وصرح ليو يونشان المسؤول الكبير في الحزب الشيوعي والذي تراس جلسة الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) التي نقلت على الهواء "اعلن الان ان الرفيق شي جينبينغ اختير رئيسا لجمهورية الصين الشعبية".
ويخلف شي جينبينغ (59 عاما) هو جينتاو على رأس ثاني اكبر قوة اقتصادية في العالم. ومن المفترض ان يعين لي كيكيانغ رئيسا للحكومة الجمعة ليخف وين جياباو. وعند انتخاب شي جينبينغ على راس الحزب الشيوعي خلال المؤتمر الثامن عشر للحزب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بات من شبه المؤكد انه سيتولى رئاسة البلاد بما ان كل مؤسسات الدول الصينية خاضعة للحزب الشيوعي، الوحيد في البلاد.
ومع انتخابه رئيسا للدولة، بات شي جينبينغ يمثل الصين على الصعيد الدولي كما يتمتع بكل صلاحيات الحكم للسنوات العشر المقبلة.
وعلى وقع الموسيقى في قصر الشعب بوسط ساحة تيان انمين، ادلى شي جينبينغ الذي ارتدى بدلة قاتمة اللون وربطة عنق حمراء، بصوته قبل ان يعود الى مقعده الى المنصة الى جانب لي كيكيانغ.
ووقف كبار مسؤولي الحزب في الصف وراء شي جينبينغ ليدلوا باصواتهم.
ومن المقرر ان يقوم الرئيس الجديد باول رحلة له الى الخارج بحلول نهاية العام عندما يقوم بزيارة رسمية الى موسكو تليها جولة الى افريقيا.
وقد هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الصيني الجديد اليوم بعد انتخابه، وشدد على اهمية "الشراكة الاستراتيجية بين البلدين".
واوضح الكرملين في بيان في موسكو ان بوتين "اكد ايضا اهتمام روسيا بتوسيع تعاونها في كل المجالات وايضا تعزيز التعاون على الساحة الدولية".
وخلافا لسلفه، تولى شي جينبينغ فور انتخابه امينا عاما للحزب الشيوعي، على الفور رئاسة اللجنة العسكرية المركزية التي تتمتع بصلاحيات واسعة.
وعلق ويلي لام خبير السياسة الصينية في جامعة هونغ كونغ "لم نشهد مؤخرا اي مسؤول يمسك بكل هذه السلطة" في وقت قصير.
لكن شي جينبينغ، وعلى الرغم من تعدد مسؤولياته، مضطر الى التنسيق مع نظرائه لان التوافق من شروط العمل داخل اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي.
وقد رحب رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه بانتخاب شي، معبرا عن امله في "علاقات تعود بالفائدة على الجانبين" بين البلدين.
من جهته، اكد الامين العام للحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا ان العلاقة املمتوترة حاليا مع بكين تعد "من الاهم" لليابان.
وشي جينبينغ هو اول زعيم يولد بعد تأسيس النظام من قبل ماو تسي تونغ عام 1949 وهو نجل بطل ثوري وبهذه الصفة هو احد "الامراء الحمر" في الصين.
ولا يزال شي شخصية غامضة الى حد كبير لان الجانب الابرز منها ارتبط الى حد كبير بمسيرته كرجل من النظام يتحين الفرص.
وشي جينبينغ هو ابن احد "ابطال الثورة" حيث كان والده قاتل الى جانب ماو تسي تونغ.
وكانت مسيرة شي عادية داخل النظام الشيوعي وقد انتقل من مسؤول اقليمي الى مسؤول عن شانغهاي قبل ان ينضم الى اعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في العام 2007 ويتولى منصب نائب الرئيس في العام 2008.
وعندما تولى شي مهامه على راس الحزب الشيوعي في تشرين الثاني/نوفمبر، اقر بان الفريق الجديد "يواجه مسؤوليات ضخمة" و"تحديات كبرى" اولها الفساد المتزايد في صفوف الحزب والذي "يهدد بتقويضه"، بحسب رايه.
وطمست الرقابة ما كانت كشفته وكالة بلومبورغ في حزيران/يونيو بان ثروة اقرباء لشي تقدر ب376 مليون دولار.
ولا يزال يتعين على شي ان يثبت ارادته في التخلص ليس فقط من العناصر "الثانويين" الفاسدين في مراكز محلية، بل من كبار المسؤولين والقيام بالاصلاحات التي تنتظرها غالبية الصينيين.
وتفقد شي فلاحين فقراء في اماكن نائية وعمالا في المصانع، وهي خطوة تقليدية للدعاية تهدف الى ابراز مدى اهتمام كبار المسؤولين بشؤون سائر السكان.
وحذر شي خلال جولة في اواسط كانون الاول/ديسمبر الى شينزين الرائدة في الاصلاحات الاقتصادية وفي الانفتاح على رؤوس الاموال الاجنبية، من اي انفتاح سياسي على غرار ما اطلقه الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشيف والتي تلاها انهيار الاتحاد.
كما انتخب البرلمان لي يوانشاو (62 عاما) نائبا للرئيس متقدما على المرشح الاوفر حظا ليو يونشان المحافظ والمسؤول عن الدعاية منذ عشر سنوات.
ويعتبر منصب نائب الرئيس رمزيا في الصين ولو انه يتضمن مهاما دبلوماسية لا يستهان بها.
ويعتبر تصويت البرلمان شكليا لدعم وجود مرشح اخر. وطلب خلال الجلسة من المندوبين الموافقة او الاعتراض على المرشحين للمناصب الرئيسية.
ومن المقرر ان ينهي البرلمان السبت تعيين المسؤولين الجدد في مجلس الدولة (الحكومة) قبل ان يختتم اعماله الاحد بكلمة يلقيها الرئيس الصيني الجديد.


الصفحات
سياسة








