تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


الحكومة المصرية أمام تحديات ضخمة ثالوثها الأمن والاقتصاد والاسلاميين




القاهرة - كريستوف دو روكفوي - قال محللون ان الحكومة المصرية التي تم تشكيلها على اثر ازاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي، تواجه تحديات ضخمة للنهوض بالاقتصاد المتدهور واعادة فرض الامن والوفاء بوعود احلال الديموقراطية.


الحكومة المصرية أمام تحديات ضخمة ثالوثها الأمن والاقتصاد والاسلاميين
وتستفيد الحكومة الجديدة من نقاط دفع عدة تتمثل في رفض واسع لمرسي بين صفوف السكان وتعيين عدد كبير من الوزارء الذين يتمتعون بكفاءات مشهود لها او ايضا الى دعم اعلى السلطات الدينية في البلد الاسلامية منها والمسيحية. ويبدو ان ال12 مليار دولار التي قدمتها ثلاث دول خليحية (المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت) تبعد -موقتا على الاقل- شبح افلاس البلد الذي توقع العديد من الخبراء حصوله في الاشهر القليلة المقبلة.
لكن خطر استمرار المواجهة العنيفة مع جماعة الاخوان المسلمين --التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي--، وصعوبات التنفيذ السريع لجدول زمني طموح من اصلاحات دستورية وانتخابات تشريعية ورئاسية، والمشاكل الاقتصادية تلقي بثقلها على فرص النجاح.
يضاف الى كل ذلك عودة التوتر الى سيناء منذ اسبوعين مع عمليات قتل شبه يومية لجنود وشرطيين الامر الذي يجبر الجيش على تعزيز اجراءاته وعديده في هذا القطاع والتفكير بشن عملية واسعة النطاق غير مضمونة النجاح.
والحكومة التي يرئسها حازم الببلاوي، وهو وزير مالية سابق في السادسة والسبعين من العمر "تواجه كل انواع التحديات التي قد تغرقها للاسف"، كما يقول سامر شحاتة المتخصص بالشؤون المصرية في جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة.
وتضم الحكومة التي لم يتمثل فيها اي حزب اسلامي، فريقا من ذوي الكفاءات التقنية العالية: في وزارة الخارجية نبيل فهمي وهو عريق في الدبلوماسية المصرية وسفير سابق في واشنطن، وفي المالية احمد جلال الذي عمل سابقا في البنك الدولي، وفي وزارة التعاون الدولي الخبير في الشؤون المالية زياد بهاء الدين.
وتترجم ارداة العمل في الحقل الاجتماعي بتعيين كمال ابو عيطة الناشط من اليسار والمدافع عن العمل النقابي المستقل وزيرا للعمل.
وترقية وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي الى منصب نائب رئيس الوزراء تعني دعم الجيش للفريق الحكومي الجديد وانما تحت طائلة خطر تعزيز الشعور بحكومة تحت وصاية عسكرية.
وبالنسبة الى سامر شحاتة، فان عودة الامن الذي تدهور بقوة منذ سقوط حسني مبارك في 2011، تشكل مفتاح النهوض بالبلاد.
وقال ان "اعادة جذب الاستثمارات الاجنبية والسياح"، وهما الركيزتان الاساسيتان للاقتصاد المحلي، "تتوقف في قسم كبير منها على العودة الى نوع من الامن والاستقرار".
واصلاح الشرطة --التي تعتمد الوسائل الوحشية والتراتبية الموروثة من عهد مبارك-- الذي يتوقعه العديد من المصريين قد يكون مع ذلك صعب التحقيق خصوصا وان هذه الشرطة نفسها ستكون مدعوة لاعادة فرض النظام.
وقال شحاتة "اخشى ان تكون الدعوات الى اصلاح وزارة الداخلية غير مسموعة وغير مطبقة".
والجيش الذي ازاح مرسي في خطوة يرحب بها العديد من المصريين اليوم، اثبت في الماضي انه "بعيد جدا عن الديموقراطيين" وانه "فاشل في الادارة".
وترى صوفي بومييه المتخصصة في شؤون العالم العربي في جامعة العلوم السياسية في باريس، انه "بما ان هذه الحكومة لا تتمتع بشرعية الانتخابات، فسيترتب عليها اكتساب مثل هذه الشرعية من نتائج ملموسة".
واضافة الى النهوض بالاقتصاد، اعتبرت بومييه انه "يتعين عليها تلبية التوقعات الاجتماعية الكثيرة في مجال اعادة توزيع الثروات".
وتابعت تقول ان السكان "يتوقعون مؤشرات سريعة الى ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح"، لكن اذا استمر العنف "فانه سيعقد الوضع".
والاخوان المسلمون لم يقولوا كلمتهم الاخيرة بعد على الرغم من ضعفهم بعد ازاحة مرسي.
واضافة الى قدرتهم على الحفاظ على مناخ من الاضطرابات، فان ازاحتهم من السلطة قد تسمح لهم باعادة التموضع سياسيا لجعل حياة السلطة الجديدة صعبة، كما راى البعض.
ويقر سامح مكرم عبيد النائب السابق في الكتلة المصرية، وهو تشكيل ليبرالي، بان نجاح العملية الانتقالية الحالية "ليس امرا مكتسبا. هناك عمل كثير مع وجود كل الاسلاميين في الشارع او في سيناء. انها مهمة ضخمة جدا".
وقال ان "المعركة الكبرى المقبلة ستكون معركة الانتخابات التشريعية (المتوقعة في بداية 2014). من غير المستبعد ان يكون لا يزال لدى الاسلاميين القدرة على الحصول على الغالبية حتى ولو لم تكن سوى نسبية".

كريستوف دو روكفوي
الجمعة 19 يوليو 2013