تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


أغتيال "الصحافة المستقلة " هل هو المشروع الجديد للنظام الجزائري ..؟




الجزائر - هل باتت الصحافة الجزائرية المستقلة مهددة؟ هل فعلا يخطط وزير الاتصال الجزائري الجديد حميد غرين لقمع أصوات الصحف المستقلة،ا كما تقول جريدتي "الوطن" و"الخبر" ؟


 

هل يريد وزير الاتصال حميد غرين، الذي كان سابقا صحفيا رياضيا بجريدة "المجاهد"، إخضاع الصحافة المستقلة لإرادة نظام بوتفليقة ؟ هل يريد القضاء عليها بالرغم من أنها تعد مكسبا هاما للتعددية الديمقراطية في الجزائر؟

أسئلة كثيرة تراود القراء الجزائريين وأوساط المثقفين هذه الأيام والتي جعلت جريدة "الخبر" تخرج عن صمتها المعتاد وتدق ناقوس الخطر عبر مقال عنونته: "وزير الاتصال يريد اغتيال الخبر".


صحف معارضة للنظام والرئيس بوتفليقة

اليومية كتبت في طبعتها أمس الاثنين أن وزير الاتصال الجزائري يقود حملة ضدّ صحيفتي "الخبر " و"الوطن " الصادرة باللغة الفرنسية، من خلال الضغط على مجموعة من المعلنين الكبار في الجزائر، مثل شركة الهاتف النقال "جازي" أو الشركة الفرنسية لبيع السيارات "رينو" لوقف إعلاناتهم في الجريدتين، بحجّة أنّهما تعارضان النظام والرئيس بوتفليقة.
وأضافت الصحيفة أن وزير الاتصال الجزائري استدعى مؤخرا إلى مكتبه مجموعة من المعلنين الكبار لارتشاف أكواب من القهوة والشاي. لكن اللقاءات لم تكن لبحث مستقبل الواقع الفوضوي لمجال الاتصال في الجزائر حسب اليومية، وإنّما للضغط على هؤلاء المعلنين بهدف سحب الإعلانات من جريدة "الخبر"، مقابل حصولهم على تسهيلات وامتيازات من وزارة المالية وتفادي أي تصحيح ضريبي من قبل مصالح المالية.

تقليص عدد الصفحات لمواجهة أزمة نقص الإشهار

وفي اتصال هاتفي مع فرانس24، أكد شريف رزقي، مدير جريدة "الخبر" أن وزير الاتصال حميد غرين يحاول حقا تضييق الخناق على جريدة "الخبر" من خلال منعها من الحصول على إعلانات من شركات خاصة جزائرية كانت أو أجنبية.

وأضاف أن "الخبر" تحاول أن تتأقلم مع هذا الوضع الجديد من خلال التسيير المحكم لشؤونها الإدارية والمالية، موضحا أن رئاسة التحرير أخذت سلسلة من الإجراءات لمواجهة الوضع، أبرزها تقليص عدد صفحات الجريدة من 28 إلى 24 صفحة وإعادة النظر في عدد المهمات الصحفية الميدانية التي كان يقوم بها الصحفيون.

لكن شريف رزقي تساءل هل يعقل أن تستفيد بعض الصحف التي لا تملك أية قاعدة قراء في الجزائر ولا تقدم حتى حصيلتها الاقتصادية السنوية بكميات هائلة من الإعلانات في حين تمنع أبرز الجرائد الجزائرية من ذلك؟ مؤكدا أن أسرة "الخبر" ستصمد أمام هذه التهديدات الجديدة والتي سبق وأن استخدمها مسؤولون في جهاز الأمن الجزائري وفي السلطة من قبل، لكن دون جدوى.

المضايقات بدأت بعد انتخاب بوتفليقة رئيسا جديدا للبلاد

وليست جريدة "الخبر" وحدها التي تعاني من "تهديدات" وزير الاتصال الجزائري، بل جريدة "الوطن" الناطقة بالفرنسية وجدت هي الأخرى نفسها في ذات المأزق.

ويقول عمر بلهوشات لفرانس24، المدير العام لهذه الجريدة، إن المضايقات بدأت بعد انتخاب بوتفليقة لعهدة رابعة، معترفا أن مداخيل الإشهار بدأت تتقلص منذ ذلك الوقت.

ولمواجهة الوضع الجديد، أخذت جريدة "الوطن" سلسلة من الإجراءات، كتقليص عدد الصفحات و الاستغناء عن بعض المتعاونين غير الرئيسيين إلخ.

وليست المرة الأولى التي يمارس فيها النظام الجزائري الضغط على هذه الجريدة، فسبق وأن أغلقها لمدة 15 يوما في عام 1992بحجة أنها نشرت معلومات سرية تتعلق بسياسة مكافحة الإرهاب

النظام الحالي يسعى إلى غلق المنافذ أمام المعارضة

و توالت ردود الفعل إزاء هذه الممارسات إذ ذكر محسن بلعباس ، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، لصحيفة "الخبر" أن التقارير حول ضغوط قوية للسلطة على الشركات الخاصة الجزائرية والأجنبية لوقف الإعلان في صحف مستقلة، مؤشر خطير ودليل على أن العصبة الحالية في الحكم مصممة على خطط غلق الساحة السياسية والإعلامية وغلق المنافذ أمام المعارضة. وتابع : "هناك حظر نشاط لأحزاب سياسية وحرمان أخرى من الاعتماد، ما يدل على أنهم ماضون في كسر مراكز المقاومة في المجتمع المدني والسياسي"

من جهته، رأى عبد العزيز رحابي، وزير الاتصال الأسبق في تصريح لصحيفة "الخبر"، في الخطوات التي أطلقتها السلطة عن طريق وزارة الاتصال، بأنها بيان على توجه لقتل ما تبقى من مساحات لحرية التعبير  وإغلاق كل منابر المعارضة". وأنهى: السلطة منعت الإشهار الرسمي عن الصحف المعارضة ومنعت عنها المعلومات، وعملت على تشويهها باتهامها بتلقي أموال من جهات أجنبية، ورغم ذلك يبدو أن كل ذلك لم يشف غليلها وانتقلت لخنقها ماليا". 
 

 

 


فرانس ٢٤ - طاهر هاني
الاربعاء 15 أكتوبر 2014