تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور


بابا الفاتيكان يدعو إلى "نزع سلاح الذكاء الاصطناعي" ويحذر من تهديده للإنسانية




أصدر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، وثيقة بابوية عامة بعنوان "الإنسانية الرائعة"، تتضمن مبادئ لحماية الإنسان وكرامته الإنسانية في مواجهة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة، وتوضح موقف الكنيسة الكاثوليكية من هذه القضايا.
وأعلن البابا ليو الرابع عشر، الذي سبق أن وجّه تحذيرات متكررة بشأن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، عن أول وثيقة عامة يكتبها خلال حبريته حول هذا الملف، وذلك في مراسم رسمية.


البابا قال إن الذكاء الاصطناعي بات يمس العديد من مجالات الحياة ويؤثر في القرارات التي تشكل طريقة عيش المجتمعات البشرية معا، كما يغيّر بصورة دراماتيكية أساليب إدارة الحروب
البابا قال إن الذكاء الاصطناعي بات يمس العديد من مجالات الحياة ويؤثر في القرارات التي تشكل طريقة عيش المجتمعات البشرية معا، كما يغيّر بصورة دراماتيكية أساليب إدارة الحروب
 
وقال البابا خلال المراسم: "قبل 135 عاما، لاحظ سلفي البابا ليو الثالث عشر أوضاع عمال المصانع والعائلات المشردة وأشكال الفقر الجديدة التي أحدثها التحول الصناعي السريع. وأدرك أن الكنيسة لا يمكن أن تبقى غير مبالية بهذه التطورات، فأصدر الوثيقة العامة (الشؤون الحديثة)".
وأضاف أنهم يواجهون اليوم تحولا مماثلا من حيث الحجم، وربما أشد خطورة من حيث النتائج، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يمس العديد من مجالات الحياة ويؤثر في القرارات التي تشكل طريقة عيش المجتمعات البشرية معا، كما يغيّر بصورة دراماتيكية أساليب إدارة الحروب.
وأوضح البابا أن أنظمة الأسلحة الذاتية الخارجة عن السيطرة البشرية، وتسرب المعلومات المتحيزة وغير المستندة إلى أسس صحيحة إلى الخوارزميات، إضافة إلى منع الناس من الوصول إلى المعلومات، كلها أمور تثير القلق.
وأشار إلى أن فكرة "نزع سلاح الذكاء الاصطناعي" برزت بقوة أثناء إعداد وثيقة "الإنسانية الرائعة".
وقال: "تعمل الكنيسة منذ زمن طويل من أجل نزع السلاح النووي، لأن ذلك يخدم السلام وكرامة الأسرة البشرية. وبالمثل، يجب أيضًا نزع سلاح الذكاء الاصطناعي، وتنقيته من المنطق الذي يحوله إلى أداة للهيمنة والإقصاء والموت. وكما هو الحال مع الطاقة النووية، ينبغي أن يكون في خدمة الجميع والصالح العام".
وأكد البابا أن الكنيسة ترغب، بتواضع وانفتاح، في أن تكون جزءًا من النقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وأنها لا تسعى إلى الحلول محل الخبراء.
كما وجّه البابا ليو الرابع عشر شكرا خاصا إلى كريستوفر أولاه، المؤسس المشارك لشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، الذي شارك في تقديم الوثيقة، قائلا: "وأنا أيضًا، باسم الكنيسة، أقبل دعوتكم للسير معا والاستماع والتحاور وإيجاد طريق مشترك لخدمة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي".
وكانت شركة "أنثروبيك" التابعة لأولاه قد دخلت في نزاعات قضائية مرتبطة بعلاقاتها مع وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).
وثيقة "الإنسانية الرائعة"
شددت الوثيقة البابوية على ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية، وعلى أهمية الحفاظ على "الإنسانية" في مواجهة هذه التقنيات.
وأكدت الوثيقة ضرورة عدم احتكار تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل عدد محدود من الجهات، داعية شركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في المجال إلى تهدئة حدة المنافسة فيما بينها.
كما حذرت من خطر دفع الذكاء الاصطناعي العالم نحو حروب لا تنتهي، مؤكدة أن الدول والمنظمات الدولية ملزمة بوضع قواعد عادلة وتدابير حماية فعالة فيما يتعلق بالتطورات التي تمس حياة البشر.
وأشارت الوثيقة إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة موضوعة تحت مسؤولية الكرامة الإنسانية، وينبغي نزع سلاحه.
وشددت كذلك على ضرورة عدم السماح بأشكال جديدة من العبودية قد تنتج عن التقنيات الحديثة، مؤكدة أن أي خوارزمية لا يمكن أن تجعل الحروب مقبولة أخلاقيا.
وفي سياق آخر، أشار البابا في الوثيقة إلى دور الفاتيكان عبر التاريخ في إضفاء الشرعية على العبودية، واصفا ذلك بأنه "جرح في ذاكرة المسيحيين"، مضيفا: "أطلب بصدق المغفرة باسم الكنيسة".
من جهة أخرى، أفاد تقرير لموقع "بوليتيكو" بأن ممثلين عن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى مثل "ميتا" و"غوغل" و"أمازون" و"أوبن إيه آي" مارسوا أنشطة ضغط داخل الفاتيكان قبل نشر وثيقة "الإنسانية الرائعة".
وأشار التقرير إلى أن ممثلي تلك الشركات عقدوا سلسلة لقاءات سرية مع مسؤولي الفاتيكان، بما في ذلك لقاء مع البابا في 29 أبريل/ نيسان الماضي، في محاولة لإقناع الفاتيكان بإمكانية تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية ومسؤولة.
وكان روبرت فرانسيس بريفوست، الأمريكي الأصل، قد انتُخب بابا للفاتيكان في 8 مايو/ أيار 2025، واختار اسم "ليو الرابع عشر".
وأوضح البابا، في 10 مايو 2025، سبب اختياره اسم "ليو"، مشيرا إلى رغبته في تكريم البابا ليو الثالث عشر، الذي قاد الكنيسة بين عامي 1878 و1903، ولعب دورا بارزا في الدفاع عن حقوق العمال والعدالة الاجتماعية خلال فترة الثورة الصناعية، وأطلق العقيدة الاجتماعية الحديثة للكنيسة عبر وثيقة "الشؤون الحديثة".
وقال البابا حينها: "شعرت بأنني مدعو لمواصلة هذا النهج، ولذلك فكرت في اختيار اسم ليو الرابع عشر".
كما أشار خلال الاجتماع ذاته إلى أن الذكاء الاصطناعي يخلق تحديات جديدة أمام حماية الكرامة الإنسانية والعدالة والعمل.
وكان البابا قد صرّح خلال زيارته إلى جامعة روما سابينزا في 14 مايو الحالي قائلا: "يجب مراقبة تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي في المجالين العسكري والمدني بعناية، حتى لا يقضي على المسؤولية البشرية في اتخاذ القرارات ولا يزيد من مأساة النزاعات".
وأضاف أن "ما يحدث في أوكرانيا وغزة وفلسطين ولبنان وإيران يوضح أن العلاقة بين الحرب والتقنيات الجديدة تحولت إلى دوامة تدمير لا إنسانية".

وكالات / الاناضول
الاثنين 25 مايو 2026