تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


الاغتيالات السياسية تضع تونس التي أطلقت الربيع العربي على مفترق طرق




باريس - كلير براين - وقفت تونس، عند مفترق طرق عقب اغتيال سياسي معارض ثاني خلال أقل من ستة أشهر.


الاغتيالات السياسية تضع تونس التي أطلقت الربيع العربي على مفترق طرق
وقتل محمد براهمي وهو زعيم حزب وطني يساري صغير وعضو في الجمعية الوطنية التأسيسية في تونس، جراء إطلاق نار عليه خارج منزله في تونس أمس الأول الخميس.

وياتي مقتل براهمي على غرار ماحدث من قبل للمعارض البارز شكري بلعيد الذي قتل أيضا خارج منزله في شباط/فبراير ، حيث أطلق مسلحون النار على براهمي أثناء استقلالهم دراجة بخارية. وجاء رد الفعل على مقتل براهمي على نفس النمط أيضا.

وعلى الفور ، اتهمت عائلة براهمي والمعارضة حزب النهضة الإسلامي الحاكم بأنه مسؤؤل سياسيا عن الحادث ، غير ان الحزب رفض مجددا وبصورة قاطعة هذه الادعاءات.

ولا تزال اعمال العنف السياسي نادرة الحدوث في تونس التي تفتخر بنفسها فيما يتعلق بتقليدها المتسامح ، وكان مقتل بلعيد أول اغتيال سياسي تشهه تونس منذ عام 1961.

ولم يكن براهمي وهو مسلم متدين، من منتقدي النظام الاسلامي الحاكم بنفس شراسة بلعيد العلماني المتحمس.

لكن في الأيام الأخيرة أيد براهمي المطالب الخاصة بحل الجمعية الوطنية التأسيسية التي تجاوزت مدة العام المحدد لها لكتابة الدستور وتنظيم الانتخابات الجديدة.

وقالت أرملة براهمي للصحفيين أمس الأول الخميس "تهانئي للنهضة والترويكا. لقد أسكتم صوتا حرا ونزيها".

ومما ضاعف من صدمة مقتل براهمي ، وقوع الحادث بالتزامن مع الذكرى السنوية ال56 لإعلان الجمهورية.

وذكرت نجاة ميزوني، وهي زعيمة سابقة للاتحاد العام للشغل وتدرس القانون في جامعة باريس 8، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن"الجمهورية هي التي اغتيلت"، معربة عن نفس الشعور بالصدمة التي هزت جميع أنحاء البلاد وجالية المغتربين.

وتشبث حزب النهضة بالسلطة في مواجهة الاحتجاجات الجماعية المناهضة للحكومة، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد النزول على مطالب بأن يتولى المستقلون وزارات رئيسية.

وتفاقمت التوترات مجددا في الأسابيع الأخيرة، في الوقت الذي استغلت فيه المعارضة الطريق الذي تسير فيه جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي لا تبعد كثيرا عن تونس للضغط من أجل مطالبة حليفها التونسي بتقبل الهزيمة.

وترقى الكثير من الانتقادات التي توجه الى حزب النهضة الى مستوى تلك الموجهة الى الإخوان المسلمين - الاستبداد وعدم معالجة مشكلة الأمن والفشل على الصعيد الاقتصادي.

وصرف النقاش حول شرعية الحكومة الانتباه عن أزمة اقتصادية تزداد سوءا في البلاد ، فهناك ما يقرب من مليون شخص عاطل في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 7ر10 مليون نسمة. وتهدد الاغتيالات بإفساد الجهود المضنية لإعادة بناء قطاع السياحة المهم في تونس.

كلير براين
السبت 27 يوليو 2013