تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


اعتصام الرحيل بباردو التونسية متواصل ويستلهم الدرس الامني للتجربة المصرية




تونس - صوفية الهمامي - قبل أن تطاله يد الغدر بأيام قليلة قال الشهيد محمد البراهمي خلال جسلة عامة بالمجلس الوطني التأسيسي : "إن ما حدث في مصر هو درس لمن لا يريد أن يعي حركة التاريخ " ، مضيفا : "ان الشعب التونسي سيستلهم من الشعب المصري ما حدث في مصر"


 اعتصام الرحيل بباردو التونسية متواصل ويستلهم الدرس الامني للتجربة المصرية
 .
ويبدو أن تونس تسير هذه المرة على خطى مصر وان اختلفت الظروف وطرق المعالجة السياسية، إذ يتواصل اعتصام الرحيل بساحة باردو لليوم الثامن على التوالي في انتظار تحقيق المطالب وأهمها حل المجلس الوطني التأسيسي وتشكيل حكومة انقاذ وطني تتكون من كفاءات وترأسها شخصية وطنية مشهود لها.
هذا ميدانيا أما سياسيا فتتواصل اجتماعات التنسيقيات الممثلة للأحزاب المعارضة المتحالفة حديثاً، والتي وحدت بياناتها حول طلب واحد وهو حل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة انقاذ وطني.
وفي جانب متصل أعطى الاتّحاد العامّ التونسي للشّغل مهلة أسبوع للحكومة حتى ترحل قبل اتخاذ ما يلزم من اجراءات لترحيلها من السلطة.
ويعد الاتحاد العام التونسي أكبر منظمة شغيلة في تونس وقوّة مدنيّة صرفة لها شرعيّتها التاريخيّة وعمقها الاجتماعيّ. ولكن في الملفت في الامر هو أن الاتّحاد العام التونسي للشغل من أعطى المهلة  للحكومة وليست المنظمة العسكرية أو الأمنية.
فيما تتمتع المؤسسة العسكرية التونسية بسمعة جيدة، فهي ملتزمة بالحياد التام بالنسبة لكل ما هو سياسي وتلك كانت رغبة الزعيم الحبيب بورقيبة الذي كان حريصاً على إبعاد الجيش عن المجال السياسي وتكوين مؤسسة عسكرية تؤمن بالولاء للوطن وحماية المواطن.
ولم يسجل في تاريخ الجيش التونسي أنه تدخل في الشأن السياسي إلا في حالات مميزة مثل "ثورة الخبز" ومنذ اندلاع ثورة 17 ديسمبر 2010 اختارت المؤسسة العسكرية أن تكون إلى جانب الشعب".
النقابي جمال السويسي يقول الهدهد الدولية : "الإتحاد العام التونسي للشغل منظمة تحوي كل الأطياف والحساسيات الحزبية السياسية علاوة عن أنها منظمة نقابية مطلبية إهتمامها الأساسي هو البعد الإجتماعي، و بالتالي فهي التعبير الرسمي لمطالب قواعدها وعموم الكادحين في التغيير أي الدفع نحو الإطاحة بالحكومة وحلّ المجلس التأسيسي، لذلك فهي المخولة بإعطاء المهلة للحكومة و ليس الجيش الذي أعتقد أن دوره وقائيا أكثر منه سياسا".
وحول مدى نجاح ضغط الاتحاد العام التونسي يضيف السويسي : "أعتقد أنّ ضغط الإتحاد على حكومة النهضة بالإستقالة و إمهالها أسبوع واحد، يعني أنّ قيادات الإتحاد عاقدة العزم على الإطاحة بها، فعلاوة على فشل الحكومة إجتماعيا وإقتصاديا فإنّ تعاطيها مع المنظمة الشغيلة والأحزاب وحتى عامة الشعب بعقل إستعلائي غروري ، من شأنه أن يدفع النقابيين إلى الحسم في أمر حكومة فاشلة ومتسلّطة، ثمّ إنّ إسترجاع ما بذاكرتهم من تعدّ فاحش و تدنيس لمقراتهم، وما يعيشونه من إغتيالات و ذبح لجنودنا البواسل كلّ هذا يضطرّ الإتحاد العام التونسي للشغل لإستغلال كل أوراقه، وقد يلتجأ إلى عقد هيئة إدارية تتخذ القرار بإضراب عام مفتوح إلى حين الإطاحة بالحكومة في صورة تعنتها و إصرارها على البقاء في السلطة".
ويعلق المحلل السياسي سلامة عمر : "اتحاد الشغل أمهل الحكومة أسبوعا واحدا للوصول إلى اتفاق لإيجاد حكومة كفاءات جديدة، وأظنه سيكون "مضطرا لدراسة" خيارات أخرى، والسؤال المطروح لماذا أمهل الاتحاد حكومة العريّض أسبوعا للاستقالة؟ وما هي الخيارات الأخرى التي قد يدرسها؟ الإجابة واضحة ، فالاتحاد لا يريد الدخول في مواجهة مباشرة مع النهضة دون دعم بقيّة مكوّنات المجتمع المدني الأخرى، وبإعطائه تلك المهلة التي هي في حقيقة الأمر له وليست للحكومة يحاول الاتحاد ربح الوقت وانتظار تطور الأحداث نحو أمرين... أولهما توحّد الموقف السياسي ضدّ الترويكا وتمسكه بحلّ التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وهو أمر سيجعله ينضمّ رسميّا لقافلة المطالبين بإسقاط الشرعية المزعومة نهائيا مدعوما بالقاعدة الجماهيرية لجبهة الإنقاذ الوطني وبقية الشغالين، أو استقالة الحكومة وقبول الترويكا بحكومة إنقاذ وطني دون حلّ المجلس التأسيسي، وقبول جبهة الإنقاذ بالأمر مع التسريع بإنهاء دور المجلس التأسيسي في أقرب الآجال.
وكل هذه الفرضيات لا تحرج الاتحاد أمام منخرطيه وأنصاره ولا تحرجه أيضا أمام الترويكا الحاكمة".
 

صوفية الهمامي
الثلاثاء 6 أغسطس 2013