تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


تشيلسي كلينتون وإيفانكا ترامب صداقة لاتتأثر بتنافس الوالدين





واشنطن - مارتين بيالكي- تجمع بين الفتاتين علاقة صداقة وطيدة، وليس لديهما أية مشكلة في أن تشيد إحداهما بذكاء الأخرى علانية، من ناحية أخرى هناك الآباء، اللذان تسيطر على علاقتهما روح المنافسة في إطار سعيهما الحثيث من أجل الوصول إلى البيت الأبيض، ولا تجري هذه المنافسة دوما بالصورة الملائمة، هذا حال تشيلسي كلينتون، ابنة هيلاري كلينتون الساعية لنيل ترشيح الديمقراطيين، وإيفانكا ترامب، إبنة ملياردير الإعلام دونالد ترامب، ومتصدر ترشيحات الجمهوريين في السباق نحو البيت الأبيض. ويتساءل المحيطون بهما عن عمر هذه الصداقة وإلى متى سوف تستمر في ظل هذه الظروف.


 
ويجمع بين إيفانكا وتشيلسي الكثير من الأشياء المشتركة، وإذا كان هناك أحد بوسعه فهم ما حدث لـ تشيلسي فلا يوجد أفضل من إيفانكا، هذا ما تؤكده صحفية "واشنطن بوست"، إيملي هيل في تصريحات لشبكة سي إن إن.

بكل تأكيد تتشارك الصديقتان الكثير من الأشياء المشتركة، وبصفة خاصة، أضواء الشهرة وتأثير الشائعات والراي العام على الحياة الخاصة للأشخاص.

فقد عاشت تشيلسي كلينتون لسنوات في أشهر منزل في العالم، خلال فترتي رئاسة والدها بيل كلينتون للولايات المتحدة. أما إيفانكا فقد عاشت دوما في عالم المجتمعات الراقية بسبب والدها الملياردير، والشائعات التي لاحقته، ولم تتمكن من الاستمتاع بخصوصية في حياتها منذ الصغر، حيث لا تزال وسائل الإعلام تذكر الاتهامات المتبادلة بين والدتها ووالدها والتي أدت في النهاية إلى إنفصالهما فيما يعرف بأغلى طلاق في التاريخ.

في الوقت الراهن تقيم تشيلسي وإيفانكا في مانهاتن. وضعت تيلسي مولودها الأول (أنثى) في أيلول/ سبتمبر 2014، وسمتها شارلوت، أما إيفانكا فلديها طفلين صغيرين: جوزيف فريدريك، سيكمل عامه الثاني في تشرين أول/ أكتوبر القادم وارابيل روز في الرابعة من عمرها.

ومع ذلك، وفقا لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، كان الذي جمع بين إيفانكا وتشيلسي هو زوجيهما، فقد تزوجت الفتاتين من رجلين يهوديين. في 2010 عقد قران تيشلسي على مارك مزنسكي، أما إيفانكا فقد تركت المسيحية وتحولت إلى اليهودية قبل زواجها عام 2009 من جارد كوشنر، لتتوطد علاقة الصداقة بين الأربعة منذ ذلك الحين، وإلى الآن.

بالرغم من ذلك، ربما يكون أكثر الأشياء المشتركة بينهما عمقا السبب الرئيسي في تصدع العلاقة، أخذا في الاعتبار الدور المهم والمحوري الذي تلعبه كلا من تشيلسي وإيفانكا بالنسبة لأسرتيهما. فعلى الرغم من أن كل واحدة منهما تحظى بسجل أكاديمي محترم، وأنهما نماذج للنساء الناجحات، المستقلات، فإنه ليس مستبعدا أن تقوما بدور هام في دعم والديهما المتنافسين في الحملة الرئاسية. ويتساءل الناس: حينئذ، ما هو المتوقع أن يحدث؟

عن علاقتها بأمها قالت تشيلسي في إحدى المناسبات "أنا ممتنة لأن هذه السيدة أمي، وأنني ابنتها. لطالما اتخذت القرارات الصائبة سواء بالنسبة لحياتها أو بالنسبة لأسرتها". أما إيفانكا فأكدت أن والدها "ليس هناك من هو أفضل منه ليقف إلى جانبك حين تتعرض لخصوم عنيدين أو تحتاج لاتخاذ قرارات صعبة. إنه إنسان صاحب رؤية، مفاوض متمرس وشخصية خلاقة بالفعل".

لا يوجد أدنى شك بخصوص ولاء وإخلاص السيدتين التام لذويهما، فضلا عن ذلك، تعرب شبكة سي إن إن عن ثقتها في قدرة كل منهما على تحسين صورة المتنافسين، ترامب وهيلاري، لتضفي عليهما بعدا أكثر إنسانية وأكثر ودا.

تجدر الإشارة إلى أن المرشح الجمهوري كان قد وصف منافسته الديمقراطية بانها "كانت أسوأ وزيرة خارجية عرفتها الولايات المتحدة على مر العصور. كانت مرتبكة وكئيبة". بدورها لم تقف زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق مكتوفة الأيدي أمام هذه التعليقات بل ردت الصاع صاعين، حيث وصفت ترامب بأنه "شخص عدائي وكريه". وهكذا أصبح جزءا من الماضي مشاركة امبراطور الإعلام في تمويل مؤسسة كلينتون، مثلما طوت الذاكرة حضور آل كلينتون أعراس آل ترامب.

ولكن هذا لم يؤثر حتى الآن على العلاقة التي تجمع بين الابنتين. تؤكد تشيلسي "علاقتي بإيفانكا لم تكن سطحية على الإطلاق. ثقتها بنفسها تذكرني بقدرة والدها على إشعاع قدر كبير من البهجة في جميع من حوله". شوهدت كلا من تشيلسي وإيفانكا معا في الكثير من السهرات واللقاءات الاجتماعية، من عروض أزياء "جلامور" لدعوات عشاء في مطاعم راقية مثل "نارسيسا" في الإيست فيللدج بنيويورك. ومع ذلك يرى الكثيرون أن نتائج جولات الترشيح للرئاسة ستكون بمثابة اختبار التعميد بالنار لهذه الصداقة الفريدة بين أبناء الخصوم.

مارتين بيالكي
الاربعاء 30 سبتمبر 2015