تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


يحدث في الإمارات .. موظف طائر ينقل الوثائق ويخمد الحرائق




دبي -
دبي - احمد هاشم - من يزور دبي قد يصاب بالدهشة حين يرى طائرات دون طيار تحلق في الشوارع وفوق المبان وهي حاملة طرود بريدية او كاميرات للتصوير، بينما لا يستوقف هذا المشهد سكان الإمارات الذين اعتادوا رؤية هذه الطائرات ويتعاملون معها بصفة يومية.


 
فهذه الطائرات لا تحلق في الجو للاستعراض، او للترفيه، بل هي تعمل بمثابة موظف حكومي طائر، يؤدي وظائف هامة في مجالات مختلفة.

فهناك الطائرات التي تحلق محملة بالكاميرات فوق الشوارع لتصور الطرق المزدحمة وتحدد المناطق التي تشهد سيولة مرورية، ما ييسر على رجال المرور توجيه السائقين للطرق المناسبة للحد من التكدس المروري.

وهناك الطائرات التي تنطلق الى مواقع الحريق لتصورها وتتيح لرجال الإنقاذ تحديد حجم الحريق، وأقرب المنافذ التي يمكن استخدامها لإخراج المحاصرين بالنيران، إلى جانب طائرات تنقل الرسائل البريدية، والوثائق الهامة وجوازات السفر وشهادات الميلاد وبطاقات الهوية الى منازل أصحابها.

وتتنافس الهيئات والدوائر الحكومية في الإمارات على استخدام الطائرات بدون طيار لتقديم خدمات للمواطنين والمقيمين بالدولة من مختلف الجنسيات، وتقيم الحكومة معارض كبرى تعرض فيها المؤسسات الحكومية طائراتها، وكيف تم تطويعها لتقديم الخدمات للعملاء.

ولم تكتف الحكومة بإقامة هذه المعارض، بل اطلقت مسابقة كبرى هي الاضخم في العالم، لتحفيز المبتكرين على تصنيع "أفضل طائرة بدون طيار تخدم الانسان". ولاقت المسابقة اقبالا كبيرا من مبتكرين في مختلف انحاء العالم، وعرض هؤلاء المبتكرون طائراتهم أمام لجنة تحكيم في دبي، طمعا في جوائز المسابقة التي بلغ مجموعها مليون و275 الف دولار.

ومن بين الطائرات التي حلقت في سماء "مدينة دبي للانترنت" امام لجنة التحكيم طائرة تستخدم لنقل الأعضاء البشرية من مراكز التبرع إلى محتاجيها في المستشفيات، وطائرة تنقل الأدوية والاسعافات الاولية لمواقع الاصابات والحوادث، وطائرة تحلق في مواقع الحريق لسحب اي شخص تحتجزه النيران، وتساهم في عمليات الاطفاء.

وقال محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء بالإمارات: (جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان) تهدف الى توظيف الطائرات بدون طيار للارتقاء بمستوى حياة الناس وخدمة الحياة المدنية.

وأشار الى أن المسابقة تنافس فيها 800 مشارك من 57 دولة، وتأهل 10 متسابقين إلى الدور النهائي.

وقدم المتسابق الإماراتي مشعل المرزوقي طائرة لنقل الأدوية ومواد الاسعافات الاولية، وتتميز الطائرة بإمكانية حمل حزم علاجية أو نقل بعض الملفات لمستشفيات أو مناطق بعيدة تخلو من الدواء. وعلق المرزوقي حول مشاركته "يساعد هذا المشروع الاشخاص الذين يواجهون صعوبة في الوصول للصيدليات، بسبب الإعاقة أو المرض، ويمكن أن تعمل الطائرة كحقيبة إسعافات طائرة تصل إلى الأفراد بمواقع الحوادث".

وعرض المتسابق الاماراتي منصور البلوشي طائرة قطرها 2.7 متر، وتزن نحو 60 كيلو جراماً، للتحليق فوق مواقع الحريق، وتمتلك القدرة على سحب شخص من بين النيران.

وعرض متسابق طائرة لمراقبة الحياة البرية وتسجيل تحركات الحيوانات البرية والنباتات.

وقالت لجنة التحكيم أن هذه الطائرة سوف تتغلب على الظروف التي يواجهها الباحثون في مجال الحية البرية، مثل وعورة التضاريس والحرارة المرتفعة في الصحراء، وستراقب المناطق الصحراوية وترسل الصور مباشرة عبر شبكة الإنترنت. وابتكرت المتسابقة إيمان حبليل طائرة لمراقبة مواقع البناء خلال فترات الصيف، حيث ترصد المشروعات التي تلزم العمال بالعمل وقت الظهر في درجات حرارة عالية، وهو امر يخالف قوانين الامارات.

وتحمل الطائرة كاميرات تلتقط الصور أو مقاطع الفيديو وتبثها مباشرة من مواقع البناء، ثم ترسلها الى محطة رئيسية للتأكد من إجراءات السلامة، كما ستقلل من عدد المفتشين الذين يراقبون مواقع البناء وتحميهم من تفقد مشروعات البناء المرتفعة.

وعرض مشاركون طائرة بدون طيار تستخدم في الأعمال الإغاثية في حالات الكوارث الطبيعية، لقدرتها على نقل حمولة كبيرة من المواد الاغاثية والطيران لمسافة تزيد عن 500 كيلو متر. وفي معرض أقيم مؤخرا في دبي، عرضت ادارة الدفاع المدني في الإمارة طائرة تستخدمها في مواجهة الحرائق، ورصد المخالفات التي قد تؤدي الى اشتعال النيران. وقال رئيس قسم الإبداع الفني في الإدارة الملازم علي سالم بن غليطة أن الطائرة تستخدم أثناء الحرائق الكبيرة، لرصد ونقل صور مباشرة لساحة الحادث.

وأضاف لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن الطائرة أشبه بـ "المفتش الطائر" إذ إنها تطير فوق المناطق الصناعية، والمستودعات، للكشف عن المخالفات، مثل التخزين العشوائي، أو الإهمال، أو إغلاق منافذ إطفاء الحريق، أو بناء إضافات من دون ترخيص، وهي مخالفات تؤدي الى نشوب الحرائق، ولابد من رصدها وازالتها منعا للحوادث.

وتابع: تطير الطائرة وتنقل صورا مباشرة للمستودعات والمباني المخالفة، وترسل احداثيات دقيقة لموقع المخالفة، لتنتقل على الفور فرق تفتيش للموقع، وتتخذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخالفات، وتحرر مخالفة فورية، وتفرض غرامات على المخالفين.

ولفت الى أن الطائرة مزودة بكاميرات دقيقة تنقل صوراً نهارية وليلية، ما يضمن الكشف عن المخالفات في أي وقت.

وحول خدمات الطائرة في اخماد الحرائق قال: الطائرة تحلق فوق موقع الحريق وترصد بالكاميرا حجم النيران، وتوضح مدى انتشار قوات الدفاع المدني حوله، ما يساعد على مد قائد فرق المكافحة بالمعلومات اللازمة في الاطفاء وتنظيم تحرك الإطفائيين. وتابع :البث المباشر للطائرة يساعد على تحديد بؤر النيران، واتجاهات الدخان، ومناطق الخطر، وبيان مسالك الخروج الآمنة، إلى جانب أفضل المواقع الآمنة لفرق الإطفاء.

ومن بين الاستخدامات المهمة للطائرات بدون طيار في دبي، استخدامات تنظيم وتيسير حركة المرور.

وقال اللواء محمد سيف الزفين مساعد قائد شرطة دبي أن الطائرة ترصد الطرق التي تشهد ازدحاما مروريا، وتنقل صورة مباشرة الى غرفة العمليات في قيادة الشرطة، ما يمكن من توجيه مركبات الشرطة الى الموقع ليتدخل رجال الشرطة في تيسير وتنظيم حركة المرور، أو تحويل الحركة المرورية الى مناطق أخرى.

وذكر أن بعض السيارات تقف بصورة خاطئة في الطرق، ما يتسبب في عرقلة حركة السير، فتحلق الطائرة فوق تلك الطرق وترصد السيارات المخالفة، فيتم ارسال دوريات رجال الشرطة لتحريك تلك السيارات واعادة السيولة المرورية.

إلى جانب ذلك، تؤدي الطائرة بدون طيار دور ساعي البريد، إذ يتم استخدامها في نقل شهادات الميلادو وجوازات السفر وبطاقات الهوية الى اصحابها في منازلهم. ووفق ماقال مسؤولون عن هذه الخدمة، فإن مالك جواز السفر او بطاقة الهوية، يرسل للدائرة الحكومية المعنية رسالة توضح أحداثيات منزله، فتحلق الطائرة في الجو وتهبط في ساحة المنزل، وببصمة اليد يمكن لصاحب جواز السفر أن يفتح الصندوق الملحق بالطائرة، ويحصل على أوراقه، ثم تطير الطائرة عائدة الى مقرها

أحمد هاشم
الاربعاء 6 مايو 2015