وقد دفعت المخاوف من احتمال اكتساب المتطرفين المزيد من السلطة في سوريا الولايات المتحدة الى الحذر اكثر بشأن الصراع المتصاعد في سوريا.
وتعتبر واشنطن ان احدى اقوى الميليشيات المعارضة السورية، جبهة النصرة، هي منظمة ارهابية لا تختلف عن مجموعة القاعدة في العراق.
من جانبه، قال العاهل الاردني "نحن قلقون جدا من الصراع في سوريا الذي يمكن ان يتحول الى صراع طائفي وان يؤدي الى نتائج خطيرة على المنطقة بأسرها".
وادى النزاع المسلح الدائر في سوريا منذ اكثر من عامين بين الجيش النظامي السوري والمعارضة المسلحة الساعية لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد الى مقتل ما يزيد عن 70 الف شخص، فيما فر اكثر من مليون سوري هربا من العنف في بلدهم.
من جهة اخرى، اعلن اوباما عن مساعدة اضافية بقيمة 200 مليون دولار هذا العام لدعم موازنة الاردن في تقديم المساعدة للاجئين السوريين.
وقال خلال المؤتمر الصحافي "ساطلب من الكونغرس تقديم دعم اضافي بقيمة 200 مليون دولار لدعم موازنة الاردن في مساعدة اللاجئين السوريين".
واضاف اوباما ان رؤية معاناة الاطفال السوريين "تكسر القلب"، قائلا ان "رؤية اطفال يمرون باضطرابات تكسر قلب اي شخص لديه ابناء".
من جانبه، اكد العاهل الاردني ان المملكة "كانت ملاذا آمنا لعقود طويلة، سيستمر تدفق اللاجئين (السوريين) وسنستمر بالاعتناء بهم، لكن العبئ يزداد (...) نتحدث عن نحو 550 مليون دولار حتى نهاية العام وقد يتضاعف هذا المبلغ".
وتستضيف المملكة اكثر من 460 الف لاجىء سوري، وفقا للمسؤولين، منهم ما يزيد عن 120 الفا بمخيم الزعتري (85 كلم شمال شرق عمان) قرب الحدود مع سوريا.
وفي ما يتعلق بايران قال الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة ان على المرشد الاعلى لجمهورية ايران قضاء وقت اطول في العمل على تحسين حياة شعبه بدلا من التهديد بمحو المدن الاسرائيلية. وسعى اوباما خلال زيارته الاردن، المحطة الأخيرة من جولته في الشرق الاوسط، الى تجنب الدخول في حرب كلامية مع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، لكنه قال ان ايران قد تحول مستقبلها ان تخلت عن برنامجها النووي.
واشار، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الملك عبدالله في عمان، الى انه اذا تم رفع العقوبات الغربية فان ايران تستطيع بناء استثمارات مزدهرة وتوسع تجارتها والسفر والتفاعل مع بقية العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.
واكد اوباما ان "تلك يجب ان تكون الرؤية، لا التهديد بمحو المدن الاسرائيلية".
وهدد خامنئي الخميس بان ايران "ستمحو من الوجود" تل ابيب وحيفا اذا تعرضت لهجوم من الدولة العبرية.
وقال خامنئي في كلمة متلفزة من مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة في شمال شرق البلاد "بين وقت واخر يهدد زعماء النظام الصهيوني ايران بشن هجوم عسكري" ضدها.
واضاف "يجب ان يعلموا انهم اذا ارتكبوا مثل هذا الخطأ الجسيم، فإن الجمهورية الاسلامية ستمحو من الوجود تل ابيب وحيفا".
ويعتقد ان ايران تمتلك صواريخ بالستية قادرة على الوصول الى اسرائيل، وتربطها علاقات باعداء اسرائيل في المنطقة ومن بينهم حزب الله والميليشيات الاسلامية في قطاع غزة.
اما اسرائيل، التي يعتقد على نطاق واسع انها القوة النووية الوحيدة غير المعلنة في الشرق الأوسط، فتشتبه بان طهران تسعى لامتلاك اسلحة نووية وهي مخاوف تشترك فيها الولايات المتحدة والقوى الغربية، ولم تستبعد توجيه ضربة عسكرية.
الا ان ايران تصر على ان برنامجها النووي هو لأغراض مدنية بحتة.
وكان اوباما اكد اكثر من مرة خلال جولة في الشرق الاوسط هذا الاسبوع ان واشنطن رفضت ايضا استبعاد الخيار العسكري، لكنه اكد انه يفضل حلا دبلوماسيا.


الصفحات
سياسة








