المتهم الأول يخفي وجهه بورقة في محكمة ألمانية بعد إدانته باستعباد إيزيديتين – 13 تموز 2026 (وكالة الأنباء الألمانية)
وجاء الحكم بعد محاكمة استمرت نحو عام ونصف العام، إذ قضت المحكمة بسجن الرجل المعروف باسم “توانا هـ.س” مدى الحياة، في حين حكمت على زوجته “آسيا ر.أ” بالسجن تسع سنوات ونصف السنة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها كانت قاصرًا عند بدء الأحداث، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
وبحسب المحكمة، كان الزوجان من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بين عامي 2015 و2017 في العراق وسوريا، وشاركا في انتهاكات ارتكبها التنظيم بحق أفراد من الطائفة الإيزيدية خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة.
المحكمة تثبت استعباد طفلتين إيزيديتين
قالت المحكمة إن الزوجين استعبدا طفلتين إيزيديتين خلال وجودهما في مناطق سيطرة التنظيم، وأكدت أن ما حدث جاء ضمن سياسة التنظيم تجاه الأقليات الدينية التي وقعت تحت سيطرته.وخلال جلسة النطق بالحكم، تلا القاضي شهادة للضحيتين تحدثتا فيها عن الظروف الصعبة التي مرتا بها خلال فترة وجودهما تحت سيطرة التنظيم، وعن الآثار التي تركتها تلك المرحلة على حياتهما.
ووفقًا لملف القضية، غادر الزوجان سوريا في تشرين الثاني 2017 مع تراجع نفوذ تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكنهما لم يعيدا الطفلتين إلى ذويهما، بل تركاهما لدى أشخاص آخرين مرتبطين بالتنظيم.
وأوقفت السلطات الألمانية الزوجين في نيسان 2024، إذ اعتقلت المرأة في مدينة ريغنسبورغ، بينما ألقت القبض على الرجل في منطقة روس جنوبي ألمانيا.
جرائم بحق الإيزيديين
تعرض الإيزيديون في العراق وسوريا لانتهاكات واسعة على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ عام 2014، بعد سيطرة التنظيم على مناطق في شمال العراق وشنه حملات استهدفت أقليات دينية وعرقية.وفرّ آلاف الإيزيديين من مناطقهم خلال هجمات التنظيم، بينما وثقت جهات دولية عمليات قتل وخطف واستعباد بحق أفراد من الطائفة خلال فترة سيطرة التنظيم.
وصنفت ألمانيا عام 2023 الجرائم التي ارتكبها تنظيم “الدولة الإسلامية” بحق الإيزيديين في العراق وسوريا عام 2014 بأنها إبادة جماعية، بعد تحقيقات وتوثيق استمرت سنوات.
وقالت ممثلة الادعاء العام الألماني خلال جلسات المحاكمة، إن الانتهاكات المرتكبة كانت جزءًا من سياسة التنظيم الرامية إلى القضاء على وجود الإيزيديين، معتبرة أن الجرائم التي ارتكبها عناصر “تنظيم الدولة” تعكس طبيعة المشروع الذي تبناه التنظيم.
دفاع المتهمين
وخلال المحاكمة، قالت الزوجة إنها تشعر بالأسف تجاه الجرائم المنسوبة إليها، بينما رفض الزوج الإدلاء بكلمة أخيرة أمام المحكمة قبل صدور الحكم.وكان محامي الزوجة قد دفع بأنها أُجبرت على الزواج ولم تكن صاحبة دور مباشر داخل التنظيم، إلا أن المحكمة اعتبرت أنها قدمت دعمًا للجرائم التي ارتكبها التنظيم.
كما خلصت المحكمة إلى أن الرجل، الذي كان يعمل حلاقًا في مدينة ميونيخ قبل انتقاله إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، انضم إلى التنظيم وشارك في الجرائم التي ارتكبها.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة محاكمات تجريها ألمانيا بحق أشخاص متهمين بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” والمشاركة في الجرائم التي ارتكبها خلال فترة سيطرته على أجزاء من العراق وسوريا.


الصفحات
سياسة








