تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء ويعتبرونها تحد للتنظيمات المتطرفة




بيروت - عبد الامير حنون ومحمد علي حريصي من بيروت -

أحيا مئات الاف من الشيعة الثلاثاء ذكرى عاشوراء في بغداد ومدينة كربلاء جنوب العراق، وضاحية بيروت الجنوبية، وسط تدابير امنية مشددة خشية هجمات قد يشنها جهاديو تنظيم "الدولة الاسلامية".

ولم تشهد كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) حيث مرقد الامام الحسين، والتي استقبلت مئات الآلاف من الزوار، اي حادث امني يذكر حتى وقت متأخر من بعد الظهر، وذلك غداة مقتل 16 شخصا على الاقل في هجمات تبناها تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال بغداد.


  وغالبا ما تعرض الشيعة لهجمات دامية خلال محرم وذكرى عاشوراء. وقتل العشرات من الزوار العام الماضي بسلسلة تفجيرات غالبيتها انتحارية، استهدفت المواكب العاشورائية وخيم العزاء. ورفع مشاركون هذا العام شعار "التحدي" في مواجهة الخطر المتزايد الذي يمثله تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقال سعد جبار (54 عاما) لوكالة فرانس برس "احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين هذا العام له خصوصية ووقع خاص، كونها تمثل تحديا لداعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) لانهم اعلنوا عداءهم وتهديداتهم بقتل المسلمين وتفجير المدن والمراقد المقدسة خصوصا الشيعية".
واضاف هذا الرجل الذي يرتدي عباءة تقليدية سوداء وقدم من محافظة ذي قار (جنوب) "نقول لهم +نتحداكم، فذكرى هذا العام هي ذكرى التحدي+".
وقال حاتم الجبوري (30 عاما) القادم من ديالى (شمال شرق بغداد) "لن نتوقف عن احياء ذكرى الامام الحسين مهما كانت الظروف التي نمر بها".
وسارت المواكب الحسينية في شوارع كربلاء، وارتدى مئات من الرجال اثوابا بيضاء خضبت بالدماء النازفة من الرؤوس نتيجة التطبير. 
ومرت مواكب اخرى تضم نساء متشحات بالسواد واطفالا يلطمون رؤوسهم وصدورهم، وسط الرايات العاشورائية، مرددين "لبيك يا حسين".
كما احتشد الالاف بلباسهم الاسود يستمعون من خلال مكبرات الصوت الى سيرة واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين، ثالث الائمة لدى الشيعة الاثني عشرية، مع عدد من افراد عائلته في العام 680 ميلادية.
وبعد صلاة الظهر، انطلقت "ركضة طويريج" بمشاركة الآلاف من المؤمنين المتشحين بالسواد، والتي تهرول فيها الحشود نحو مرقد الامام الحسين، ومنه الى مرقد اخيه العباس.
ونشرت السلطات العراقية اكثر من 25 الف جندي وشرطي، اضافة الى 1500 من افراد "الحشد الشعبي"، وهي مجموعات شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، في كربلاء وعلى الطرق المؤدية اليها.
وأتت ذكرى عاشوراء هذا العام وسط تخوف من قيام تنظيم "الدولة الاسلامية" باستهداف الزوار الشيعة، لا سيما انه توعد اثر هجومه في العراق في حزيران/يونيو، بمواصلة "الزحف" نحو بغداد وكربلاء.
وشهدت مناطق في العاصمة العراقية مسيرات عاشورائية، بينها مدينة الصدر (شمال شرق) ذات الغالبية الشيعية، حيث اغلقت الطرق الرئيسية ورفعت الرايات الحسينية السوداء فوق غالبية المنازل وفي الشوارع.
واتى ذلك غداة مقتل 16 شخصا واصابة 19 بجروح في هجمات استهدفت الشيعة في حي تونس ومنطقة الكاظمية في شمال بغداد.
واشارت مصادر امنية وطبية عراقية الى وقوع تفجير انتحاري وسقوط قذائف في حي تونس، بينما سقطت قذائف اخرى في الكاظمية.
وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" الهجمات في بيان تداولته منتديات الكترونية جهادية، مقدما رواية مغايرة بعض الشيء للمصادر العراقية.
واشار البيان "وفق الله تعالى جنوده في ولاية بغداد ليفسدوا +الخطة الشاملة+ التي زعمت الحكومة الصفوية انها اطلقتها في اعظم مواسمها الشركية"، متحدثا عن قيام "ابو خطاب العراقي" بتفجير نفسه في حي تونس، وقيام عناصر آخرين باطلاق "خمسة صواريخ" على الكاظمية.
وسبق للتنظيم ان تبنى تفجيرين بسيارتين مفخختين الاحد في بغداد، ما ادى الى مقتل 18 شخصا على الاقل.
في بيروت، ردد الآلاف من المؤيدين لحزب الله الشيعي، شعار "لبيك يا حسين" و"هيهات منا الذلة" في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي اغلقت مداخلها وفرضت عليها اجراءات امنية مشددة. 
وسبق للضاحية التي تعد معقلا للحزب، ان استهدفت بتفجيرات تبنت معظمها مجموعات متطرفة تقاتل في سوريا، بينها "الدولة الاسلامية"، قائلة انها رد على قتال الحزب الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا.
وتوعد الامين العام للحزب حسن نصرالله في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة الثلاثاء، بهزيمة "التكفيريين"، قائلا "التكفيريون لا مستقبل لهم، لا حياة لمشروعهم... ستلحق الهزيمة بهؤلاء التكفيريين في كل المناطق والبلدان، وسيكون لنا شرف اننا كنا جزءا من الحاق الهزيمة بكل هؤلاء".
اضاف "المطلوب ان نصل الى النصر النهائي، لكن ما جرى حتى الآن انتصار عظيم"، مؤكدا المضي في المعركة "حتى لا تسقط المنطقة بيد الذباحين وقاطعي الرؤوس وشاقي الصدور الذين يسبون النساء".
في شمال سوريا، تتواصل المعارك منذ اكثر من شهر بين تنظيم "الدولة الاسلامية" والمقاتلين الاكراد في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية).
وقال عميد في قوات البشمركة التي عبرت الى سوريا الجمعة عبر الاراضي التركية، ان قواته قامت "لغاية الان بقصف جيد ومكثف على مواقع +داعش+ في كوباني، وتم الاستفادة منها من قبل مقاتلي وحدات الشعب" المدافعة عن المدينة.
وتتعرض عين العرب منذ 16 ايلول/سبتمبر الى هجوم من "الدولة الاسلامية" في محاولة للسيطرة عليها، ويعيق تقدمه المقاتلون الاكراد السوريون، مدعومين بمقاتلين سوريين معارضين والبشمركة وضربات جوية من التحالف الدولي.
واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش عناصر التنظيم بتعذيب وضرب عشرات الفتيان الذين خطفهم من عين العرب في ايار/مايو. وكان هؤلاء الفتية الذين تراوح اعمارهم بين 14 و16 عاما، ضمن مجموعة من 153 فتى خطفهم التنظيم، وافرج عنهم تباعا.

عبد الامير حنون ومحمد علي حريصي من بيروت
الثلاثاء 4 نوفمبر 2014