عن أزمة الاسلام وعنف المسلمين

23/10/2020 - برهان غليون

السراج:اتفاق وقف إطلاق النار يحقن الدماء ويمهد لنجاح المسارات

23/10/2020 - بوابة الوسط الليبية- موقع الامم المتحدة


" من دمر إرث سوريا الثقافي؟






مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال النصف الأول من عام 2021، يستخدم الرئيس السوري، بشار الأسد، التراث الثقافي كأداة ترويجية، ليجسّد نفسه كخيار وحيد بديله الفوضى، وفق تقرير لـمعهد دراسات الشرق الأوسط.

وتروّج وكالة الأنباء العربية السورية (سانا)، الموالية للنظام، للأسد بنشر تقارير عن تواجد الجيش بأماكن ومواقع أثرية لحمايتها، فضلاً عن نشرها صوراً لرحلات منظمة إلى مدينة تدمر الأثرية تحت شعار "المحافظة على التراث السوري".


الأضرار التي لحقت بمعبد بيل بفعل النظام
الأضرار التي لحقت بمعبد بيل بفعل النظام
 

الضرر الأكبر يقع على مسؤولية النظام

في المقابل، كشف معهد دراسات الشرق الأوسط، أنّ الضرر الأكبر الذي لحق بالآثار التاريخية يمكن أن يكون مسؤولية النظام، لافتاً إلى أنّ 90 بالمائة من المدنيين و95 بالمائة من العاملين في المجال الطبي، قتلوا على يده أيضاً.
وأشار التقرير إلى أنّه عندما يتعلق الأمر بإعادة الإعمار الفعلي على الأرض، نادراً ما يكون نظام الأسد أو حلفاؤه الروس أو الإيرانيون هم من يتولى القيادة، موضحة أنّ أبرز ممولي إعادة بناء أسواق حلب هي شبكة الآغا خان للتنمية، وهي مؤسسة غير سياسية تهتم حقاً بالتراث.
أما بالنسبة لترميم الفنادق في حلب، مثل قصر المنصورية وبيت الصالحية، فيتم تمويلها من قبل مغتربين سوريين أثرياء، كما قام الأفراد الذين لديهم أموال كافية بترميم منازلهم التي دمرتها الحرب دون دعم حكومي، بحسب المعهد أيضاً.
ولفت التقرير إلى أنّه في إدلب، المحافظة الشمالية الغربية الخارجة عن سيطرة النظام، أعيد افتتاح متحف المدينة في 2018 بعد خمس سنوات من الإغلاق، مع استمرار العمل الممول من الخارج لتوثيق وتسجيل الألواح المسمارية من موقع إيبلا من العصر البرونزي"، مضيفاً أنّه لطالما اعترفت اليونسكو بالمساهمة القيمة للعديد من مجموعات المتطوعين هذه.

روايات مضللة للنظام

وعن المناطق الأثرية المتضررة جرّاء هجمات تنظيم "داعش"، لاسيما بعد استيلائه على مدينة تدمر عام 2015، أوضح المعهد أنّه "لم يتحدث أحد عن الأضرار التي سببتها القوات الحكومية في وقت سابق من الاستيلاء، إذ قاموا بتركيب قاذفة صواريخ متعددة في معسكر دقلديانوس، وقادوا دبابات ثقيلة ومركبات عسكرية عبر الموقع الأثري، وقصفوا معبد بل، ما أدى إلى انهيار عدة أعمدة
ولفت التقرير إلى أنّ "تفجيرات داعش للمعالم الرئيسية خلال صيف عام 2015، أدت إلى محو كل الأدلة  حول التعديات التي ارتكبها جنود النظام".
وكذلك فعل سلاح الجو السوري في قلعة الحصن، حين ألقى  قنابل داخلها، ثم عاد النظام بتوجيه اللوم إلى الإرهابيين، مقدماً نفسه على أنه من أصلح المشكلات، وليس السبب فيها.
وصوّر النظام الأضرار التي لحقت بالجامع الأموي في حلب على أنها من عمل "الإرهابيين" على الرغم من تسجيل لقطات فيديو سابقة لجنود من "الجيش السوري الحر" آنذاك يساعدون المتطوعين في تفكيك ونقل الأشياء الثمينة مثل المنبر الخشبي الذي يعود إلى القرن الثالث عشر إلى بر الأمان، بحسب المعهد أيضا.
 

معهد دراسات الشرق الأوسط - ،ترجمة الحرة
الاحد 27 سبتمبر 2020