تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الحكومة المغربية تتهم جمعيات حقوقية بتلقي "تمويل خارجي"




الرباط - بلغ التوتر بين الحكومة المغربية والمنظمات الحقوقية المحلية مستويات غير مسبوقة بعد الاتهامات التي وجهتها الدولة لهذه المنظمات. وكانت النقطة التي أفاضت الكأس في العلاقة بين الطرفين تصريحات لمسؤول حكومي اتهم فيها هذه المنظمات بـ"خدمة أجندة أجنبية" والحصول على "تمويل أجنبي".


توترت العلاقة بين المنظمات الحقوقية والدولة المغربية بشكل كبير عقب الاتهامات التي وجهتها الحكومة لهذه المنظمات. وأوردت صحيفة "أخبار اليوم" أن إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، أعلن أنه أعد "حزمة إجراءات إدارية في إطار سعي الحكومة إلى توسيع رقابتها على التمويلات الخارجية التي تستفيد منها الجمعيات".

وأضافت أن الضحاك طلب من زميله في الحكومة صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، تسليمه تقرير بحجم التمويلات الأجنبية للجمعيات. وأوضحت الصحيفة أن الوزير المذكور لوح "باتخاذ قرارات صارمة في حق الجمعيات التي لا تصرح بتمويلاتها الأجنبية".

وجاءت هذه الاتهامات في سياق تدخل الدولة، في أكثر من مناسبة، لمنع أنشطة حقوقية، كان المتضرر الأول منها، بحسب عدد من المراقبين، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نظرا لتوسع أنشطتها عبر مختلف مناطق البلاد.

وكانت 47 جمعية ومنظمة غير حكومية مغربية استنكرت تصريحات لوزير الداخلية محمد حصاد بعد أن اتهمها بـ"خدمة أجندة أجنبية"، معتبرة أن تصريحات الوزير "غير مسؤولة" وتهدف إلى "تبخيس العمل الجمعوي والحقوقي"، وطالبته في الوقت نفسه بـ"الاعتذار".

الرجواني: "لا يمكن شيطنة كل التمويلات الأجنبية"

حول موقف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة شبه رسمية، من هذا الوضع، قالت الحقوقية والعضو في المجلس بجهة أكادير فدوى الرجواني "الأمر يدخل ضمن اختصاصات الدولة، وعبر مؤسساتها التي تملك الحق سواء في التدقيق بمالية الجمعيات عبر وزارة المالية أو التحقق من مصادر التمويل عبر وزارة الداخلية".

واستدركت الرجواني "لكن وفي نفس الوقت المجلس لا يمكن إلا أن يكون ضد منع أي نشاط لأي جمعية مغربية تخضع لقانون الجمعيات وتملك ترخيصا بممارسة أنشطتها، لأنه لا يعقل أن تعطي الدولة ترخيصا لأي إطار من أجل التواجد والعمل حسب نظام أساسي تطلع عليه السلطات ثم تعود لمنعه من مزاولة أنشطته".

وقالت الرجواني "الوضع الأمني في المنطقة اليوم يقتضي التعامل بكثير من الحذر مع التمويلات الأجنبية التي تبين غير ما مرة في الكثير من الدول تورطها في زعزعة أمنها واستقرارها، ولا أظن أن أي جمعية لها الثقة الكاملة في نزاهة ماليتها وأهدافها سترفض التدقيق في مصادر التمويل".

وتفسر الرجواني الاتهامات الحكومية لهذه الجمعيات بـ"خدمة الأجندة أو الأجندات الأجنبية بأنه يقصد به أساسا العمل مع جهات معادية للثوابت الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية، بالإضافة لجهات أخرى لها مخططات إيديولوجية تصبو إلى نشر فكر ديني متطرف أدى في كثير من الأحيان إلى سلوكات إرهابية بعيدة عن طبع وطبيعة المجتمع المغربي"، حسب قولها.

واعتبرت الرجواني أنه "لا يمكن شيطنة كل التمويلات الأجنبية واعتبارها تشكل خطرا على الدولة وعلى أمنها، ولهذا إن أي جمعية همها الوحيد هو خدمة المسار الحقوقي للبلد لا يمكن أن تكون ضد المراقبة"، التي تراها "ضرورية لحماية أمن وسلامة الجميع".

وأكدت الناشطة الحقوقية أن "حقوق الإنسان والانتصار لها لا يمكن إلا أن يكون بمرجعية كونية تنتصر أولا وأخيرا للحق في الحياة وفي الأمن".

في تصريح لفرانس 24، قال عياد أهرام رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب "لا سدوم" والتي تنشط من باريس، إن الاتهامات التي وجهت للجمعيات الحقوقية تأتي في سياق استعداد المغرب لتنظيم المنتدى الدولي لحقوق الإنسان بمراكش، واصفا إياها بـ"الموقف البليد".

واعتبر أن الدولة "تتخوف من إفساد" هذا النشاط الحقوقي الدولي من قبل الجمعيات الحقوقية المحلية من خلال وقفات أو احتجاجات، مضيفا أن "الاتهامات جاءت لتبرر أعمال المنع التي استهدفت الأنشطة الحقوقية لعدد من المنظمات وعلى رأسها تلك المنظمة من قبل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".

وأكد أهرام أن "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب"، التي تنشط في باريس، "استنكرت هذه الممارسات"، معتبرا أنها "لا تشرف المغرب خصوصا وأنه مقبل على تنظيم نشاط حقوقي دولي".

وتابع موضحا أن "الدولة تحاول أن ترسخ فكرة لدى المواطن أنه ليس له الحق برفع دعوى ضد رجل سلطة عندما يتعرض لاضطهاد معين"، في إيحاء منه إلى تصريحات لوزير الداخلية قال فيها إن اتهام "أفراد المصالح الأمنية بارتكاب التعذيب ضد المواطنين"، ترتب عنه "إضعاف للقوات الأمنية وضرب لها وخلق تشككا في عملها".

وأكد أهرام أن "الجمعيات الحقوقية التي تحصل على دعم خارجي فهي تصرفه في ما يخدم قضايا حقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن الجمعية التي يرأسها، "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب"، "لا تحصل على أي دعم أجنبي، وتعتمد فقط على انخراطات ناشطيها".

وأضاف أن هذا الخيار "يلزم جمعيتنا ولسنا ضد أن تحصل جمعيات حقوقية على دعم أجنبي لأجل أهداف حقوقية"، وتابع أن "الدولة بنفسها تحصل على دعم أجنبي، الأساس هو كيف تصرف أموال الدعم".

ا ف ب
الجمعة 7 نوفمبر 2014