واشنطن تدعو إلى المرونة
ونقلت وكالة “رويترز ” عن مسؤول غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة، التي سحبت جزءًا من قواتها من سوريا خلال الأسبوع الحالي، أعربت عن رضاها إزاء التقدم المحرز في مسار الاندماج.وحثّت الرئيس السوري أحمد الشرع على التحلي بأقصى قدر من المرونة في التعامل مع مطالب “قوات سوريا الديمقراطية”.
وبحسب المسؤول، فإن نصيحة واشنطن تتمثل في تجنّب اتخاذ موقف متشدد، بوصف ذلك بادرة حسن نية تسهم في تثبيت التفاهمات القائمة، مشيرًا إلى وجود رغبة أمريكية في منح الكرد درجة من الاستقلالية، بما لا يهدد الحاجة الأساسية لوجود سلطة مركزية في دمشق.
وردًا على طلب للتعليق، أحالت وزارة الخارجية الأمريكية إلى بيان صادر عن المبعوث الخاص إلى سوريا، قال فيه إن الاتفاق يمهد الطريق لسلام دائم لجميع السوريين.
في المقابل، لم تصدر وزارة الإعلام السورية أو “قوات سوريا الديمقراطية” تعليقًا رسميًا على ما أوردته الوكالة حتى لحظة إعداد الخبر.
لقاءات ثلاثية في ميونخ
وأعلنت وزارة الخارجية السورية، الجمعة، اجتماع الوزير أسعد الشيباني مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.ونشرت الوزارة صورًا ومقاطع مصوّرة من اللقاء، ظهر فيها إلى جانب الوزيرين كل من مظلوم عبدي وإلهام أحمد، في مشهد عكس الطابع المشترك للاجتماع.
وقالت الخارجية السورية في بيان إن الوفد السوري برئاسة الشيباني اجتمع بوزير خارجية الولايات المتحدة، وجرى خلال اللقاء بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأضاف البيان أن الجانب الأمريكي أكد دعم بلاده للحكومة السورية، وللاتفاق الأخير مع “قوات سوريا الديمقراطية”، فضلًا عن دعم جهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بحسب ما أوردته الوزارة.
يمثلون الدولة السورية؟
في سياق متصل، أعلن القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي ، أن مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إلى جانب السياسية الكردية إلهام أحمد ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، جاء بوصفهم ممثلين عن الدولة السورية.وقال عبدي إنه عقد اجتماعًا وصفه بـ”المثمر للغاية” مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جرى خلاله بحث التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الاندماج مع الحكومة السورية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراقب تنفيذ الاتفاق بين “قسد” والحكومة السورية، معتبرًا أن هذا الملف يُعد من أولويات الإدارة الأمريكية. وأعرب عبدي عن امتنانه للولايات المتحدة على دورها في تسهيل الاتفاق ودعم مساره.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول ملفات الاندماج، وحقوق الشعب الكردي، ومستقبل سوريا، لافتًا إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي “إيجابي” تجاه الاتفاق مع الحكومة السورية، وأن وفد “قسد” سيعقد اجتماعات إضافية على هامش المؤتمر.
لقاء مع الرئيس الفرنسي
وفي سياق اللقاءات التي جرت على هامش المؤتمر، التقى قائد “قسد” مظلوم عبدي والسياسية إلهام أحمد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.ولم تصدر تفاصيل موسعة بشأن فحوى الاجتماع، إلا أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة اتصالات أوروبية مع أطراف سورية، في ظل المتغيرات السياسية المرتبطة باتفاق الاندماج، والتفاهمات الجارية بشأن مستقبل مناطق شمال شرقي سوريا.
وقال دبلوماسي فرنسي لعنب بلدي إن باريس لعبت دورًا في التوصل إلى الاتفاق بين دمشق و”قسد”، لتجنب بحر من الدماء، ولمتابعة مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، والوصول إلى دولة واحدة مستقرة في سوريا.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية تعدد المسارات المرتبطة بالملف السوري، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى تثبيت اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، بدعم أمريكي وأوروبي، مع التشديد، وفق البيانات الرسمية، على وحدة الأراضي السورية والحفاظ على سلطة الدولة المركزية.


الصفحات
سياسة









