وكان الرئيس الأمريكي تحدث في وقت سابق عن إمكانية توصية الحكومة السورية بمساعدة إسرائيل في حربها ضد “حزب الله” اللبناني.
وعبّر ترامب في مقابلة مع شبكة “NBC” الأمريكية، في 7 من حزيران الحالي، عن رغبته في رؤية ما وصفه بـ”هجوم جراحي أكثر دقة ضد حزب الله”.
وأبدى الرئيس الأمريكي استعداد بلاده للمساعدة، مشيرًا إلى إمكانية توصية الحكومة السورية بالمشاركة في العملية.
وتأتي تصريحات ترامب وسط خلافات إسرائيلية أمريكية حول طريقة التعاطي مع الملف اللبناني، والحرب الدائرة هناك بين إسرائيل و”حزب الله”.
وقال ترامب إنه عبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن استيائه من الهجوم الذي نفذه الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت، في 14 من حزيران الحالي.
ورغم إشارة الرئيس الأمريكي إلى العلاقة الممتازة التي تجمعه بنتنياهو، أكد على ​ضرورة أن تتصرف ​إسرائيل بمسؤولية أكبر تجاه ​لبنان.
وفي ظل سعي الولايات المتحدة إلى تهدئة الأجواء بعد التوصل لاتفاق سلام مع إيران التي اشترطت شمول لبنان بالاتفاق، ترفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتصر على جاهزيتها للرد على أي استهداف من قبل “حزب الله” لمستوطناتها في الشمال.

دمشق ترفض المقترح الأمريكي

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان، واصفًا الأنباء المتداولة حول ذلك بأنها “شائعات”.
وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء جمعه بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، في 12 من حزيران الحالي.
كما كشف المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، أن الولايات المتحدة اقترحت على دمشق التدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إلا أن سوريا رفضت هذا الطرح، وأكدت أنها ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني.
وقال زيدان في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية، في 15 من حزيران، إن سوريا تدعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها، مشددًا على أن دعم الحكومة اللبنانية لا يكون عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية.
وأضاف مستشار الرئاسة السورية، أن دمشق تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره مصلحة إقليمية مهمة، لكنها تتمسك بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ووجّه زيدان انتقادات مباشرة إلى “حزب الله”، داعيًا “الحزب” إلى وقف تدخلاته في الشأن السوري.
وتابع أن “حزب الله” يتسبب بمشكلات للحكومة السورية، معتبرًا أن بعض تحركاته لا تخدم استقرار سوريا ولا مصالحها الوطنية.
كما اتهم “الحزب” بدعم عناصر مرتبطين بالنظام السوري السابق، في إشارة إلى شخصيات ومجموعات لا تزال تنشط داخل لبنان.
وأوضح مستشار الرئاسة السورية أن دعم الحكومة اللبنانية لا يتم عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بمهامها الدستورية والأمنية.
وأكّد زيدان أن سوريا تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره جزءًا من استقرار المنطقة، لكنها ترفض العودة إلى أي أدوار أو ترتيبات تتجاوز سيادة الدولة اللبنانية وحق مؤسساتها في إدارة شؤون البلاد.