الرئيس الاميركي باراك اوباما
وكان في استقبال اوباما سفير الولايات المتحدة في السويد مارك برزينسكي واعضاء من الحكومة السويدية بينهم نائب رئيس الوزراء يان بيوركلوند.
وغادر الموكب مطار ستوكهولم-ارلاندا بعد دقائق على وصول الرئيس الاميركي متوجها الى العاصمة السويدية حيث سيلتقي اوباما رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت على ان يعقدا مؤتمرا صحافيا بعد ذلك.
وسيقضى اوباما 24 ساعة في السويد و36 ساعة في روسيا التي تستضيف قمة مجموعة العشرين الخميس والجمعة في سان بطرسبرغ.
ومن المتوقع ان تهيمن سوريا على المحادثات التي ستجري على هامش هذا المنتدى الدولي على ضوء القرار الذي اعلنه اوباما السبت بتوجيه ضربات الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد لمعاقبته على هجوم كيميائي اتهم بتنفيذه في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.
غير ان الرئيس اثار مفاجأة اذ طلب من الكونغرس الاميركي ان يدعم مبدأ مثل هذا التحرك العسكري "المحدود".
ومع طلب الضوء الاخضر من الكونغرس الذي ينعقد بعد اجازة الصيف في التاسع من ايلول/سبتمبر، ارجئت الضربة العسكرية المحتملة عشرة ايام بعدما بدت الجمعة الماضي وشيكة.
وباشرت ادارة اوباما منذ السبت حملة مساع مكثفة لاقناع اعضاء الكونغرس بتأييد موقفها وحصل الرئيس الثلاثاء على دعم عدد من كبار المسؤولين الجمهوريين وابدى ثقته في فرص تبني قرار في الكونغرس يجيز اللجوء الى القوة.
وافاد مسؤولون في البيت الابيض طلبوا عدم كشف اسمهم ان اوباما سيغتنم فرصة رحلته الى اوروبا لشرح موقفه.
وحذر وزير الخارجية جون كيري في جلسة استجواب امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء من العواقب الدولية في حال رفض استخدام القوة وقال "اذا لم نتحرك (في سوريا) سيكون لنا عدد اقل من الحلفاء وعدد اقل من الاشخاص الذين يعتمدون علينا في المنطقة".
وقبل اعلان اوباما قراره السبت، ابدت فرنسا وحدها استعدادها للانضمام الى الولايات المتحدة في توجيه ضربة الى سوريا، بعدما ارغم مجلس العموم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على التخلي عن موقفه المؤيد للتحرك العسكري.
ويعقد اوباما لقاءين على انفراد مع نظيريه الفرنسي فرنسوا هولاند والصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين، على ما افاد مسؤول في البيت الابيض الاربعاء.
ومن بين اعضاء مجموعة العشرين يرفض البعض اي عمل عسكري مثل روسيا التي تقدم دعما ثابتا ومطلقا لدمشق، وكذلك ايطاليا.
ومن غير المقرر عقد اي لقاء ثنائي بين اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما يتعارض مع الاعراف الدبلوماسية غير انه ياتي على خلفية فتور العلاقات بين الدولتين الكبريين ولا سيما بشأن الملف السوري، غير ان المسؤول توقع ان تجري "محادثات بين الرئيسين على هامش اجتماعات مجموعة العشرين".
وطالب بوتين الاربعاء الغرب بتقديم ادلة "مقنعة" على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا ووقوف القوات النظامية خلف ذلك، مؤكدا انه في هذه الحالة فان روسيا "ستكون جاهزة للتحرك باكبر قدر ممكن من الحزم والجدية".
كما ان دولا اخرى لا تؤيد التحرك العسكري الا في حال الحصول على موافقة الامم المتحدة، وهو ما يعتبر مستحيلا في ظل الفيتو الروسي.
اما دول اخرى مثل السعودية وتركيا اللتان تعتبران من كبار حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط، فترى ان التحرك العسكري المزمع محدود جدا وهي تدعو الى اطاحة النظام السوري.
وهي اول زيارة ثنائية لرئيس اميركي الى السويد، بعدما زار جورج بوش سلف اوباما هذا البلد في اطار قمة في 2001.
وتقررت المحطة السويدية من جولة اوباما الاوروبية بشكل متأخر، بعدما الغت واشنطن في مطلع اب/اغسطس قمة روسية اميركية كان من المقرر عقدها في موسكو قبل قمة مجموعة العشرين، وذلك في ظل تدهور العلاقات بين العدوين السابقين ابان حقبة الحرب الباردة.
وستطغى الازمة السورية وموضوع التبادل الحر على النقاشات في السويد. وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد "نامل في ان يتمكن مجلس الامن من الاتحاد حول هذه النقطة".
وبعد المؤتمر الصحافي المشترك، سيقوم اوباما بتكريم ذكرى راوول والنبرغ الدبلوماسي السويدي الذي انقذ عشرات الاف اليهود المجريين عام 1944 و1945، وذلك بمناسبة زيارة الى كنيس ستوكهولم.
ويزور بعدها المعهد الملكي للتكنولوجيا حيث سيناقش "الابتكارات السويدية في مجال الطاقة الخضراء والبيئة".
وفي المساء يتناول اوباما العشاء مع الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو ورؤساء وزراء النروج ينس ستولتنبرغ والدنمارك هيلي ثورنينغ شميت وايسلندا سيغموندور ديفيد غونلاوغسون، بدعوة من رئيس الوزراء السويدي.
وصباح الخميس يلتقي اوباما الزوجين الملكيين قبل ان يغادر الى سان بطرسبرغ.


الصفحات
سياسة








