ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الى إجراء "الحوار وطني" على اساس "مبادرة" أطلقها قبل ايام. وقالت الحركة في بيان اصدره رئيسها راشد الغنوشي "رغم تحفظنا على هذه المبادرة من الزاوية الشكلية والقانونية، إلا أننا نأمل أن تشكل حافزا للفرقاء السياسيين للجلوس إلى طاولة الحوار والوصول إلى الحلول التوافقية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها بلادنا، والتي لا تخلو من مخاطر أمنية وتحديات اقتصادية جمة".
واكدت "استعدادها الكامل للتفاعل مع سائر المبادرات المطروحة في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في اطار احترام ارادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات حرة نزيهة (أجريت يوم 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011) وضمن الحرص على عدم اطالة المرحلة الانتقالية"
ومساء الثلاثاء تظاهر عشرات الالاف من مؤيدي المعارضة امام مقر المجلس التاسيسي بمدينة باردو وسط العاصمة تونس للمطالبة بحل المجلس والحكومة التي تقودها حركة النهضة وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" غير حزبية وهي مطالب رفضتها حركة النهضة التي عرضت تشكيل حكومة "وحدة وطنية".
وتعيش تونس ازمة سياسية خانقة منذ اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس يوم 25 يوليو/تموز الماضي ومقتل 8 عسكريين يوم 29 من الشهر نفسه في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على يد مجموعة مسلحة نكلت بجثثهم وسرقت اسلحتهم وملابسهم النظامية.
ودعت حركة النهضة في بيانها الى "الحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي باعتباره السلطة الأصلية ومرتكز النظام الديمقراطي الوليد الذي ارتضاه التونسيون بعد انتخابات 23 تشرين الاول/أكتوبر 2011".
وشددت على "ضرورة استئناف المجلس الوطني التأسيسي لأعماله في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله".
واقترحت "ضبط رزنامة عمل واضحة يتم بمقتضاها: تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله، والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل موفى شهر ايلول/سبتمبر، واستكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 تشرين الاول/أكتوبر (القادم) والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية".
كما اقترحت "تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مختلف القوى السياسية المقتنعة بضرورة استكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطة العمومية، تأخذ على عاتقها إنجاز المهام المستعجلة، وفي مقدمة ذلك مواجهة جماعات الإرهاب والمخاطر الأمنية المحدقة بالبلاد، وتأمين الوضع الاقتصادي وتحسين ظروف العيش للتونسيين والمساعدة على توفير أحسن المناخات التي تتيح إجراء انتخابات حرة ونزيهة".
واقترحت ايضا "تشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل الحكومة، ذات صلاحيات متفق حولها تضم أحزابا سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني".
وانتقدت الحركة مطالب المعارضة واكثر من 60 نائبا في المجلس التاسيسي بحل المجلس والحكومة اثر اغتيال محمد البراهمي ومقتل العسكريين الثمانية و"اتجاه بعض الأطراف الفوضوية إلى استهداف مقرات السيادة ومحاولة تنصيب لجان محلية بديلة عن مؤسسات الدولة" بعدد من مناطق البلاد.
واشارت الى وجود "مخطط انقلابي مترابط الحلقات يهدف إلى إحداث فراغ سياسي في البلاد وتفكيك المؤسسات القائمة ونقض ما تم انجازه في المرحلة الانتقالية، في محاولة يائسة لاستنساخ تجربة الانقلاب في مصر الشقيقة".
إلى ذلك قال حسين العباسي الامين العام للاتحاد لاذاعة "شمس إف إم" الخاصة انه التقى الاربعاء مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي (البرلمان) الذي قرر الثلاثاء تعليق الجلسات العامة للمجلس الى اجل غير مسمى الى حين إجراء "حوار وطني" بين الفرقاء السياسيين، دون الكشف عن تفاصيل اللقاء.
والثلاء دعا بن جعفر اتحاد الشغل الى ان "يقوم بدور لجمع الاطراف حول طاولة الحوار" شرط ان "يكون على نفس المسافة من كل الاحزاب ومن كل الاطراف".
وقال حسين العباسي ان قرار بن جعفر تعليق جلسات البرلمان "خطوة جاءت في الوقت اللازم (..) لزحزحة الوضع وتغييره".
واقترح اطلاق حوار وطني على اساس مبادرة اطلقها الاتحاد في 29 تموز/يوليو الماضي.
ودعا الاتحاد في هذه المبادرة الى "حل الحكومة الحالية (التي يراسها الاسلامي علي العريض) والتوافق على شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل حكومة كفاءات (..) على أن تكون محايدة ومحدودة العدد وتتكون من شخصيات مستقلة يلتزم أعضاؤها بعدم الترشح إلى الانتخابات القادمة".
وطالب ب "مراجعة كل التعيينات (الحكومية) في أجهزة الدولة والإدارة محليا وجهويا ومركزيا وعلى المستوى الدبلوماسي" و"تحييد الإدارة والمؤسسات التربوية والجامعية والفضاءات الثقافية ودور العبادة، والنأي بها عن كل توظيف وعن السجالات السياسية والتجاذبات الحزبية وسن قوانين رادعة تحقق هذه الغايات".
وأوصى بإقرار "قانون مكافحة الإرهاب وتشريك النقابات الأمنية في إصلاح المنظومة الأمنية" و"تشكيل هيئة وطنية للتحقيق في الاغتيالات وفي جرائم الإرهاب والعنف وكشف الحقيقة في اغتيال القادة السياسيين وجنودنا ورجال أمننا البواسل وذلك برفع العراقيل أمام البحث في هذه الجرائم السياسية والإرهابية".
وطالب ب "حل ما يسمى +روابط حماية الثورة+ ومتابعة من اقترف منهم جرما أو اعتداء".
وتقول المعارضة ان هذه الروابط "ميليشيات اجرامية مأجورة" تابعة للحزب الحاكم، ومهمتها ضرب الخصوم السياسيين لحركة النهضة فيما تنفي الحركة ذلك.
وأضاف الاتحاد في مبادرته "أما بخصوص صياغة الدستور، المهمة الأصلية التي انتخب من أجلها المجلس التأسيسي فإننا نقترح إحداث لجنة خبراء وتكليفها بمراجعة ما تم التوصل إليه في آخر نسخة من الدستور من أجل تخليصه من كل الثغرات والشوائب التي تنال من مدنية الدولة ونظامها الجمهوري ومن أسس الخيار الديمقراطي وتضمين مشروع الدستور جملة التوافقات الحاصلة بين مختلف الأطراف، وإعداد مشروع قانون انتخابي.. وتركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".
واكدت "استعدادها الكامل للتفاعل مع سائر المبادرات المطروحة في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في اطار احترام ارادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات حرة نزيهة (أجريت يوم 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011) وضمن الحرص على عدم اطالة المرحلة الانتقالية"
ومساء الثلاثاء تظاهر عشرات الالاف من مؤيدي المعارضة امام مقر المجلس التاسيسي بمدينة باردو وسط العاصمة تونس للمطالبة بحل المجلس والحكومة التي تقودها حركة النهضة وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" غير حزبية وهي مطالب رفضتها حركة النهضة التي عرضت تشكيل حكومة "وحدة وطنية".
وتعيش تونس ازمة سياسية خانقة منذ اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس يوم 25 يوليو/تموز الماضي ومقتل 8 عسكريين يوم 29 من الشهر نفسه في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على يد مجموعة مسلحة نكلت بجثثهم وسرقت اسلحتهم وملابسهم النظامية.
ودعت حركة النهضة في بيانها الى "الحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي باعتباره السلطة الأصلية ومرتكز النظام الديمقراطي الوليد الذي ارتضاه التونسيون بعد انتخابات 23 تشرين الاول/أكتوبر 2011".
وشددت على "ضرورة استئناف المجلس الوطني التأسيسي لأعماله في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله".
واقترحت "ضبط رزنامة عمل واضحة يتم بمقتضاها: تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله، والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل موفى شهر ايلول/سبتمبر، واستكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 تشرين الاول/أكتوبر (القادم) والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية".
كما اقترحت "تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مختلف القوى السياسية المقتنعة بضرورة استكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطة العمومية، تأخذ على عاتقها إنجاز المهام المستعجلة، وفي مقدمة ذلك مواجهة جماعات الإرهاب والمخاطر الأمنية المحدقة بالبلاد، وتأمين الوضع الاقتصادي وتحسين ظروف العيش للتونسيين والمساعدة على توفير أحسن المناخات التي تتيح إجراء انتخابات حرة ونزيهة".
واقترحت ايضا "تشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل الحكومة، ذات صلاحيات متفق حولها تضم أحزابا سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني".
وانتقدت الحركة مطالب المعارضة واكثر من 60 نائبا في المجلس التاسيسي بحل المجلس والحكومة اثر اغتيال محمد البراهمي ومقتل العسكريين الثمانية و"اتجاه بعض الأطراف الفوضوية إلى استهداف مقرات السيادة ومحاولة تنصيب لجان محلية بديلة عن مؤسسات الدولة" بعدد من مناطق البلاد.
واشارت الى وجود "مخطط انقلابي مترابط الحلقات يهدف إلى إحداث فراغ سياسي في البلاد وتفكيك المؤسسات القائمة ونقض ما تم انجازه في المرحلة الانتقالية، في محاولة يائسة لاستنساخ تجربة الانقلاب في مصر الشقيقة".
إلى ذلك قال حسين العباسي الامين العام للاتحاد لاذاعة "شمس إف إم" الخاصة انه التقى الاربعاء مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي (البرلمان) الذي قرر الثلاثاء تعليق الجلسات العامة للمجلس الى اجل غير مسمى الى حين إجراء "حوار وطني" بين الفرقاء السياسيين، دون الكشف عن تفاصيل اللقاء.
والثلاء دعا بن جعفر اتحاد الشغل الى ان "يقوم بدور لجمع الاطراف حول طاولة الحوار" شرط ان "يكون على نفس المسافة من كل الاحزاب ومن كل الاطراف".
وقال حسين العباسي ان قرار بن جعفر تعليق جلسات البرلمان "خطوة جاءت في الوقت اللازم (..) لزحزحة الوضع وتغييره".
واقترح اطلاق حوار وطني على اساس مبادرة اطلقها الاتحاد في 29 تموز/يوليو الماضي.
ودعا الاتحاد في هذه المبادرة الى "حل الحكومة الحالية (التي يراسها الاسلامي علي العريض) والتوافق على شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل حكومة كفاءات (..) على أن تكون محايدة ومحدودة العدد وتتكون من شخصيات مستقلة يلتزم أعضاؤها بعدم الترشح إلى الانتخابات القادمة".
وطالب ب "مراجعة كل التعيينات (الحكومية) في أجهزة الدولة والإدارة محليا وجهويا ومركزيا وعلى المستوى الدبلوماسي" و"تحييد الإدارة والمؤسسات التربوية والجامعية والفضاءات الثقافية ودور العبادة، والنأي بها عن كل توظيف وعن السجالات السياسية والتجاذبات الحزبية وسن قوانين رادعة تحقق هذه الغايات".
وأوصى بإقرار "قانون مكافحة الإرهاب وتشريك النقابات الأمنية في إصلاح المنظومة الأمنية" و"تشكيل هيئة وطنية للتحقيق في الاغتيالات وفي جرائم الإرهاب والعنف وكشف الحقيقة في اغتيال القادة السياسيين وجنودنا ورجال أمننا البواسل وذلك برفع العراقيل أمام البحث في هذه الجرائم السياسية والإرهابية".
وطالب ب "حل ما يسمى +روابط حماية الثورة+ ومتابعة من اقترف منهم جرما أو اعتداء".
وتقول المعارضة ان هذه الروابط "ميليشيات اجرامية مأجورة" تابعة للحزب الحاكم، ومهمتها ضرب الخصوم السياسيين لحركة النهضة فيما تنفي الحركة ذلك.
وأضاف الاتحاد في مبادرته "أما بخصوص صياغة الدستور، المهمة الأصلية التي انتخب من أجلها المجلس التأسيسي فإننا نقترح إحداث لجنة خبراء وتكليفها بمراجعة ما تم التوصل إليه في آخر نسخة من الدستور من أجل تخليصه من كل الثغرات والشوائب التي تنال من مدنية الدولة ونظامها الجمهوري ومن أسس الخيار الديمقراطي وتضمين مشروع الدستور جملة التوافقات الحاصلة بين مختلف الأطراف، وإعداد مشروع قانون انتخابي.. وتركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".


الصفحات
سياسة








