كما رفع المشاركون صورًا للشيخ حكمت الهجري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصورًا لضحايا أحداث تموز، إلى جانب أعلام الطائفة الدرزية والعلم الإسرائيلي. 

حل “اللجنة القانونية”

وتأتي هذه المظاهرة بعدما أعلن الهجري حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله.
وبحسب بيان نشرته الرئاسة الروحية للموحدين الدروز‏، في 7 من نيسان، فإن ذلك يأتي ضمن مرحلة جديدة من التنظيم، في أعقاب التحديات التي مرت بها المحافظة منذ أحداث تموز 2025.
وأكد البيان أن الإدارة الحالية هي “إدارة أزمة” هدفها انتشال المجتمع من تداعيات “الحصار والعدوان الأخير”، وتأمين سبل العيش الكريم للأهالي، وحماية الأمن الداخلي من أي محاولات كسر البنية الاجتماعية.
وكانت “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيّران أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية بعدما رفضت “اللجنة القانونية”، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء.

أحداث تموز

تأتي هذه التطورات في سياق الجدل المستمر حول أحداث السويداء التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، وما رافقها من عنف واسع النطاق أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، وفق تقارير محلية ودولية.
وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد وثّقت في تقريرها وقوع انتهاكات جسيمة خلال تلك الأحداث، شملت عمليات قتل وعنف وتهجير، متحدثة عن موجات متتالية من التصعيد شاركت فيها أطراف متعددة.

تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق

في المقابل، أكدت اللجنة الوطنية للتحقيق في سوريا أن ما جرى تخللته انتهاكات فردية، مشيرة إلى اتخاذ خطوات قضائية بحق عدد من المتورطين، مع التشديد على مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، في حين اعتبرت أن التطابق الجزئي مع التقرير الدولي يعزز موثوقية التوثيق ويخدم مسار العدالة.
كما دعت جهات رسمية إلى الاستفادة من مخرجات التقارير الوطنية والدولية لتعزيز المساءلة القانونية، وسط استمرار النقاش حول طبيعة الأحداث ومسؤوليات الأطراف المختلفة، وما خلّفته من تداعيات إنسانية وأمنية في المحافظة.