تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


الجيش المصري يعود الى صدارة المشهد السياسي لادارة عملية انتقالية صعبة




القاهرة - كريستوف دو روكفوي - عاد الجيش المصري لتصدر المشهد السياسي في مصر اثر عزله الرئيس محمد مرسي فاتحا المجال امام عملية انتقالية صعبة بدعم من جزء كبير من الرأي العام والشخصيات السياسية والدينية، على رغم خطر حصول مواجهة مع "الاخوان المسلمين". واعلن الجيش "خارطة المستقبل" تتضمن انتخابات رئاسية مبكرة وانتخابات تشريعية في موعدين غير محددين، اضافة الى تعطيل العمل موقتا بالدستور.


الجيش المصري يعود الى صدارة المشهد السياسي لادارة عملية انتقالية صعبة
وصباح الخميس، ادى الرجل المدني الذي اختاره الجيش رئيسا انتقاليا للبلاد وهو رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور الذي لم يكن معروفا بشكل كبير لدى الرأي العام، اليمين الدستورية من دون معرفة صلاحياته بدقة. وبات الفريق اول عبد الفتاح السيسي (58 عاما) الذي تصدرت صوره الصحف الصادرة الخميس، الرجل القوي في البلاد رغم كونه لم يمنح نفسه اي مهام جديدة.
وتولى الجيش ادارة مرحلة انتقالية استمرت 16 شهرا في مصر اثر سقوط حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، بادارة من المجلس الاعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير حسين طنطاوي.
الا ان الجيش يعتزم عدم استنساخ هذه المرحلة المضطربة التي خلفت اثارا سلبية لدى المصريين من مختلف الاتجاهات ولدى العسكريين انفسهم، بحسب معلقين. وقالت المحللة السياسية والكاتبة الصحافية هالة مصطفى "اعتقد ان القادة العسكريين الجدد لا يريدون تكرار اخطاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة في حينها والذين تسببوا بتدهور الوضع وفي النهاية الى انتخاب مرسي".
واعتبرت ان "الفارق الرئيسي هو ان ثمة تأييدا شعبيا اكبر لخارطة الطريق" العسكرية، في اشارة الى التظاهرات المليونية التي شهدتها ساحات مصر للمطالبة بتنحي مرسي وللاحتفال بالاطاحة به بعد قرار الجيش عزله مساء الاربعاء.
اما الفريق اول السيسي فحرص على الظهور خلال اعلان خارطة الطريق لمستقبل مصر محاطا بشخصيات بارزة مثل الزعيم المعارض والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2005 وصاحب القناعات الديموقراطية الراسخة.
كذلك حصل على مباركة اكبر مرجعيتين دينيتين في البلاد، شيخ الازهر محمد الطيب وبابا الاقباط تواضروس الثاني.
الا ان البعض يبدون شكوكا حيال المرحلة المقبلة. وكتبت ثريا ابو بكر في صحيفة "ديلي نيوز ايجبت" ان "المصريين يبدو انهم نسوا بشكل سحري كل الانتهاكات لحقوق الانسان التي ارتكبها الجيش باسم +الاستقرار+ و+الانتاجية+ وكل التظاهرات التي حصلت (عامي 2011 و2012) للمطالبة بعودتها الى الثكنات".
كذلك فإن المواجهة المعلنة بين الجيش و"الاخوان المسلمين" قد تغرق البلاد في مزيد من التوتر والعنف، وهو ما يرخي بثقله على الاقتصاد المصري ويقوض استقرار البلاد.
وكتبت مجموعة الازمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في تحليل عن الوضع في مصر ان "الرحيل القسري لاول رئيس مدني ومنتخب ديموقراطيا في البلاد قد يوجه رسالة الى الاسلاميين بان لا مكان لهم في النظام السياسي".
وحذرت المجموعة من خطر "استجلاب رد فعل عنيف وحتى مقاومة شرسة من جانب انصار مرسي".
وترافق عزل مرسي مع موجة اعتقالات لابرز قيادات الاخوان المسلمين ابرزهم المرشد الاعلى للجماعة محمد بديع.
واعتبرت صحيفة "ايجبشن غازيت" في افتتاحيتها ان "كل الاحتمالات مفتوحة، تبعا لرد الفعل ورد الرئاسة (المعزولة) للاخوان المسلمين".
ويحتل الجيش المصري منذ سقوط الملكية في العام 1952 دورا مركزيا في النظام المصري، على الرغم من انه يفضل العمل في الكواليس. وقد انبثق من صفوف الجيش كل رؤساء الجمهورية في مصر - محمد نجيب، جمال عبد الناصر، انور السادات، حسني مبارك - الى حين انتخاب مرسي كأول مدني يتولى الرئاسة المصرية.

كريستوف دو روكفوي
الجمعة 5 يوليو 2013