نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

( أيهما أخطر؟ )

24/04/2024 - محمد الرميحي*

إيران.. من يزرع الريح يحصد العاصفة

23/04/2024 - نظام مير محمدي

وقاحة استراتيجية مذهلة

21/04/2024 - راغدة درغام

التعميم بوصفه "تخبيصة" العقل الأولى

18/04/2024 - مصطفى تاج الدين الموسى

رسائل النيران بين إيران وإسرائيل

15/04/2024 - محمد مختار الشَنقيطي

جنوب لبنان.. بعد غزة

06/04/2024 - عبد الوهاب بدرخان

غزة والأخلاق العابرة للحدود والأرباح

06/04/2024 - عدنان عبد الرزاق

نزار قباني وتلاميذ غزة

06/04/2024 - صبحي حديدي

حرب لإخراج إيران من سوريا

06/04/2024 - محمد قواص


القاضي احمد رفعت يحاول السيطرة على فوضى محامين منتشين بمحاكمة تاريخية




القاهرة - سامر الاطرش - أحمد رفعت، القاضي الذي كلف بانفاذ حكم العدالة بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وجد نفسه امام مهمة شاقة وهي السيطرة على محامين مأخوذين بنشوة المشاركة في محاكمة تاريخية.
وقبل ان يدخل القاضي الى قاعة المحكمة، وهي في الاصل غرفة محاضرات في اكاديمية الشرطة، تدافع قرابة مئة محام يرتدون اثوابهم السوداء في اتجاه السور الذي يفصلهم عن منصة القضاة.


  القاضي احمد رفعت يحاول السيطرة على فوضى محامين منتشين بمحاكمة تاريخية
وحصل هرج ومرج لدى تهافت محامي اسر ضحايا الانتفاضة التي اطاحت بمبارك على طلب الكلام خصوصا ان التلفزيون المصري يقوم ببث جلسة المحاكمة مباشرة.

وقال احد المحامين "هذا ليس مشهدا متحضرا" عندما بدأ زميل له يصرخ محتدا على محدثه.
وفي الجانب الاخر من القاعة كان محامو مبارك، الذين لا يزيد عددهم عن عشرة، يستعدون في هدوء للجلسة وهي الثانية منذ بدء المحاكمة في الثالث من اب/اغسطس الجاري.

ويواجه مبارك اتهامات بقتل المتظاهرين ابان الانتفاضة التي انتهت باسقاطه في 11 شباط/فبراير الماضي، كما يواجه وزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه الاتهامات نفسها.

ويترأس هيئة الدفاع عن مبارك المحامي فريد الديب وهو محنك وخطيب مفوه، ولكنه قال للصحافيين الذين حاولوا الحصول منه على معلومات "انا لا اتكلم مع احد".

وبعيد بدء الجلسة تحدث القاضي احمد رفعت الى محامي الضحايا فيما كان مبارك يرقد على سرير طبي داخل قفص الاتهام والى جواره يقف ولداه علاء وجمال.

وقال القاضي "المحكمة كانت تريد عقد جلسات متعاقبة يوما يعد يوم" ولكنه اضاف "هل يستطيع بشر ان يسمع مئة شخص مرة واحدة؟"، ثم اجاب بنفسه على التساؤل قائلا: "لا يستطيع".

وطلب من المحامين ان يكتبوا طلباتهم ويقدمونها الى المحكمة مؤكدا انها ستأخذها في الاعتبار.

وفي نهاية الجلسة اكد ان طلبات محامي الضحايا سيتم تضمينها رسميا في محضر الجلسة "لتكون تحت بصر المحكمة عند نظرها".

وبدا جمال وعلاء مبارك، اللذان حاولا الوقوف امام والدهما حتى يصعب على الكاميرات تصويره، يبتسمان في لحظة من اللحظات ربما لان صوتا مؤيدا قويا لهما ولوالدهما ظهر في القاعة بين حشود المحامين وصاح بصوت عال في الصحافيين ومحامي الضحايا واصفا اياهم بالجواسيس.

وكانت محامية اخذت في الصراخ عندما رأت بعض المراسلين الاجانب يتحدثون في ما بينهم "انتم تهينون الرئيس، انتظروا لتروا ما سيحدث عندما يأتي الاسلاميون" في اشارة الى ان البديل لمبارك سيكون حكما اسلاميا.

ثم استدارت المحامية تجاه الصحافيين المصريين والمحامين وقالت لهم "انتم جبناء وخونة".
وقالت المحامية، التي كانت تضع صورة صغيرة لمبارك على ملابسها، انها تجمع ادلة لصالح مبارك.

وقالت ان الصحافيين والمحامين المصريين المتواجدين "كانوا في السابق يؤيدونه".
ودار هذا الحوار على مسمع من المتهمين الثلاثة الموجودين داخل القفص.
ولكن عندما خرج مبارك من المحكمة في نهاية الجلسة، كان اخر ما سمعه هو هتاف بعض اهالي الضحايا الذين كانوا يصرخون "الاعدام .. الاعدام".

سامر الاطرش
الاثنين 15 غشت 2011