أما الآن فلم يعد ثور البيسون يخور كما يحلو له في غابات أوروبا فقط بل عاد أيضا إلى غابات ألمانيا، حيث ترعى ثمانية ثيران وبمنتهى الحرية في أحضان الطبيعة بين ربوع جبال روثار (Rothaar) بوسط ألمانيا.
يقول يوهان روهيل مسؤول مركز فيتجنستاين لتوطين ثيران البيسون بمدينة بادبيرلبرج "لقد عملنا على المشروع قرابة عشر سنوات، والآن وأخيرا، يمكننا رفع الحواجز والأسوار المعدنية". وبالرغم من ذلك يؤكد روهيل أن الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق وقال "لقد واجهتنا الكثير من الاعتراضات في البداية من جانب الكثير من سكان المنطقة، الذين كانوا يرفضون المشروع بصورة قاطعة" .
كما كان قطاع السياحة في المنطقة من أكثر المعترضين على المشروع، معربا عن قلقه من تأثيره على النشاط السياحي، حيث يمكن أن تثير هذه البهائم الضخمة التي يزن الواحد منها 800 كيلو جرام، رعب متسابقي الدراجات الذين يقصدون هذه المنطقة الجبلية للاستمتاع بالطبيعة.
ولكن مع الوقت ثبت أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، كما تلاشت الاعتراضات التي كانت تواجه المشروع، والمفارقة أن قطاع السياحة لم يعد فقط من أكثر المتحمسين للفكرة بل أصبح من أشد المدافعين عنها والمروجين لها حيث أصبح مشروع إعادة توطين ثيران البيسون في غابات أوروبا ضمن أولويات برامج الترويج السياحي في المنطقة، حيث يؤكد روهيل أن المشروع حقق عائدات سياحية طيبة، فقد تزايد عدد المترددين على المنطقة ليصل خلال الفترة بين أيلول/ سبتمبر إلى نهاية عام 2012 إلى نحو 15 ألف زائر بسبب ثيران البيسون.
يوضح الخبير أن ثيران البيسون لا تنتمي إلى فصيلة البهائم العدوانية الضخمة التي تساهم في دمار الغابات. وكانت هناك مخاوف كبيرة في البداية من حدوث فوضى، ولكن هذه المخاوف تبددت حينما أدرك الجميع أن هذه الحيوانات من النوع الهادئ الوديع تماما.
يوضح الخبير الألماني قائلا "يقود القطيع الذكر إيجنار (Egnar) والأنثى أرانيتا (Araneta) وقد تم توطينه في منطقة محاطة بسياج معدني تبلغ مساحتها 88 هكتارا مشابهة لبيئته الطبيعية. وقد تم إزالة جزء من السياج، مع تزايد التوقعات الإيجابية بعدم اختفاء الثيران في الغابة، بل أن يعودوا من آن لآخر إلى المنطقة المالوفة أكثر بالنسبة لهم".
يتابع روهيل"نعتقد أنهم سوف يستقرون بالمنطقة المحيطة بالمحمية والتي تقدر مساحتها بين 2000 و3000 هكتار ، مع تزايد احتمالات عودتها بسبب اعتيادها على النظام الغذائي الذي يشرف عليه البروفيسور جوشن بورن (Jochen Born) والذي حرص على تأمين غذاء يوفر للثيران الدفء الذي تحتاجه خلال فترات الشتاء الألماني المعروفة ببرودتها الشديدة .
ويشير بورن إلى أنه "ليس من المنتظر على الأقل في الوقت القريب، أن ينتهي دور العنصر البشري مع الثيران، حيث يتعين مواصلة الإشراف ومتابعة مدى نجاح التجربة وإمكانية توسيعها"، موضحا أن "الأمر اشبه بدور الأب الذي لا ينتهي أو يتوقف بالنسبة للأسرة حتى بعد أن يرحل أبناؤه ويتركون المنزل في النهاية، حيث يتعين عليه من آن لآخر التأكد من أن كل شيئ على ما يرام".
في البداية اقترح حراس الغابات مد السياج المعدني ليشمل آلاف الهكتارات خاصة في المنطقة الجبلية، لتفادي توغل الثيران في مناطق خطرة أو نائية. كا تم طرح فكرة مد سياج افتراضي يتم تشغيله عن طريق أنظمة إنذار متطورة كلما اقترب الثور من منطقة بعينها في الغابة، فتنبعث من نظام الإنذار شحنة كهربية خفيفة لتحذير الثور كي لا يتجاوز أبعد من ذلك.
يقول روهيل "أثارت هذه الاقتراحات مخاوف وتحديات كبيرة كان يتعين على القائمين على المشروع التعامل معها، ولكن ثبت مع الوقت أنها غير ضرورية" موضحا "استعضنا عن كل ذلك بتعليق سوار في أعناق ثلاثة ثيران مزودة بشريحة تعمل بنظام التموضع الجغرافي (GPS)، وهكذا وبمنتهى السهولة أصبح بمقدورنا أن نعرف طوال الوقت مكان افراد قطيع الثيران".
ومع ذلك يؤكد الخبير الألماني أنه "بالرغم من هذه التكنولوجيا المتطورة، لا تزال هناك حاجة ملحة لتدخل العنصر البشري لتشغيل هذه المنظومة ومتابعتها حتى تتمكن من الانطلاق بقوة الدفع الذاتي".
يحذر روهيل من أن خطر فناء هذه الحيوانات لا يزال قائما نظرا لفقر البيانات الجينية الخاصة بالسلالة الأوروبية، موضحا أن قارة أوروبا بالكامل لا يوجد بها سوى 4000 ثور فقط تم توليدها من 12 زوجا من الحيوانات، ولهذا يتعين دائما البحث عن ذكر جديد من فترة لأخرى لتلقيح الإناث التي تصل إلى السن المقررة للتكاثر.
يقول يوهان روهيل مسؤول مركز فيتجنستاين لتوطين ثيران البيسون بمدينة بادبيرلبرج "لقد عملنا على المشروع قرابة عشر سنوات، والآن وأخيرا، يمكننا رفع الحواجز والأسوار المعدنية". وبالرغم من ذلك يؤكد روهيل أن الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق وقال "لقد واجهتنا الكثير من الاعتراضات في البداية من جانب الكثير من سكان المنطقة، الذين كانوا يرفضون المشروع بصورة قاطعة" .
كما كان قطاع السياحة في المنطقة من أكثر المعترضين على المشروع، معربا عن قلقه من تأثيره على النشاط السياحي، حيث يمكن أن تثير هذه البهائم الضخمة التي يزن الواحد منها 800 كيلو جرام، رعب متسابقي الدراجات الذين يقصدون هذه المنطقة الجبلية للاستمتاع بالطبيعة.
ولكن مع الوقت ثبت أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، كما تلاشت الاعتراضات التي كانت تواجه المشروع، والمفارقة أن قطاع السياحة لم يعد فقط من أكثر المتحمسين للفكرة بل أصبح من أشد المدافعين عنها والمروجين لها حيث أصبح مشروع إعادة توطين ثيران البيسون في غابات أوروبا ضمن أولويات برامج الترويج السياحي في المنطقة، حيث يؤكد روهيل أن المشروع حقق عائدات سياحية طيبة، فقد تزايد عدد المترددين على المنطقة ليصل خلال الفترة بين أيلول/ سبتمبر إلى نهاية عام 2012 إلى نحو 15 ألف زائر بسبب ثيران البيسون.
يوضح الخبير أن ثيران البيسون لا تنتمي إلى فصيلة البهائم العدوانية الضخمة التي تساهم في دمار الغابات. وكانت هناك مخاوف كبيرة في البداية من حدوث فوضى، ولكن هذه المخاوف تبددت حينما أدرك الجميع أن هذه الحيوانات من النوع الهادئ الوديع تماما.
يوضح الخبير الألماني قائلا "يقود القطيع الذكر إيجنار (Egnar) والأنثى أرانيتا (Araneta) وقد تم توطينه في منطقة محاطة بسياج معدني تبلغ مساحتها 88 هكتارا مشابهة لبيئته الطبيعية. وقد تم إزالة جزء من السياج، مع تزايد التوقعات الإيجابية بعدم اختفاء الثيران في الغابة، بل أن يعودوا من آن لآخر إلى المنطقة المالوفة أكثر بالنسبة لهم".
يتابع روهيل"نعتقد أنهم سوف يستقرون بالمنطقة المحيطة بالمحمية والتي تقدر مساحتها بين 2000 و3000 هكتار ، مع تزايد احتمالات عودتها بسبب اعتيادها على النظام الغذائي الذي يشرف عليه البروفيسور جوشن بورن (Jochen Born) والذي حرص على تأمين غذاء يوفر للثيران الدفء الذي تحتاجه خلال فترات الشتاء الألماني المعروفة ببرودتها الشديدة .
ويشير بورن إلى أنه "ليس من المنتظر على الأقل في الوقت القريب، أن ينتهي دور العنصر البشري مع الثيران، حيث يتعين مواصلة الإشراف ومتابعة مدى نجاح التجربة وإمكانية توسيعها"، موضحا أن "الأمر اشبه بدور الأب الذي لا ينتهي أو يتوقف بالنسبة للأسرة حتى بعد أن يرحل أبناؤه ويتركون المنزل في النهاية، حيث يتعين عليه من آن لآخر التأكد من أن كل شيئ على ما يرام".
في البداية اقترح حراس الغابات مد السياج المعدني ليشمل آلاف الهكتارات خاصة في المنطقة الجبلية، لتفادي توغل الثيران في مناطق خطرة أو نائية. كا تم طرح فكرة مد سياج افتراضي يتم تشغيله عن طريق أنظمة إنذار متطورة كلما اقترب الثور من منطقة بعينها في الغابة، فتنبعث من نظام الإنذار شحنة كهربية خفيفة لتحذير الثور كي لا يتجاوز أبعد من ذلك.
يقول روهيل "أثارت هذه الاقتراحات مخاوف وتحديات كبيرة كان يتعين على القائمين على المشروع التعامل معها، ولكن ثبت مع الوقت أنها غير ضرورية" موضحا "استعضنا عن كل ذلك بتعليق سوار في أعناق ثلاثة ثيران مزودة بشريحة تعمل بنظام التموضع الجغرافي (GPS)، وهكذا وبمنتهى السهولة أصبح بمقدورنا أن نعرف طوال الوقت مكان افراد قطيع الثيران".
ومع ذلك يؤكد الخبير الألماني أنه "بالرغم من هذه التكنولوجيا المتطورة، لا تزال هناك حاجة ملحة لتدخل العنصر البشري لتشغيل هذه المنظومة ومتابعتها حتى تتمكن من الانطلاق بقوة الدفع الذاتي".
يحذر روهيل من أن خطر فناء هذه الحيوانات لا يزال قائما نظرا لفقر البيانات الجينية الخاصة بالسلالة الأوروبية، موضحا أن قارة أوروبا بالكامل لا يوجد بها سوى 4000 ثور فقط تم توليدها من 12 زوجا من الحيوانات، ولهذا يتعين دائما البحث عن ذكر جديد من فترة لأخرى لتلقيح الإناث التي تصل إلى السن المقررة للتكاثر.


الصفحات
سياسة








