تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

التحديات السورية والأمل الأردني

11/08/2025 - د. مهند مبيضين

مقاربة الأسد لا تزال تحكم البلد.

08/08/2025 - مضر رياض الدبس

سورية في العقل الأميركي الجديد

05/08/2025 - باسل الحاج جاسم

سمومُ موازينِ القوى

28/07/2025 - غسان شربل

من نطنز إلى صعدة: مواد القنبلة في قبضة الوكيل

24/07/2025 - السفير د. محمد قُباطي


الدولة الفلسطينية ...مراوحة بين الفيتو الاميركي ومقترحات اللجنة الرباعية




نيويورك - كريستوف شميت - بعد اشهر من الصمت، لم تحتج اللجنة الرباعية للشرق الاوسط الى اكثر من اربع ساعات الجمعة لترد على طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة، وذلك عبر اقتراح مفصل لاستئناف التفاوض.


الدولة الفلسطينية ...مراوحة بين الفيتو الاميركي ومقترحات اللجنة الرباعية
فبعيد تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب العضوية، سارعت الرباعية الى عرض جدول زمني للتفاوض وتحديد هدف بالتوصل الى اتفاق نهائي في مدة اقصاها نهاية 2012.

وكانت فرضية اصدار بيان من جانب الرباعية محور مناقشات طوال الصيف في اطار الجهود الاميركية والاوروبية لاقتراح بديل من اختبار القوة في الامم المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتكثفت المشاورات خلال الايام الاخيرة في نيويورك، وخصوصا ليل الخميس الجمعة.
وصدر البيان اخيرا بعدما تقدم الرئيس عباس بطلب العضوية ورد عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

واوضح مسؤول اميركي ان الرباعية تحاول "التطلع الى المستقبل" مضيفا "قدم الرئيس عباس رسالته، من الواجب اخذ علم بذلك واقتراح افكار ردا على هذا الامر. علينا العودة الى الشان الاساسي، اي ايجاد سبيل لاحياء المفاوضات".
وتكمن هذه المقاربة "البسيطة" على قول العديد من اعضاء اللجنة في وضع جدول زمني قبل كل شيء.

وبحسب المبادرة، يلتقي الاسرائيليون والفلسطينيون مرة اولى خلال شهر لتحديد "برنامج زمني واسلوب للتفاوض". وخلال هذا الاجتماع "التمهيدي"، يتم ايضا الالتزام بالتوصل الى اتفاق نهائي في نهاية 2012 "حدا اقصى".

ويتقدم الطرفان بعدها "باقتراحات كاملة بحلول ثلاثة اشهر" حول الامن وقضية الحدود، ويلتزمان احراز "تقدم جوهري خلال ستة اشهر".
ولا يتطرق بيان الرباعية الى تفاصيل، ويستند الى خطاب باراك اوباما في ايار/مايو والذي اقترح فيه الرئيس الاميركي التفاوض على قاعدة حدود ما قبل الحرب العربية الاسرائيلية العام 1967، مع تبادل للاراضي يوافق عليه الطرفان ويأخذ في الاعتبار التبدلات التي طرأت منذ ذلك التاريخ.

لكن الرباعية لم تتطرق مثلا الى قضية المستوطنات اليهودية الشائكة ولا الى طلب اسرائيل ان تكون الدولة الامة للشعب اليهودي.
في المقابل، تلحظ الخطة عقد مؤتمر دولي في موسكو لتقييم تقدم المفاوضات "في الوقت المناسب".

وسيعقد ايضا مؤتمر للجهات المانحة للفلسطينيين في موعد لم يحدد. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اثار الاربعاء قضية هذا المؤتمر على ان يعقد في فرنسا خلال الخريف.

وتضمن عرض ساركوزي نقاطا مشتركة اخرى مع خطة الرباعية، وخصوصا ان فرنسا ساهمت في شكل واسع في بلورة البيان الذي صدر الجمعة.
واستقطبت جهود الرئيس الفرنسي اهتمام الفلسطينيين في مقابل رفض الاسرائيليين.

والجمعة، دعا الفلسطينيون اسرائيل الى "انتهاز الفرصة التي اتاحتها الرباعية"، لكنهم عمدوا الى طرح شروط.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس "نحن مستعدون لتحمل مسؤولياتنا (...) ولكن على اسرائيل ان تتحمل مسؤولياتها وتوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

من جهته، قال مسؤول اسرائيلي رفيع لفرانس برس "نحن ندرس بيان" الرباعية.
وبعدما لوحت خلال الاسابيع الاخيرة باللجوء الى حق النقض (الفيتو) ضد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجانبين الى "انتهاز هذه الفرصة (التي وفرتها الرباعية) للعودة الى الحوار".

وقال ممثل اللجنة الرباعية توني بلير الذي شارك في المشاورات ان الاقتراح يشكل "الطريق الوحيد الذي نعالج عبره الصعوبات حول الطاولة وفي المفاوضات".

من جهتها، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عند تلاوتها البيان انه"اذا كان هناك وقت يجب فيه تسوية النزاع فهو الآن (...) لان اسرائيل قلقة على امنها والشعب الفلسطيني انتظر فترة طويلة لاقلامة دولته".

وفي برلين قال شتيفن سايبرت الناطق باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان "الحجر الاول (وضع) لمفاوضات جديدة".
اما وزارة الخارجية الفرنسية فرأت ان تحرك الرباعية هو "خطوة في الاتجاه الصحيح لبدء المفاوضات من جديد بين اسرائيل والفلسطينيين".

كريستوف شميت
السبت 24 سبتمبر 2011