ابنا لامرأة فقيرة من سالزبورج، وكانت غير متزوجة، ولكنها أنجبت أربعة أطفال من أربعة رجال.
وبفضل أهل الإحسان ونظام الرعاية الاجتماعية البدائي في سالزبورج، الذي دعم مواهب مور الواعدة، تمكن الابن الفقير من الالتحاق بالمدرسة الثانوية، ثم درس في كلية لاهوتية.
أما جروبر، فقد كان ينتمي لأسرة فقيرة تعمل في نسج الكتان، وكان الثالث بين ثمانية أطفال.
وعلى الرغم من هذه الخلفية الاجتماعية، تمكن جروبر من الالتحاق بإحدى الكليات ليصح مدرسا، وهي وظيفة جلبت له راتبا ضعيفا.
ويرجح أن جروبر كان قد عمل في وظيفة إضافية كعازف على آلة "الأرغن" في أوبرندورف، سعيا لتحصيل دخل إضافي، بحسب معلومات توماس هوشرادنر، الخبير الموسيقي بجامعة موتسارت في سالزبورج.
ورابعا، نشر العمال الأجانب أغنية "ليلة هادئة".
مرت الأغنية في رحلتها إلى العالم بمنعطف عبر منطقة تيرول الجبلية في النمسا، من خلال شخص كان يصنع "الأرغن" في كنيسة تيرول، وقد سمع اللحن في أوبرندورف وأعاده إلى مسقط رأسه في وادي زيليرتال.
وفي مطلع القرن التاسع عشر، تحول كثير من عائلات الفلاحين في زيليرتال، بائعين رحالة خلال فترة الشتاء، من أجل تحسين دخلهم الضعيف.
وقد كانت عائلة "شتراسر" الشهيرة ضمن هؤلاء الفلاحين، حيث رحلت إلى ألمانيا لبيع القفازات والملابس الداخلية.
ويقول إلفريده كلوكر، مسؤول البلدة في مجتمع شتراسر في هيباخ: "كان وادي زيليرتال ثريا بالموسيقى الشعبية التقليدية، وقد استخدم بعض التجار الموسيقى والأغاني لجذب الزبائن".
وجلبت عائلة شتراسر، وغيرها من المطربين في تيرول، أغنية "ليلة هادئة" إلى ألمانيا، و تحديدا إلى مدينة هامبورج الرئيسية، والتي كانت بوابة للمبشرين البروتستانت وللمهاجرين الذين أبحروا إلى أمريكا الشمالية في وقت سابق.
وفيما يلي أربع حقائق غير معروفة عن هذه الاغنية التي تحتفي بـ "السلام السماوي":
أولا: خرجت الأغنية للنور في وقت حرب.
فعندما سمع أهالي بلدة أوبرندورف، بالقرب من سالزبورج، أغنية "ليلة هادئة" لأول مرة أثناء قداس الكريسماس في عام 1818، كانوا في حاجة ماسة إلى بعض السلوى، فقد كانوا مازالوا يتعافون من آثار الحروب النابليونية الأخيرة التي جمعت بين فرنسا وحلفائها ، ضد تحالف كان يضم النمسا من ناحية أخرى.
وعندما خرجت قوات الإمبراطور الفرنسي نابليون أخيرا من مدينة سالزبورج، خلف المحتلون وراءهم منطقة فقيرة كانت أُجبِرت على إيواء وإطعام وتمويل الجنود الأجانب.
وتقول زابين فايتس-فالك، مؤرخة مدينة سالزبورج، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كان السكان قد استُنزِفَوا تماما".
ثانيا: حدث بركان.
وقبل ظهور أغنية "ليلة هادئة" للمرة الأولى، بفترة ليست طويلة، وقع انفجار بركاني على مسافة حوالي 12 ألف كيلومتر في إندونيسيا، وهو ما تسبب، حرفيا، في تكوِّن سحابة فوق أوروبا.
ففي أعقاب ثوران بركان جبل "تامبورا" في عام 1815، تحرك الرماد البركاني صوب الغرب، حيث أظلمت سماء أوروبا، وهو ما أدى إلى دمار المحاصيل، وحدوث مجاعة أثناء ما عُرف باسم "عام بلا صيف" في 1816.
أما بالنسبة لسكان منطقة سالزبورج، جاء ذلك مباشرة عقب نهاية الحرب.
وتقول فيتس-فالك: "كان (السكان) وصلوا إلى الحضيض".
ثالثا، عاش مبدعو الاغنية الفقر.
وقام الكاهن المحلي جوزيف مور، بتأليف كلمات الأغنية في عام 1816 ، ثم طلب من المدرس والملحن فرانز زافير جروبر، بتلحينها، في 24 من كانون أول/ديسمبر من عام 2018.
وكان مور ابنا لامرأة فقيرة من سالزبورج، وكانت غير متزوجة، ولكنها أنجبت أربعة أطفال من أربعة رجال.
وبفضل أهل الإحسان ونظام الرعاية الاجتماعية البدائي في سالزبورج، الذي دعم مواهب مور الواعدة، تمكن الابن الفقير من الالتحاق بالمدرسة الثانوية، ثم درس في كلية لاهوتية.
أما جروبر، فقد كان ينتمي لأسرة فقيرة تعمل في نسج الكتان، وكان الثالث بين ثمانية أطفال.
وعلى الرغم من هذه الخلفية الاجتماعية، تمكن جروبر من الالتحاق بإحدى الكليات ليصح مدرسا، وهي وظيفة جلبت له راتبا ضعيفا.
ويرجح أن جروبر كان قد عمل في وظيفة إضافية كعازف على آلة "الأرغن" في أوبرندورف، سعيا لتحصيل دخل إضافي، بحسب معلومات توماس هوشرادنر، الخبير الموسيقي بجامعة موتسارت في سالزبورج.
ورابعا، نشر العمال الأجانب أغنية "ليلة هادئة".
مرت الأغنية في رحلتها إلى العالم بمنعطف عبر منطقة تيرول الجبلية في النمسا، من خلال شخص كان يصنع "الأرغن" في كنيسة تيرول، وقد سمع اللحن في أوبرندورف وأعاده إلى مسقط رأسه في وادي زيليرتال.
وفي مطلع القرن التاسع عشر، تحول كثير من عائلات الفلاحين في زيليرتال، بائعين رحالة خلال فترة الشتاء، من أجل تحسين دخلهم الضعيف.
وقد كانت عائلة "شتراسر" الشهيرة ضمن هؤلاء الفلاحين، حيث رحلت إلى ألمانيا لبيع القفازات والملابس الداخلية.
ويقول إلفريده كلوكر، مسؤول البلدة في مجتمع شتراسر في هيباخ: "كان وادي زيليرتال ثريا بالموسيقى الشعبية التقليدية، وقد استخدم بعض التجار الموسيقى والأغاني لجذب الزبائن".
وجلبت عائلة شتراسر، وغيرها من المطربين في تيرول، أغنية "ليلة هادئة" إلى ألمانيا، و تحديدا إلى مدينة هامبورج الرئيسية، والتي كانت بوابة للمبشرين البروتستانت وللمهاجرين الذين أبحروا إلى أمريكا الشمالية في وقت سابق.


الصفحات
سياسة









