وقوبلت عودة حكمتيار بالترحيب من جانب الافغان الذين أرهقتهم الحرب، واشاع الصراع الدائر في بلادهم منذ أكثر من أربعة عقود فى نفوسهم الخوف والرعب.
ومازال حاجي غلام محمد، صاحب أحد المطاعم يتذكر بقاءه في الطابق السفلي لمبنى سكني في وسط كابول مع أسرته، عندما اخترق أجواء العاصمة 1700 صاروخ خلال أسبوع واحد، أثناء القتال بين فصائل المجاهدين في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وكان قلب الدين حكمتيار، زعيم جماعة الحزب الاسلامي، وهي واحدة من الجماعات التي اتهمت بقصف العاصمة الافغانية كابول في الفترة ما بين 1992 و1996، وقتل آلاف الاشخاص - يحظى بسمعة سيئة بين سكان المدينة، في ذلك الوقت حيث كان يوصف بأنه"جزار كابول".
و قد رحبت الحكومة الافغانية بعودةامير الحرب السابق سيء السمعة، قلب الدين حكمتيار الوشيكة الى كابول، والذي ظهر لاول مرة بشكل علني منذ عام 2001، اليوم السبت. وألقى حكمتيار، رئيس جماعة الحزب الاسلامي، إحدى الجماعات المتمردة السابقة كلمة في إقليم لغمان شرق البلاد، حث فيها أنصاره على دعم الحكومة الحالية وإنهاء القتال.
وطالب حكمتيار الجماعات المتمردة، لاسيما طالبان بـ"وضع نهاية لتلك الحرب والتوقف عن ان تكون ضحية للجهل والكبرياء".
ويمثل هذا الخطاب منعطفا رئيسيا لزعيم المتمردين السابق، الذي كان سيئ السمعة بسبب قصف العاصمة الافغانية، كابول خلال الحرب الاهلية الافغانية في تسعينيات القرن الماضي.
وكان حكمتيار، المعروف بين السكان بوصفه "جزار كابول" بسبب القصف، قد أعلن الجهاد ضد القوات الاجنبية بعد الاطاحة بطالبان من السلطة في عام 2001 .
وكان الحزب الاسلامي إحدى الجماعات المتمردة الرئيسية في أفغانستان قبل التوقيع على اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية في أيلول/سبتمبر الماضي.
وفي بيان، أصدره القصر الرئاسي الافغاني، قال الرئيس أشرف غني إن الاتفاق "يظهر أن الافغان لديهم القدرة على تسوية الصراع من خلال الحوارات".
وفي أعقاب الاتفاق، تم رفع اسم حكمتيار من قائمة الامم المتحدة للعقوبات ضد تنظيم الدولة (داعش) والقاعدة في شباط/فبراير الماضي، الذي كان أحد شروط الاتفاق ومن المتوقع أيضا أن يعود حكمتيار إلى كابول في الايام المقبلة لبدء الاشتراك في العملية السياسية. وتلقى حكمتيار إلى جانب أعضاء آخرين بالجماعة الحصانة القضائية كجزء من اتفاق السلام.
وكان الحزب الاسلامي، هو ثاني أكبر جماعة متمردة في أفغانستان، قبل التوقيع على اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية في أيلول/سبتمبر الماضي.
ونفذت الجماعة عمليات في شمال وشمال شرق أفغانستان، حيث تردد أن قواعدها توجد داخل باكستان.
ويعتقد أن الجماعة لديها علاقات بتنظيم القاعدة والاستخبارات الايرانية والباكستانية، الى جانب جهات أخرى.
ويقدم اتفاق الحزب الاسلامي مع الحكومة الافغانية "حصانة قضائية" لجميع أعضاء الجماعة، وسيتم إطلاق سراح جميع سجناء الجماعة المحتجزين لدى سجون الحكومة الافغانية.
وكان حكمتيار، زعيم الجماعة المتمردة أحد زعماء حرب العصابات السابقين المناهضين للاتحاد السوفيتي ورئيس الوزراء الاسبق، الذي كان مسؤولا بالاساس عن إغراق البلاد في حرب أهلية دموية بعد سقوط النظام المؤيد للاتحاد السوفيتي عام 1992 في كابول.
وبعد الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر في عام 2001 بالولايات المتحدة، والغزو الامريكي اللاحق لافغانستان، رفض حكمتيار الانضمام إلى الى الحكومة الجديدة، وأعلن الجهاد ضد القوات الاجنبية.
ووصفت الولايات المتحدة حكمتيار بأنه إرهابي عالمي وادخلت جماعة الحزب الاسلامي في دائرة اهتماماتها، على الرغم من أنها ليست منظمة إرهابية دولية.
وقال محمد إحسان، أحد سكان كابول، مشيرا إلى المجاهدين الذين دمروا كابول"بسبب هؤلاء الخونة، فقد الالاف من الرجال والنساء والاطفال الابرياء حياتهم".
وأضاف إحسان أن الزعماء الذين تسببوا في إلحاق الضرر "وتعذيب دولتنا" هم جزء من الحكومة الحالية، ويتزايد نفوذهم "لذلك ليس هناك أي مشكلة إذا تم إضافة آخر لهذا المزيج".
وتابع إحسان أن الافغان سئموا استمرار القتال وإهدار الدم، وقال:"لا يمكن غسل الدم بالدم".
وأضاف "نريد السلام وإذا تم تحقيقه من خلال المصالحة مع حكمتيار، سوف يكون ذلك محل تقدير وترحيب".
وبعد الاجتماع مع حكمتيار أمس الجمعة، نشر محمد غلاب مانجال، حاكم إقليم نانجارهار بشرق أفغانستان بيانا تضمن دعوة زعيم الحزب الاسلامي لطالبان الى "وقف سفك الدماء" وتحقيق أهدافهم من خلال الوسائل السلمية". وقال حكمتيار في البيان:"خلافنا مع طالبان هو أنهم يحكمون بالقوة".
وبالنسبة لغلام محمد، وهو صاحب متجر في حي شرقي في كابول فإنه ليس من السهل نسيان ماضي حكمتيار بشكل كامل. وأضاف"مازلنا نعاني وندفع ثمن أخطائهم من بين ذلك أخطاء حكمتيار".
لكن زعيم الحزب الاسلامي، ليس أمير الحرب الافغاني الوحيد،الذي سوف يتمتع بثقافة الحصانة في البلد الذي تمزقه الحرب.
لم يخضع بعد للمساءلة الكثير من الزعماء المجاهدين السابقين، المتهمين بانتهاكات حقوق الانسان، من بينهم الجنرال عبد الرشيد دوستم، وهو نائب رئيس الدولة.
ويعتقد غلام أن انضمام الجماعة إلى عملية السلام ليس عملا صغيرا، بعد أن كانوا يعارضون الحكومة منذ الغزو الذي قاده الامريكيون، والذي أطاح بطالبان في عام 2001 .
وقال غلام:"الكراهية تزيد الاحساس بالمعاناة. دعونا ننسى الماضي، ونفكر بشكل إيجابي، ونعقد آمالا للمستقبل".
ومازال حاجي غلام محمد، صاحب أحد المطاعم يتذكر بقاءه في الطابق السفلي لمبنى سكني في وسط كابول مع أسرته، عندما اخترق أجواء العاصمة 1700 صاروخ خلال أسبوع واحد، أثناء القتال بين فصائل المجاهدين في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وكان قلب الدين حكمتيار، زعيم جماعة الحزب الاسلامي، وهي واحدة من الجماعات التي اتهمت بقصف العاصمة الافغانية كابول في الفترة ما بين 1992 و1996، وقتل آلاف الاشخاص - يحظى بسمعة سيئة بين سكان المدينة، في ذلك الوقت حيث كان يوصف بأنه"جزار كابول".
و قد رحبت الحكومة الافغانية بعودةامير الحرب السابق سيء السمعة، قلب الدين حكمتيار الوشيكة الى كابول، والذي ظهر لاول مرة بشكل علني منذ عام 2001، اليوم السبت. وألقى حكمتيار، رئيس جماعة الحزب الاسلامي، إحدى الجماعات المتمردة السابقة كلمة في إقليم لغمان شرق البلاد، حث فيها أنصاره على دعم الحكومة الحالية وإنهاء القتال.
وطالب حكمتيار الجماعات المتمردة، لاسيما طالبان بـ"وضع نهاية لتلك الحرب والتوقف عن ان تكون ضحية للجهل والكبرياء".
ويمثل هذا الخطاب منعطفا رئيسيا لزعيم المتمردين السابق، الذي كان سيئ السمعة بسبب قصف العاصمة الافغانية، كابول خلال الحرب الاهلية الافغانية في تسعينيات القرن الماضي.
وكان حكمتيار، المعروف بين السكان بوصفه "جزار كابول" بسبب القصف، قد أعلن الجهاد ضد القوات الاجنبية بعد الاطاحة بطالبان من السلطة في عام 2001 .
وكان الحزب الاسلامي إحدى الجماعات المتمردة الرئيسية في أفغانستان قبل التوقيع على اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية في أيلول/سبتمبر الماضي.
وفي بيان، أصدره القصر الرئاسي الافغاني، قال الرئيس أشرف غني إن الاتفاق "يظهر أن الافغان لديهم القدرة على تسوية الصراع من خلال الحوارات".
وفي أعقاب الاتفاق، تم رفع اسم حكمتيار من قائمة الامم المتحدة للعقوبات ضد تنظيم الدولة (داعش) والقاعدة في شباط/فبراير الماضي، الذي كان أحد شروط الاتفاق ومن المتوقع أيضا أن يعود حكمتيار إلى كابول في الايام المقبلة لبدء الاشتراك في العملية السياسية. وتلقى حكمتيار إلى جانب أعضاء آخرين بالجماعة الحصانة القضائية كجزء من اتفاق السلام.
وكان الحزب الاسلامي، هو ثاني أكبر جماعة متمردة في أفغانستان، قبل التوقيع على اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية في أيلول/سبتمبر الماضي.
ونفذت الجماعة عمليات في شمال وشمال شرق أفغانستان، حيث تردد أن قواعدها توجد داخل باكستان.
ويعتقد أن الجماعة لديها علاقات بتنظيم القاعدة والاستخبارات الايرانية والباكستانية، الى جانب جهات أخرى.
ويقدم اتفاق الحزب الاسلامي مع الحكومة الافغانية "حصانة قضائية" لجميع أعضاء الجماعة، وسيتم إطلاق سراح جميع سجناء الجماعة المحتجزين لدى سجون الحكومة الافغانية.
وكان حكمتيار، زعيم الجماعة المتمردة أحد زعماء حرب العصابات السابقين المناهضين للاتحاد السوفيتي ورئيس الوزراء الاسبق، الذي كان مسؤولا بالاساس عن إغراق البلاد في حرب أهلية دموية بعد سقوط النظام المؤيد للاتحاد السوفيتي عام 1992 في كابول.
وبعد الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر في عام 2001 بالولايات المتحدة، والغزو الامريكي اللاحق لافغانستان، رفض حكمتيار الانضمام إلى الى الحكومة الجديدة، وأعلن الجهاد ضد القوات الاجنبية.
ووصفت الولايات المتحدة حكمتيار بأنه إرهابي عالمي وادخلت جماعة الحزب الاسلامي في دائرة اهتماماتها، على الرغم من أنها ليست منظمة إرهابية دولية.
وقال محمد إحسان، أحد سكان كابول، مشيرا إلى المجاهدين الذين دمروا كابول"بسبب هؤلاء الخونة، فقد الالاف من الرجال والنساء والاطفال الابرياء حياتهم".
وأضاف إحسان أن الزعماء الذين تسببوا في إلحاق الضرر "وتعذيب دولتنا" هم جزء من الحكومة الحالية، ويتزايد نفوذهم "لذلك ليس هناك أي مشكلة إذا تم إضافة آخر لهذا المزيج".
وتابع إحسان أن الافغان سئموا استمرار القتال وإهدار الدم، وقال:"لا يمكن غسل الدم بالدم".
وأضاف "نريد السلام وإذا تم تحقيقه من خلال المصالحة مع حكمتيار، سوف يكون ذلك محل تقدير وترحيب".
وبعد الاجتماع مع حكمتيار أمس الجمعة، نشر محمد غلاب مانجال، حاكم إقليم نانجارهار بشرق أفغانستان بيانا تضمن دعوة زعيم الحزب الاسلامي لطالبان الى "وقف سفك الدماء" وتحقيق أهدافهم من خلال الوسائل السلمية". وقال حكمتيار في البيان:"خلافنا مع طالبان هو أنهم يحكمون بالقوة".
وبالنسبة لغلام محمد، وهو صاحب متجر في حي شرقي في كابول فإنه ليس من السهل نسيان ماضي حكمتيار بشكل كامل. وأضاف"مازلنا نعاني وندفع ثمن أخطائهم من بين ذلك أخطاء حكمتيار".
لكن زعيم الحزب الاسلامي، ليس أمير الحرب الافغاني الوحيد،الذي سوف يتمتع بثقافة الحصانة في البلد الذي تمزقه الحرب.
لم يخضع بعد للمساءلة الكثير من الزعماء المجاهدين السابقين، المتهمين بانتهاكات حقوق الانسان، من بينهم الجنرال عبد الرشيد دوستم، وهو نائب رئيس الدولة.
ويعتقد غلام أن انضمام الجماعة إلى عملية السلام ليس عملا صغيرا، بعد أن كانوا يعارضون الحكومة منذ الغزو الذي قاده الامريكيون، والذي أطاح بطالبان في عام 2001 .
وقال غلام:"الكراهية تزيد الاحساس بالمعاناة. دعونا ننسى الماضي، ونفكر بشكل إيجابي، ونعقد آمالا للمستقبل".


الصفحات
سياسة









