ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية صباحا عن بيان للجيش السوري "يطبق نظام التهدئة في جميع أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة يوم 6 تموز (يوليو) ولغاية الساعة الـ24 يوم 8 تموز (يوليو) 2016".
ولم يحدد البيان اذا كان نظام التهدئة يشمل ايضا قتال تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، الا ان مصدرا امنيا قال لوكالة فرانس برس ان الهدنة "تستثني المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة".
وفرضت الولايات المتحدة وروسيا في 27 شباط/فبراير الماضي اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا يستثني التنظيم المتطرف وجبهة النصرة. ورغم الانتهاكات الواسعة التي تعرض لها الاتفاق، فضلا عن انهياره في حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ، لم يعلن راعيا الاتفاق انهياره بل ضغطا من اجل فرض اتفاقات تهدئة ما لبثت ان سقطت بدورها.
واشار الى ان الولايات المتحدة تجري حاليا مناقشات مع اطراف عدة بينها روسيا "بشأن امكانية تمديد" نظام التهدئة، معربا عن الامل في ان يكون "مؤشرا" الى فرص مقبلة.
وتابع متسائلا "هل 72 ساعة كافية؟ الجواب بسيط وهو لا. وهل 72 ساعة افضل من لا شيء؟ الجواب هو نعم".
وفي دمشق قال سعد السواس (25 عاما) الذي يعمل مهندسا للصوت، "ليس لدي ثقة كبيرة بالهدنة، كوننا شاهدنا خروقات عديدة لتلك التي سبقتها مثل ما حصل في مدينة حلب وغيرها".
واضاف "هي عموما جيدة كونها تخفف حدة المعارك، وتوقيتها في العيد قد يسمح للناس بالتحرك أكثر".
وردا على سؤال للصحافيين حول الموقف من "نظام التهدئة"، قال المتحدث باسم فصيل "جيش الاسلام"، الاكثر نفوذا في الغوطة الشرقية قرب دمشق، اسلام علوش "على الارض لا اظن انه يغير شيئا، والدليل ان القذائف كانت تنهال على الغوطة الشرقية منذ ساعة".
واكد "سنقوم بالرد على اي اختراق تقوم به قوات النظام".
واعلنت فصائل مقاتلة عدة التزامها بـ"جهد وقف اطلاق النار ايام عيد الفطر السعيد طالما التزم به الطرف الآخر".
ووصف مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن اعلان الجيش السوري بـ"التهدئة الاعلامية"، مشيرا الى انه "سرعان ما شهدت خروقات خصوصا في حلب".
وقالت الرئاسة الروسية في بيان ان "الجانبين اكدا عزمهما على تكثيف التعاون بين العسكريين الروس والاميركيين في سوريا".
كذلك، دعا الرئيس الروسي نظيره الاميركي الى السعي لانسحاب مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلة" من صفوف جهاديي جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، ومجموعات متطرفة اخرى "غير معنية بالهدنة"، بحسب المصدر نفسه.
واضاف الكرملين ان "فلاديمير بوتين دعا محاوره الى المساهمة في انفصال المعارضة المعتدلة عن المجموعات الارهابية مثل جبهة النصرة".
وشدد الرئيسان من جهة اخرى على اهمية استئناف مفاوضات السلام برعاية الامم المتحدة، وذلك بعد فشل جولتين من التفاوض غير المباشر بين الاطراف السوريين منذ بداية العام في جنيف.
ويأتي ذلك بعد مقتل شخص واصابة آخرين صباحا في قصف مدفعي لقوات النظام على حي المشهد، بحسب ما افاد المرصد السوري.
وقال احمد ناصيف (30 عاما)، وهو احد سكان حي المشهد، لفرانس برس "كنت اتوقع ان يسود الهدوء في اول ايام عيد الفطر وان يتوقف القصف علينا على الاقل فترة العيد فقط ولكن منذ الصباح الباكر بدأت قذائف المدفعية تتساقط على الحي".
وتابع "كنت اخطط لزيارة الاقارب والاصدقاء واخذ اطفالي للعب لكن قررنا البقاء في المنزل خشية تجدد القصف"، مضيفا "اتمنى ان يهدأ الوضع في العيد قليلا ليس من اجلي ولكن من اجل الاطفال".
واطلقت الفصائل المعارضة بدورها قذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام السوري تركزت عصرا على حي الخالدية، وفق المرصد.
ومساء استهدفت غارة جوية للنظام حيا آخر في حلب تسيطر عليه المعارضة هو حي طريق الباب، كما افاد احد سكانه.
وقال رجب طحان الذي يقطن في الحي لفرانس برس ان "النظام اعلن عن هدنة ولكنه قصف على الفور حينا ببرميل متفجر مع ان اليوم هو اول ايام عيد الفطر".
من جهة اخرى، وفي مدينة حمص في وسط البلاد، ادى الرئيس السوري بشار الاسد، الذي نادرا ما يظهر الى العلن، صلاة عيد الفطر في مسجد الصفا.
وتسيطر قوات النظام على مدينة حمص بشكل كامل باستثناء حي الوعر الخاضع لسيطرة فصائل مقاتلة.
وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، ثم تطورت لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
ولم يحدد البيان اذا كان نظام التهدئة يشمل ايضا قتال تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، الا ان مصدرا امنيا قال لوكالة فرانس برس ان الهدنة "تستثني المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة".
وفرضت الولايات المتحدة وروسيا في 27 شباط/فبراير الماضي اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا يستثني التنظيم المتطرف وجبهة النصرة. ورغم الانتهاكات الواسعة التي تعرض لها الاتفاق، فضلا عن انهياره في حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ، لم يعلن راعيا الاتفاق انهياره بل ضغطا من اجل فرض اتفاقات تهدئة ما لبثت ان سقطت بدورها.
-افضل من لا شيء-
ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء باعلان الجيش السوري. وقال للصحافيين خلال زيارة الى جورجيا الجمهورية السوفياتية السابقة "نرحب بشدة باعلان الجيش السوري فترة من الهدوء في الاحتفال بالعيد، نأمل كثيرا بان يتم احترامها من قبل جميع الاطراف".واشار الى ان الولايات المتحدة تجري حاليا مناقشات مع اطراف عدة بينها روسيا "بشأن امكانية تمديد" نظام التهدئة، معربا عن الامل في ان يكون "مؤشرا" الى فرص مقبلة.
وتابع متسائلا "هل 72 ساعة كافية؟ الجواب بسيط وهو لا. وهل 72 ساعة افضل من لا شيء؟ الجواب هو نعم".
وفي دمشق قال سعد السواس (25 عاما) الذي يعمل مهندسا للصوت، "ليس لدي ثقة كبيرة بالهدنة، كوننا شاهدنا خروقات عديدة لتلك التي سبقتها مثل ما حصل في مدينة حلب وغيرها".
واضاف "هي عموما جيدة كونها تخفف حدة المعارك، وتوقيتها في العيد قد يسمح للناس بالتحرك أكثر".
وردا على سؤال للصحافيين حول الموقف من "نظام التهدئة"، قال المتحدث باسم فصيل "جيش الاسلام"، الاكثر نفوذا في الغوطة الشرقية قرب دمشق، اسلام علوش "على الارض لا اظن انه يغير شيئا، والدليل ان القذائف كانت تنهال على الغوطة الشرقية منذ ساعة".
واكد "سنقوم بالرد على اي اختراق تقوم به قوات النظام".
واعلنت فصائل مقاتلة عدة التزامها بـ"جهد وقف اطلاق النار ايام عيد الفطر السعيد طالما التزم به الطرف الآخر".
ووصف مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن اعلان الجيش السوري بـ"التهدئة الاعلامية"، مشيرا الى انه "سرعان ما شهدت خروقات خصوصا في حلب".
-اوباما وبوتين و"تكثيف التنسيق"-
وخلال مكالمة هاتفية الاربعاء اكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والاميركي باراك اوباما على استعدادهما "لتكثيف التنسيق" العسكري بين البلدين في سوريا، بحسب ما اعلن الكرملين.وقالت الرئاسة الروسية في بيان ان "الجانبين اكدا عزمهما على تكثيف التعاون بين العسكريين الروس والاميركيين في سوريا".
كذلك، دعا الرئيس الروسي نظيره الاميركي الى السعي لانسحاب مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلة" من صفوف جهاديي جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، ومجموعات متطرفة اخرى "غير معنية بالهدنة"، بحسب المصدر نفسه.
واضاف الكرملين ان "فلاديمير بوتين دعا محاوره الى المساهمة في انفصال المعارضة المعتدلة عن المجموعات الارهابية مثل جبهة النصرة".
وشدد الرئيسان من جهة اخرى على اهمية استئناف مفاوضات السلام برعاية الامم المتحدة، وذلك بعد فشل جولتين من التفاوض غير المباشر بين الاطراف السوريين منذ بداية العام في جنيف.
-غارات وقصف في حلب-
ميدانيا، تعرضت مدينة حلب التي سقطت فيها هدنة 27 شباط/فبراير، لغارات جوية استهدفت عصر الاربعاء الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وفق مراسل فرانس برس.ويأتي ذلك بعد مقتل شخص واصابة آخرين صباحا في قصف مدفعي لقوات النظام على حي المشهد، بحسب ما افاد المرصد السوري.
وقال احمد ناصيف (30 عاما)، وهو احد سكان حي المشهد، لفرانس برس "كنت اتوقع ان يسود الهدوء في اول ايام عيد الفطر وان يتوقف القصف علينا على الاقل فترة العيد فقط ولكن منذ الصباح الباكر بدأت قذائف المدفعية تتساقط على الحي".
وتابع "كنت اخطط لزيارة الاقارب والاصدقاء واخذ اطفالي للعب لكن قررنا البقاء في المنزل خشية تجدد القصف"، مضيفا "اتمنى ان يهدأ الوضع في العيد قليلا ليس من اجلي ولكن من اجل الاطفال".
واطلقت الفصائل المعارضة بدورها قذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام السوري تركزت عصرا على حي الخالدية، وفق المرصد.
ومساء استهدفت غارة جوية للنظام حيا آخر في حلب تسيطر عليه المعارضة هو حي طريق الباب، كما افاد احد سكانه.
وقال رجب طحان الذي يقطن في الحي لفرانس برس ان "النظام اعلن عن هدنة ولكنه قصف على الفور حينا ببرميل متفجر مع ان اليوم هو اول ايام عيد الفطر".
من جهة اخرى، وفي مدينة حمص في وسط البلاد، ادى الرئيس السوري بشار الاسد، الذي نادرا ما يظهر الى العلن، صلاة عيد الفطر في مسجد الصفا.
وتسيطر قوات النظام على مدينة حمص بشكل كامل باستثناء حي الوعر الخاضع لسيطرة فصائل مقاتلة.
وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، ثم تطورت لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.


الصفحات
سياسة









