تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


جديد هوليوود: روبرت دي نيرو يواصل الكوميديا مع "الجد القذر"





لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني- تعد بداية العام الموسم الأكثر ملاءمة للعودة إلى نوعية الأفلام البسيطة التي لا تعالج قضايا ولا تطرح الكثير من التساؤلات، بعد الشحن الكبير الذي شهده موسم المنافسة على الترشح لنيل الجوائز الكبرى بنهاية العام المنصرم. وينتمي "الجد القذر" إلى هذه النوعية من الأعمال التي تسعى وراء الترفيه، ورسم البسمة على شفاه الجماهير، ومن ثم تجذب قطاعا كبيرا من الناس من مختلف الأعمار الذي يبحث عن تمضية وقت طيب أمام الشاشة أكثر من أي شئ آخر.


روبرت دي نيرو
روبرت دي نيرو
 
ويتضمن الفيلم جميع العناصر الضرورية لتحقيق هذا الهدف، بدءا من السيناريو، وصولا إلى فريق العمل الذي يضم كوكبة من كبار النجوم وفي مقدمتهم المخضرم روبرت دي نيرو الذي انخرط في أدوار الكوميديا وحقق نجاحا كبيرا لدرجة أن المخرجين أخذوا يطلبون منه تقديم أجزاء من هذه الأعمال، على سبيل المثال "حلل هذا" مع بيلي كريستل، والذي تلاه بعد ذلك بـ"حلل ذاك"، ثم "اخطبني رسميا" أمام بن ستيلر، وأعقبه بجزء ثاني أيضا، هذا بخلاف أدوار كوميدية أخرى مع نجوم مثل إيدي ميرفي "وقت العرض". يشارك دي نيرو البطولة النجم الشاب زاك إيفرون، ويشكلان معا ثنائيا لطيفا، حيث يلعب دي نيرو دور الجد، وإيفرون حفيده. تدور قصة الفيلم حول الرحلة التي تجمعهما وتصنع بينهما مجموعة من الذكريات التي لا تنسى.

يبدأ الجد وحفيده الرحلة بعد فترة وجيزة من رحيل الجدة، حيث تدفع الوحدة والرغبة في البحث عن الحرية والتخفف من الأعباء والترفيه الجد للتحلي بروح المغامرة . بالنسبة للحفيد، تعد هذه المغامرة مناسبة لكي يخوض تجربة قبل ارتباطه بحبيبته شاديا، وتلعب دورها النجمة زوي دويتش.

بالرغم من الحداد بسبب رحيل الجدة، يبدو الجد مرحا وخفيفا كما أنه ليس على استعداد لتضييع دقيقة واحدة مما تبقى له من حياته، ويبدأ من جديد في مغازلة النساء والتقرب إليهن، ولكن هذه المرة بمشاركة حفيده. تنطلق المغامرة على شاطئ دياتونا بيتش، في فلوريدا، حيث يعثران على خلاصة روح الربيع والشباب في أمريكا.

ويمثل الفيلم عودة لموضوعات الكوميديا الأمريكية التي تعكس ثقافة تمزج ما بين الأجواء الاحتفالية التي لا تتوقف، والجنس بلا قيود ولا ضوابط، وهي أجواء قد تتناسب مع شاب مثل إيفرون حيث يتألق إلى جوار الجميلات اللاتي يظهرن في الفيلم، كما يستعرض رجولته وشبابه مبرزا الكثير من أجزاء جسمه، إلا أن هذا لا يتفق مطلقا مع نجم قدير ومخضرم بمكانة روبرت دي نيرو.

ولكن هذا يكسب الفيلم قيمة أكبر ويضفي علي العمل روحا مختلفا، خاصة مع قدرة النجم الأسطورة ذي الأصول الإيطالية، دي نيرو على التألق في هذا الدور. كما أن دي نيرو معتاد على القيام بأي دور يسند إليه بدون أية مشاكل أو تعقيدات، فيما يؤكد أن القيام بدور "العجوز المتصابي" الذي يغازل الفتيات وهو فوق الستين، ليس بالدور البسيط على الإطلاق.

ويتضمن الفيلم العديد من المشاهد التي يظهر بها دي نيرو يغازل الفتيات الشابات، بالإضافة إلى المشاهد التي يظهر بها في الفراش معهن، بالرغم من ذلك، تبقى الخلفية الحقيقية التي يستند إليها العمل هي العلاقة العميقة والحميمة التي تربط الجد بحفيده، والنصائح التي يسديه إياها بشأن طبيعة العلاقات مع الجنس الآخر، والمفاضلة بين الزواج وإقامة علاقات عابرة غير مستقرة.

جدير بالذكر أن هذه النوعية من الأفلام تمثل امتدادا لنوعية الأفلام التي يقدمها دي نيرو، مع إصراره على البقاء في عالم الأضواء بالرغم من بلوغه الـ72 من عمره، وهو ما تقدره له هوليوود. قدم دي نيرو خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات أفضل أدواره في أفلام: "سائق التاكسي"، "الثور الهائج"، "صائد الغزلان"، وسلسلة "الأب الروحي"، و"منطقة الرعب"، إلا أنه بحلول الألفية، بدأ النجم المولود في منهاتن، يتجه تدريجيا للكوميديا، وحقق فيها نجاحا لم يكن متوقعا منذ فيلم "اخطبني رسميا"، ولكنه قدم أيضا أعمالا تتسم بالعنف مثل "ماتشيتي" بطولة داني تريخو، وأفلاما ذات بعد نفسي مثل "المعالجة بالسعادة"، بطولة برادلي كوبر والذي نال عنه آخر ترشح له للأوسكار بعد سنوات طوال، كأفضل ممثل ثان، ولكنه لم ينل الجائزة، ومع هذه الأدوار بالرغم من كل ما يقال عن تألقه، تبدو فرصته أقل من ذي قبل في الحصول على أية جوائز.

الطريف في الأمر أن دي نيرو كرر نفس التجربة مع كل من برادلي كوبر وجنيفر لورنس، أبطال "المعالجة بالسعادة"، في "سعادة" لنفس المخرج ديفيد أو. راسيل، ولكن يبدو أن المنافسة لن تكون في صالحه أيضا هذا العام للحصول على الأوسكار، ولكنه يصر على الوقوف أمام الكاميرا وتقديم الكثير من الأدوار مهما تضاءل حجمها على الشاشة مثلما فعل عام 2012 في فيلم "ليلة الكريسماس"، لثبت بذلك قدرته على إلهام الأجيال الجديدة وصموده في وجه متطلبات عالم الفن السابع مهما بلغت الصعوبات

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 10 يناير 2016