وقالت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات "عتيد" في تقرير لها على ضوء الفترة الصباحية من عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية إنها لاحظت استمرار مظاهر الحملات الانتخابية في عدد من المناطق.
ونشرت المنظمة 4500 مراقب موزعين في كافة الدوائر الانتخابية عملية الاقتراع.
وأشارت في تقريرها الأولي الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه إلى أن أنشطة الحملة الانتخابية والمعلقات متواصلة في مدن حمام الأنف والقيروان ومنوبة.
كما سجلت عمليات شراء للأصوات في الدائرة الانتخابية بمنطقة بن عروس القريبة من العاصمة وفي القيروان، عبر توزيع أموال ووجبات خفيفة. ولم تذكر المنظمة بالاسم الجهات التي تقف وراء شراء الأصوات في مكاتب الاقتراع.
وأفادت بوجود محاولات للتأثير على الناخبين من قبل ناخبين آخرين في الدوائر الانتخابية بسوسة والمكنين وبن عروس.
ويراقب الانتخابات الرئاسية أكثر من 27 ألف مراقب دولي ومحلي.
هذا ويتواصل توافد الناخبين التونسيين على مراكز الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد من ضمن 27 مرشحا. وعلق رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة على هذه المحطة السياسية، إثر خروجه من أحد مراكز الاقتراع بكونها "مرحلة من مراحل استكمال المنظومة الديمقراطية المبنية على الاختيار الحر"، واصفا هذا اليوم بـ"اليوم التاريخي".
يتوافد الناخبون التونسيون على مراكز الاقتراع اليوم الأحد للتصويت في أول انتخابات رئاسية مباشرة تمثل آخر خطوات الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم زين العابدين بن علي.
وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على نهاية حكم الحزب الواحد في عهد بن علي أصبحت تونس نموذجا للتحول في المنطقة من خلال وضع دستور جديد واتباع سياسة التوافق وتفادي الاضطرابات التي تواجها جيرانها.
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 27 مرشحا بينهم امرأة وحيدة هي القاضية كلثوم كنو.
وبحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن " 27 مترشحا قد تقدم لهذا الاستحقاق، يمثلون مختلف التوجهات السياسية كما يتضمن هذا العدد نسبة مهمة من المترشحين المستقلين. وقد انسحب إلى حد الآن 5 مترشحين، لكن أسمائهم ستبقى على ورقة الاقتراع، لأن هذه الانسحابات تمت بعد الآجال وبعد أن تمت عملية الطبع والتوزيع".
ولا يمنح الدستور سوى صلاحيات محدودة لرئيس الدولة، لكن الاقتراع العام يمنحه وزنا سياسيا كبيرا. كما يتمتع الرئيس بحق حل البرلمان إذا لم تحصل الحكومة التي تعرض عليه لمرتين متتاليتين على الثقة.
وقالت منى جبالي وهي تدلي بصوتها في منطقة سكرة بالعاصمة تونس "إنه يوم آخر مميز في تاريخ تونس.. نحن الآن الدولة الوحيدة في العالم العربي التي لا تعلم من سيصبح رئيسها إلا بعد انتهاء التصويت."
إقبال في حدود 12 بالمئة في الساعات الأولى
بدا أن نسبة الإقبال على مراكز الاقتراع في أنحاء تونس في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد كانت أقل منها أثناء الانتخابات التشريعية. وقال مسؤولون انتخابيون إنه بعد مرور ساعتين من فتح مراكز الاقتراع أبوابها كان نحو 12 بالمئة من الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم.
ودعي إلى هذه الانتخابات نحو 5،3 ملايين ناخب بينهم 389 ألفا يقيمون بالخارج ويتوزعون على 43 دولة. ونشرت السلطات عشرات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة لتأمين مراكز الاقتراع.
مهدي جمعة: "هذا يوم تاريخي"
قال مهدي جمعة رئيس الحكومة غير الحزبية التي تقود تونس منذ مطلع 2014 وحتى إجراء الانتخابات العامة "هذا يوم تاريخي، إنها أول انتخابات رئاسية في تونس بمعايير ديمقراطية متقدمة".
وصرح للصحافيين إثر خروجه من مكتب اقتراع بالعاصمة تونس "الانتخابات الرئاسية هي مرحلة من مراحل استكمال المنظومة الديمقراطية المبنية على الاختيار الحر".
ودعا مهدي جمعة شباب تونس إلى المشاركة "بكثافة (في الانتخابات الرئاسية) لاختيار مستقبلهم"، قائلا "يجب أن يقرروا أن يراقبوا وأن يحاسِبوا".
وكانت نسب مشاركة الشباب "المحبط" من السياسة والسياسيين، وفق باحثين اجتماعيين، ضعيفة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتعتبر تونس استثناء في دول "الربيع العربي" التي سقط أغلبها في العنف والفوضى.
---------------------------
فرانس 24/ أ ف ب/


الصفحات
سياسة









