تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


جادة الاستقلال في اسطنبول تبدلت ملامحها بعد محاولة الانقلاب




اسطنبول - فوليا اوزركان -

تشهد اسطنبول مرحلة تحول مع تبدل ملامح جادة الاستقلال، اشهر جادة تجارية في تركيا، اذ تهجر المحلات شيئا فشيئا هذا المركز الحيوي للثقافة والسياحة.
وتصطف متاجر فاخرة ومكتبات ودور عرض فنية ومقاه وحانات على طول الشارع الخاص بالمشاة الممتد على حوالى 1,5 كلم في حي بيوغلو، كما تقع في وسط الجادة المؤدية الى ساحة تقسيم ثانوية غلطة سراي، اقدم مدرسة فرنكوفونية في تركيا تعود الى الحقبة العثمانية


 .

- تراجع السياحة -

غير ان وجه الجادة تبدل بعد الحرب العالمية الاولى مع تدفق "الروس البيض" المعارضين للنظام الشيوعي بعد الثورة البولشفية، ثم رحيل العديد من الدبلوماسيين حين انتقلت العاصمة الى انقرة مع تاسيس الجمهورية التركية عام 1923.
وتغير اسم الشارع ليعرف بجادة الاستقلال، واصبحت المنطقة مسلمة وتركية بصورة شبه حصرية مع طرد معظم الاقليات المسيحية خلال الاضطرابات التي شهدتها اسطنبول عام 1955 ضد الاقلية اليونانية.
غير ان الشارع نجح رغم ذلك في الاحتفاظ بمتاجر ومقاه يرتادها المتنزهون والتواقون الى اجواء اسطنبول "القديمة".
واستفادت الجادة من النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته تركيا في العقد الماضي، فغزتها سلسلات المتاجر الكبرى فيما هجرتها تدريجيا المحلات الصغيرة هربا من الايجارات المرتفعة.
وجذبت جادة الاستقلال السياح، وخصوصا القادمين منهم من الدول العربية.
لكن مع تراجع السياحة، بات مصيرها مجهولا.
ويرفض رئيس بلدية منطقة بيوغلو احمد مصباح دميرجان من حزب العدالة والتنمية الحاكم، اي تشاؤم وقال لوكالة فرانس برس "اننا مدركون للاجواء السلبية. هذا طبيعي بعد كل ما جرى، لكنني لا ارى شخصيا اي مؤشر يفيد بان التاثير سيكون دائما".
وقال "ان انقلاب 15 (تموز/يوليو) الذي سبقته الاعتداءات الارهابية، كانت اعمالا تهدف الى الاضرار باقتصاد تركيا"، معتبرا ان من الظلم ترويج "سيناريوهات كارثية" عن جادة الاستقلال.
ويرى السكان ان الايجارات الباهظة هي التي تسببت باغلاق العديد من المتاجر، مشيرين الى عرض اعداد كبيرة من المحلات للايجار.
وقال مالك احد هذه المحلات احسان ايدوغان انه "خلال العقد الماضي، سجلت الايجارات ارتفاعا غير منطقي"، متحدثا عن ايجارات تتراوح بين 40 و400 الف دولار في الشهر.
 

- ملامح عربية -

غير ان الهجمات الارهابية والايجارات المرتفعة ليست العامل الوحيد خلف تراجع الجادة.
فشعبية الجادة بدأت بالتراجع مع تظاهرات 2013 احتجاجا على "تسلط" النظام التركي والتي انطلقت من منتزه جيزي في ساحة تقسيم وجابهتها الشرطة بقمع شديد.
وقامت شرطة مكافحة الشغب في ذلك الحين بمطاردة المتظاهرين واطلاق قنابل مسيلة للدموع ضدهم في الشوارع المؤدية الى ساحة الاستقلال.
وبعدما كان الشارع العريض يغص في ما مضى بعشرات الاف المارة، يبدو الان وكأن السياح الوحيدين الذين يقصدونه هم العرب، مع تراجع اقبال الغربيين عليه.
وقال هاكان اغينلي اوغلو رئيس غرفة المرشدين السياحيين في اسطنبول ان جادة الاستقلال كان يرتادها في الماضي الاتراك العلمانيون والسياح الاوروبيون، غير ان وجه المدينة تبدل على مر السنين وبات يجذب سكان الاحياء المحافظة والسياح العرب.
وقال "ان الوجه الانساني يتبدل في (جادة) الاستقلال، على غرار الاجواء المخيمة فيها".

- فوليا اوزركاند ب ا
الاحد 14 أغسطس 2016