وقع اختيار زعيم الحزب الشعبي الحاكم، على مدينة جاليثيا مسقط رأسه (شمال غرب البلاد)، للعام الثاني على التوالي لقضاء عطلته الصيفية. ولكن هذه المرة بدلا من الاستجمام في منتجع سان خنخو السياحي، ببلدة رياس باخاس، حيث يمتلك منزلا يطل على الشاطئ، فضل هذا العام العزلة التامة في منزل ريفي مشيد بالحجر في ضيعة تبلغ مساحتها 3200 مترا وبها حوض سباحة وتشرف على ربوع بلدة ريا دي أروسا.
بين ربوع هذه البلدة الريفية التابعة لمدينة بونتي بدرا، يقضي ماريانو راخوي أسوأ صيف مر عليه في حياته السياسية، على خلفية فضيحة فساد مالي بطلها، أمين صندوق الحزب الشعبي السابق لويس بارسيناس، والتي تسببت في تصاعد حالة التوتر التي تسود المسرح السياسي منذ عدة شهور.
كان منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي، هو ذروة حالة التوتر السياسي، عندما اعترف بارسيناس، الذي تولى منصبه كأمين عام الصندوق بالحزب اليميني، لأكثر من 20 عاما، بوجود مخالفات مالية في عمليات تمويل الحزب، مؤكدا أن هذه المخالفات تمت بعلم كبار قيادات الحزب بمن فيها ماريانو راخوي نفسه، والذين كانوا يحصلون على مبالغ مالية بصورة سرية ولم يفصحوا عنها.
بدوره نفى ماريانو راخوي في إفادته أمام البرلمان مطلع الشهر الجاري كل هذه التهم، في أول تعليق رسمي له على الأحداث منذ كشف النقاب عن القضية في كانون ثان/ يناير من العام الجاري، حيث تم نشر تحقيقات صحفية عن تلاعب بارسيناس بحسابات الحزب على مدار العقدين الماضيين. بمناسبة إفادة راخوي أمام البرلمان، وإزاء اعترافه بالخطأ في منح بارسيناس ثقته، طالب قطاع كبير من المعارضة، رئيس الحكومة بالاستقالة.
يحاول راخوي الاستجمام في ظل أجواء جاليثيا الهادئة، معتزلا العالم منذ العاشر من الشهر الجاري، مع زوجته ألبيرا فرناندث، وطفليه في هذا المنتجع الريفي الفاخر، الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام "منزل أليس" في إشارة إلى القصة الشهيرة "أليس في بلاد العجائب". وتحظى المنطقة المحيطة بالمنزل بإجراءات أمنية مشددة، تحسبا لتطفل وسائل الإعلام التي يتعين على مصوريها البقاء على مسافة 400 متر من أسواره، حماية لخصوصية رئيس الحكومة.
في هذه المنطقة، يتناسى راخوي متاعب السياسة، كما يبقى بعيدا عن عيون الصحافة، حيث يتسنى له التنزه بين أرجاء أحد أحب الأماكن إلى قلبه على طريق "روتا دي لا بييدرا" أو "Ruta de la Piedra"، حيث تنساب مياه الينابيع بين أحجار طواحين "بارانتيس، لتصل إلى دير أرمنتييرا.
يشار إلى أنه قبل بدء الأجازة، أفادت مصادر من مقر الحكومة بقصر مونكلوا في مدريد بأنه ليس من المحتمل أن يتردد راخوي على النادي البحري ببلدة سان خنخو، الذي يحظى بعضويته، وحيث اعتاد على تناول المشهيات، كما أنه لن يتردد أيضا على حلبة مصارعة الثيران في بونتي بدرا، بصحبة بعض أعضاء حزبه، كما اعتاد أن يفعل في أجازات الصيف الماضية.
العام الماضي، عندما كان وضع الأسواق في قمة الاضطراب، عقب إقدام مدريد على طلب حزمة مساعدات إنقاذ للقطاع المصرفي، وخوفا من اضطرار البلاد لطلب حزمة إنقاذ شاملة، حرص الفريق الأمني المصاحب لرئيس الحكومة على ألا يتم التقاط أي صورة تظهر الرئيس وهو يدخن أو في وضع استجمام بالنادي البحري أو وهو يتابع مصارعة الثيران، مما قد يزيد من اضطراب العاصفة المحتدمة.
والآن هذا العام، ومع تفاقم فضيحة بارسيناس، التي تراكمت توابعها مع باقي الأزمات التي تعانيها الحكومة اليمينية على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية، تخشى السلطات من أن تحدث احتجاجات أثناء قيام راخوي بأجازته، مما قد يزيد من الانتقادات التي يتعرض لها.
في منتجعه الريفي المنعزل، حيث لا يتجاوز تعداد السكان الخمسة آلاف نسمة، يبدو أن راخوي يحظى بالحماية الكافية، فهو جلليقي – نسبة إلى جاليثيا – وبلدة بونتي بدرا، هي مسقط رأسه. وتشير وسائل الإعلام الإسبانية أن هذا هو أفضل مكان يمكن أن يذهب له زعيم الحزب الشعبي، موضحة أن البلدة لا توجد بها أيضا أي ساحة كبيرة يمكن أن تقام فيها احتجاجات معارضة لسياساته، كما أن دور العبادة التي يتردد عليها أهالي البلدة، تقع بنسبة معقولة عن مقر إقامة راخوي هذا الصيف.
في هذه الأثناء لا تزال الصحافة تواصل تسليط الضوء على المزيد من جوانب وتفاصيل فضيحة بارسيناس، التي وضعت راخوي وحزبه على شفير الهاوية، ووضعهم في مؤخرة استطلاعات الرأي لدى الناخبين، كما وضعت مصداقية وسمعة رئيس الحكومة الإسبانية على المحك. في الوقت نفسه، وبالرغم من أن المعارضة أيضا لا تزال في أجازة، إلا أنها لا تتوقف عن انتقاد الحكومة وتتهم رئيسها بالكذب، فيما تشير الاستطلاعات إلى أن الحكومة فقدت المصداقية لدى غالبية المواطنين.
ولم ينجح راخوي في إقناع المعارضة بالحجج التي ساقها أثناء إفادته في الأول من آب/ أغسطس، أمام البرلمان، نظرا لأن جريدة "الموندو" نشرت تقارير تفيد باستمرار تلقي بطل الفضيحة المالية الشهيرة لويس بارسيناس، ظل لفترة يتلقى راتبه ومستحقاته المالية، حتى بعد إنهاء علاقته بالحزب بصورة رسمية، مما زاد من الشكوك حول تصريحات راخوي.
وتشير التقارير إلى أن بارسيناس حصل على أعلى راتب بين أكبر كوادر في الحزب، حيث تراوحت المبالغ التي حصل عليها خلال عامي 2010 و 2011 بين 219 ألف و 251 ألف يورو، ولا يعرف أحد بأي حق أو مقابل ماذا حصل أمين صندوق الحزب السابق على هذه المبالغ عن تلك الفترة، التي يؤكد راخوي أنه خلالها كان بالفعل خارج الحزب ولا تربطه به أي علاقة.
في هذا السياق، أكد زعيم الحزب الاشتراكي الفريدو بيريث روبالكابا أن "هذه التقارير تنسف إفادة راخوي أمام البرلمان من أساسها".
لن تكون الأمور يسيرة أمام راخوي حال عودته من الأجازة الصيفية، حيث أشارت جريدة "الباييس" واسعة الانتشار إلى أن سواء قاضي المحكمة العليا بابلو روث الذي يتولى نظر قضية بارسيناس، أو نيابة مكافحة الفساد، يعتبرون بعد خمسة اشهر من التحقيقات في حكم المؤكد وجود "حسابات سرية" أو "الخزانة بي" لدى الحزب الشعبي.
من جانبه يصر الحزب الاشتراكي المعارض إلى الذهاب بالأمر إلى أبعد مدى، دون استبعاد تقديم اقتراع بالثقة على استمرار راخوي في السلطة. وبالرغم من استبعاد نجاح هذا الإجراء نظرا لتمتع الحزب الشعبي الحاكم بالأغلبية المطلقة في البرلمان، إلا أن القرار نفسه سيكون بمثابة عقاب كبير لرئيس الحكومة.
ومع هذا من المتوقع مع نهاية أغسطس وانقضاء موسم الأجازات في إسبانيا، أن تطالب المعارضة الاشتراكية بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول المخالفات المالية للحزب الحاكم، مؤكدة أن راخوي "كذب في كل مرة أدلى فيها بتصريحات حول هذه القضية".
بين ربوع هذه البلدة الريفية التابعة لمدينة بونتي بدرا، يقضي ماريانو راخوي أسوأ صيف مر عليه في حياته السياسية، على خلفية فضيحة فساد مالي بطلها، أمين صندوق الحزب الشعبي السابق لويس بارسيناس، والتي تسببت في تصاعد حالة التوتر التي تسود المسرح السياسي منذ عدة شهور.
كان منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي، هو ذروة حالة التوتر السياسي، عندما اعترف بارسيناس، الذي تولى منصبه كأمين عام الصندوق بالحزب اليميني، لأكثر من 20 عاما، بوجود مخالفات مالية في عمليات تمويل الحزب، مؤكدا أن هذه المخالفات تمت بعلم كبار قيادات الحزب بمن فيها ماريانو راخوي نفسه، والذين كانوا يحصلون على مبالغ مالية بصورة سرية ولم يفصحوا عنها.
بدوره نفى ماريانو راخوي في إفادته أمام البرلمان مطلع الشهر الجاري كل هذه التهم، في أول تعليق رسمي له على الأحداث منذ كشف النقاب عن القضية في كانون ثان/ يناير من العام الجاري، حيث تم نشر تحقيقات صحفية عن تلاعب بارسيناس بحسابات الحزب على مدار العقدين الماضيين. بمناسبة إفادة راخوي أمام البرلمان، وإزاء اعترافه بالخطأ في منح بارسيناس ثقته، طالب قطاع كبير من المعارضة، رئيس الحكومة بالاستقالة.
يحاول راخوي الاستجمام في ظل أجواء جاليثيا الهادئة، معتزلا العالم منذ العاشر من الشهر الجاري، مع زوجته ألبيرا فرناندث، وطفليه في هذا المنتجع الريفي الفاخر، الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام "منزل أليس" في إشارة إلى القصة الشهيرة "أليس في بلاد العجائب". وتحظى المنطقة المحيطة بالمنزل بإجراءات أمنية مشددة، تحسبا لتطفل وسائل الإعلام التي يتعين على مصوريها البقاء على مسافة 400 متر من أسواره، حماية لخصوصية رئيس الحكومة.
في هذه المنطقة، يتناسى راخوي متاعب السياسة، كما يبقى بعيدا عن عيون الصحافة، حيث يتسنى له التنزه بين أرجاء أحد أحب الأماكن إلى قلبه على طريق "روتا دي لا بييدرا" أو "Ruta de la Piedra"، حيث تنساب مياه الينابيع بين أحجار طواحين "بارانتيس، لتصل إلى دير أرمنتييرا.
يشار إلى أنه قبل بدء الأجازة، أفادت مصادر من مقر الحكومة بقصر مونكلوا في مدريد بأنه ليس من المحتمل أن يتردد راخوي على النادي البحري ببلدة سان خنخو، الذي يحظى بعضويته، وحيث اعتاد على تناول المشهيات، كما أنه لن يتردد أيضا على حلبة مصارعة الثيران في بونتي بدرا، بصحبة بعض أعضاء حزبه، كما اعتاد أن يفعل في أجازات الصيف الماضية.
العام الماضي، عندما كان وضع الأسواق في قمة الاضطراب، عقب إقدام مدريد على طلب حزمة مساعدات إنقاذ للقطاع المصرفي، وخوفا من اضطرار البلاد لطلب حزمة إنقاذ شاملة، حرص الفريق الأمني المصاحب لرئيس الحكومة على ألا يتم التقاط أي صورة تظهر الرئيس وهو يدخن أو في وضع استجمام بالنادي البحري أو وهو يتابع مصارعة الثيران، مما قد يزيد من اضطراب العاصفة المحتدمة.
والآن هذا العام، ومع تفاقم فضيحة بارسيناس، التي تراكمت توابعها مع باقي الأزمات التي تعانيها الحكومة اليمينية على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية، تخشى السلطات من أن تحدث احتجاجات أثناء قيام راخوي بأجازته، مما قد يزيد من الانتقادات التي يتعرض لها.
في منتجعه الريفي المنعزل، حيث لا يتجاوز تعداد السكان الخمسة آلاف نسمة، يبدو أن راخوي يحظى بالحماية الكافية، فهو جلليقي – نسبة إلى جاليثيا – وبلدة بونتي بدرا، هي مسقط رأسه. وتشير وسائل الإعلام الإسبانية أن هذا هو أفضل مكان يمكن أن يذهب له زعيم الحزب الشعبي، موضحة أن البلدة لا توجد بها أيضا أي ساحة كبيرة يمكن أن تقام فيها احتجاجات معارضة لسياساته، كما أن دور العبادة التي يتردد عليها أهالي البلدة، تقع بنسبة معقولة عن مقر إقامة راخوي هذا الصيف.
في هذه الأثناء لا تزال الصحافة تواصل تسليط الضوء على المزيد من جوانب وتفاصيل فضيحة بارسيناس، التي وضعت راخوي وحزبه على شفير الهاوية، ووضعهم في مؤخرة استطلاعات الرأي لدى الناخبين، كما وضعت مصداقية وسمعة رئيس الحكومة الإسبانية على المحك. في الوقت نفسه، وبالرغم من أن المعارضة أيضا لا تزال في أجازة، إلا أنها لا تتوقف عن انتقاد الحكومة وتتهم رئيسها بالكذب، فيما تشير الاستطلاعات إلى أن الحكومة فقدت المصداقية لدى غالبية المواطنين.
ولم ينجح راخوي في إقناع المعارضة بالحجج التي ساقها أثناء إفادته في الأول من آب/ أغسطس، أمام البرلمان، نظرا لأن جريدة "الموندو" نشرت تقارير تفيد باستمرار تلقي بطل الفضيحة المالية الشهيرة لويس بارسيناس، ظل لفترة يتلقى راتبه ومستحقاته المالية، حتى بعد إنهاء علاقته بالحزب بصورة رسمية، مما زاد من الشكوك حول تصريحات راخوي.
وتشير التقارير إلى أن بارسيناس حصل على أعلى راتب بين أكبر كوادر في الحزب، حيث تراوحت المبالغ التي حصل عليها خلال عامي 2010 و 2011 بين 219 ألف و 251 ألف يورو، ولا يعرف أحد بأي حق أو مقابل ماذا حصل أمين صندوق الحزب السابق على هذه المبالغ عن تلك الفترة، التي يؤكد راخوي أنه خلالها كان بالفعل خارج الحزب ولا تربطه به أي علاقة.
في هذا السياق، أكد زعيم الحزب الاشتراكي الفريدو بيريث روبالكابا أن "هذه التقارير تنسف إفادة راخوي أمام البرلمان من أساسها".
لن تكون الأمور يسيرة أمام راخوي حال عودته من الأجازة الصيفية، حيث أشارت جريدة "الباييس" واسعة الانتشار إلى أن سواء قاضي المحكمة العليا بابلو روث الذي يتولى نظر قضية بارسيناس، أو نيابة مكافحة الفساد، يعتبرون بعد خمسة اشهر من التحقيقات في حكم المؤكد وجود "حسابات سرية" أو "الخزانة بي" لدى الحزب الشعبي.
من جانبه يصر الحزب الاشتراكي المعارض إلى الذهاب بالأمر إلى أبعد مدى، دون استبعاد تقديم اقتراع بالثقة على استمرار راخوي في السلطة. وبالرغم من استبعاد نجاح هذا الإجراء نظرا لتمتع الحزب الشعبي الحاكم بالأغلبية المطلقة في البرلمان، إلا أن القرار نفسه سيكون بمثابة عقاب كبير لرئيس الحكومة.
ومع هذا من المتوقع مع نهاية أغسطس وانقضاء موسم الأجازات في إسبانيا، أن تطالب المعارضة الاشتراكية بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول المخالفات المالية للحزب الحاكم، مؤكدة أن راخوي "كذب في كل مرة أدلى فيها بتصريحات حول هذه القضية".


الصفحات
سياسة








