وسبق أن شغلت منصب سفيرة السويد في كل من بغداد وباماكو، كما عملت في عدد من الوحدات التابعة لوزارة الخارجية السويدية، وكان آخر مناصبها نائبة رئيس وحدة السياسة الأمنية الأوروبية. 
ويأتي تعيين سفيردستروم في وقت تواصل فيه استوكهولم استعداداتها لإعادة افتتاح سفارتها في دمشق.
وذلك بعدما أكدت وزارة الخارجية السويدية خلال الأشهر الماضية أن العمل جارٍ لإعادة فتح البعثة الدبلوماسية في سوريا بأقرب وقت ممكن، دون تحديد موعد رسمي لهذه الخطوة.
وفي آذار 2012، كانت السويد قد قلصت أنشطة سفارتها في دمشق وسحبت موظفيها منها، عقب بدء الثورة السورية.
بينما أعلن الاتحاد الأوروبي، في 11 من أيار الماضي، إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا، المعمول به منذ عام 2011، بالتزامن مع تعهدات أوروبية بحزم دعم مالي جديدة ومؤتمر استثماري مرتقب لدعم التعافي وإعادة الإعمار.
وجاءت هذه التطورات على هامش “منتدى تنسيق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي” المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث عرض مسؤولون أوروبيون وسوريون رؤيتهم لشكل العلاقة المقبلة، بين إعادة الانخراط السياسي والاقتصادي، ودعم التعافي، وتشجيع الاستثمار، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين.

الاتحاد الأوروبي ينهي تعليق اتفاقية التعاون مع سوريا

أصدر المجلس الأوروبي حينها، قرارًا بإنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، ملغيًا قرار تعليق الاتفاقية الصادر عام 2011.
وأوضح المجلس أنه سيعيد تطبيق اتفاقية التعاون بالكامل، ما “يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا”، بحسب وصفه.
وبيّن أن التعليق السابق استهدف بنودًا تجارية محددة في الاتفاقية، ردًا على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة بشار الأسد، وشملت بنودًا رفعت القيود الكمية عن واردات بعض المنتجات السورية، بما في ذلك النفط ومشتقاته، والذهب، والمعادن النفيسة، والماس.
وأشار المجلس الأوروبي إلى أن عودة الاتفاقية تتماشى مع سياسة الاتحاد الأوروبي الأوسع لدعم انتقال سلمي وشامل في سوريا، وتيسير تعافي البلاد اجتماعيًا واقتصاديًا.
كما اعتبر أن القرار يبعث برسالة سياسية واضحة تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة الانخراط مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.

حزم دعم أوروبية ومؤتمر استثماري مرتقب

أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية تُقدّر بـ175 مليون يورو، إضافة إلى تقديم حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الحالي، ضمن دعم الحكومة السورية في إعادة الإعمار وتحقيق التعافي.
وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن التمويل الأوروبي سيساعد في فتح استثمارات في القطاعين العام والخاص، وسيشجع البنوك الأوروبية، في ظل سعي سوريا لإعادة البناء وتوفير الخدمات اللازمة لتسهيل عودة اللاجئين السوريين.
وأكدت شويسا أن أوروبا تعمل على تسهيل عودة اللاجئين السوريين بشكل طوعي وآمن، مشيرة إلى تنظيم مؤتمر استثماري نهاية العام الحالي لدعم سوريا وعودة اللاجئين.
وبيّنت أن اللقاء السوري- الأوروبي يشكل “فرصة تاريخية”، مؤكدة التزام أوروبا بدعم سوريا لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار والانتقال من الأزمة إلى مرحلة التعافي.
وأضافت أن سوريا تُعد من أهم دول شرق المتوسط، وأن إعادة إعمارها تتطلب تعاونًا مشتركًا نظرًا إلى حجم الاحتياجات الكبيرة.
وأوضحت أن المؤسسات الأوروبية تقدم دعمًا للمؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات.
وقالت إن تحقيق التعافي في سوريا يكون “ببناء المستقبل وتحقيق القدرة على التأقلم لبث الأمل في نفوس السوريين”.

رؤية سورية للتعافي من أربع نقاط

قال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قتيبة قاديش، إن الرؤية الوطنية السورية تقوم على أربع نقاط رئيسية، تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتطوير النظم المركزية والإدارة العامة.
وأضاف أن الأرقام تُظهر حجم التحديات والخسائر المتراكمة التي تعرض لها الاقتصاد السوري خلال فترة حكم الأسد، مشيرًا إلى أن انتشار مخلفات الحرب والألغام يعوق تنفيذ أولويات التنمية والتعافي.
وأوضح أن الحكومة السورية تقدم تصورًا لمسار التعافي يقوم على “الانتقال من الضرر إلى التشغيل، ومن التشغيل إلى الخدمة، ومنها إلى الثقة”.

خلفية أوروبية للتقارب مع دمشق

وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت الاستئناف الكامل لاتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، عقب إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في كانون الثاني الماضي، عن إطار جديد للتعاون مع سوريا.
ويهدف الإطار الجديد، بحسب المفوضية، إلى تكثيف الدعم الأوروبي لعملية انتقال سلمية وشاملة بقيادة سورية، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، والمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي.