تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


"اميركا : ستخدام الكيماوي بسوريا شبه مؤكد" و الادله قد تكون اتلفت




واشنطن - اعتبرت الولايات المتحدة الاحد ان استخدام قوات النظام السوري لاسلحة كيميائية ضد مدنيين هو امر "شبه مؤكد"، منتقدة موافقة النظام السوري "المتاخرة" على ان تقوم الامم المتحدة بتفتيش الموقع الذي شهد هجوما كيميائيا مفترضا قبل ايام في ريف دمشق.


 "اميركا : ستخدام الكيماوي بسوريا شبه مؤكد" و الادله قد تكون اتلفت

وهذه التصريحات تمثل تصعيدا في الموقف الاميركي اثر الهجوم الذي شهدته منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق الاربعاء واسفر عن 1300 قتيل بحسب الائتلاف السوري المعارض، في ظل تأكيد واشنطن استعدادها لكل الخيارات بما فيها العسكرية للتعامل مع النزاع السوري.

وقال مسؤول اميركي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه انه استنادا الى التقارير الواردة بشأن اعداد الضحايا والعوارض التي ظهرت عليهم، واستنادا الى المعلومات الاستخبارية الاميركية والاجنبية، "بات من شبه المؤكد في هذه المرحلة انه تم استخدام اسلحة كيميائية من جانب النظام السوري ضد مدنيين في هذه الحادثة".

واشار المسؤول الى ان واشنطن اخذت علما بالموافقة السورية على السماح لمفتشي الامم المتحدة الاثنين بمعاينة موقع الهجوم المفترض في ريف دمشق، الا انه اعتبر ان هذا الموقف جاء متأخرا للغاية ومفتقدا للصدقية.

واضاف المسؤول الاميركي "لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه ولو ارادت ان تثبت للعالم انها لم تستخدم اسلحة كيميائية في هذا الحادث، لكانت اوقفت هجماتها على المنطقة وسمحت للامم المتحدة بان تصل فورا اليها قبل خمسة ايام".

وتابع "انطلاقا من هنا، فان القرار المتأخر من جانب النظام لجهة السماح بوصول بعثة الامم المتحدة جاء متأخرا جدا لدرجة لا يمكن تصديقه، وكذلك لان الادلة المتوافرة لا يمكن الركون اليها بشكل كبير نتيجة القصف المستمر من جانب النظام واعمال متعمدة اخرى خلال الايام الخمسة الاخيرة".


واعلنت الامم المتحدة الاحد ان خبراءها سيباشرون اعتبارا من الاثنين التحقيق في التقارير حول استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق بعدما اعطت الحكومة السورية موافقتها على ذلك.

وفي واشنطن، كثف السناتوران الجمهوريان النافذان ليندسي غراهام وجون ماكين الاحد ضغوطهما على الادارة الديموقراطية، ووجها في بيان دعوة الى "تحرك عسكري محدود في سوريا (...) بهدف توفير الظروف لحل تفاوضي للنزاع وانهاء نظام (الرئيس بشار) الاسد".

وكان وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل اعلن الاحد ان الجيش الاميركي مستعد للقيام بتحرك ضد النظام السوري في حال تلقى الامر بذلك، مشيرا الى انه نشر قطعا عسكرية في المنطقة بهدف تقديم "خيارات" للرئيس اوباما في حال اعطى الامر بالتدخل في سوريا. وتشمل التعزيزات العسكرية الاميركية ارسال مدمرة رابعة الى البحر المتوسط مزودة بصواريخ كروز، وفق مسؤول في وزارة الدفاع.

الا ان مسؤولا في البيت الابيض نفى تقريرا اوردته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الاحد مفاده ان لندن وواشنطن تخططان لشن هجوم عسكري مشترك ضد النظام السوري "في غضون ايام".
وقال المسؤول ان "الرئيس لم يتخذ قرارا بالقيام بعمل عسكري".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تشاور هاتفيا الاحد مع نظيره الاميركي في تطورات الازمة السورية، وقد ابلغه ان "كل المعلومات تتقاطع للتاكيد ان نظام دمشق قام بشن" الهجمات الكيميائية في 21 اب/اغسطس، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية.

و في لندن اعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد عن خشيته من ان تكون الادلة على شن النظام السوري هجوما مفترضا باسلحة كيميائية قد اتلفت بالفعل.
وقال هيغ في مؤتمر صحافي بعد ساعات من موافقة دمشق على السماح للمفتشين الدوليين بالتوجه الى موقع الهجوم في ريف دمشق "الحقيقة ان معظم الادلة قد تكون اتلفت جراء القصف المدفعي" الذي شنه النظام السوري على موقع الهجوم المفترض. وأضاف ان "ادلة اخرى قد تكون تضررت في الايام الاخيرة" لافتا الى ان "ادلة اخرى (ايضا) ربما تم تهريبها".
وعلى غرار ما سبق ان اعلنته واشنطن، ابدى الوزير البريطاني اسفه لتاخر النظام السوري في السماح لمفتشي الامم المتحدة بالتوجه الى مكان الهجوم، الامر الذي يتيح ازالة الادلة.

وتابع هيغ "علينا ان نكون واقعيين حيال ما يستطيع فريق (خبراء) الامم المتحدة الحصول عليه" الان.
وكرر اقتناعه بمسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيميائي قائلا "هناك ادلة كثيرة (على هذا الامر) تصب كلها في الاتجاه نفسه".

واضاف "نحن في الحكومة البريطانية نعتبر بوضوح أن نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد هو الذي شن هذا الهجوم الكيميائي الواسع النطاق".
واشار الوزير البريطاني الى ان "الشهود يقولون ان المنطقة قصفتها قوات النظام عندما حصل الهجوم الكيميائي".

وتابع "اذا كان النظام يعتقد ان احدا سواه شن هذا الهجوم لكان سمح منذ ايام عدة لمحققي الامم المتحدة بالتوجه" الى موقع الهجوم في ريف دمشق.
واكد هيغ ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الاميركي باراك اوباما اللذين تباحثا هاتفيا السبت في الملف السوري "متفقان على وجوب ان يكون هناك رد جاد من المجتمع الدولي" على استخدام اسلحة كيميائية.

وتابع الوزير "لا يمكننا، في القرن الحادي والعشرين، ان نسمح بفكرة انه الممكن ان يتم استخدام اسلحة كيميائية بدون عقاب، وان يقتل اناس بهذه الطريقة بدون ان تكون لهذا الامر عواقب".
ولكن هيغ لم يشأ التفصيل بشأن الردود المحتملة ضد دمشق، مشددا في الوقت نفسه على انه "من المهم للغاية التحرك وفقا لمقتضيات القانون الدولي (...) وحشد اوسع دعم دولي".
ولاحقا اعلنت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان ان كاميرون تباحث هاتفيا مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في هذه القضية.

وقال بيان داونينغ ستريت ان "رئيس الوزراء اتصل بالمستشارة ميركل لمناقشة كيف يجب على المجتمع الدولي ان يرد على الهجوم الذي حصل بالاسلحة الكيميائية في سوريا الاسبوع الماضي".
واضاف ان كاميرون وميركل "اتفقا على ان ما جرى كان حدثا بالغ الخطورة وعلى ان الشك ضئيل جدا في ان منفذ الهجوم هو النظام، لا سيما بالنظر الى رفضه السماح للامم المتحدة بالوصول الى موقع الهجوم اثر حصوله".

وتابع البيان ان رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الالمانية اتفقا ايضا على ان مثل هكذا هجوم "يستوجب ردا صارما من المجتمع الدولي".
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تشاور هاتفيا الاحد مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في تطورات الازمة السورية، وقد ابلغه ان "كل المعلومات تتقاطع للتاكيد ان نظام دمشق قام بشن" الهجمات الكيميائية في 21 اب/اغسطس، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية.

ا ف ب
الاثنين 26 أغسطس 2013