تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


حكومة كويتية جديدة لمواجهة حركة احتجاجات شعبية ضاقت ذرعا بالفساد




الكويت - عمر حسن - تهب رياح التغيير التي تضرب العالم العربي في الكويت حيث ارغمت ضغوط الشارع الحكومة على الاستقالة من دون ان تشكك في شرعية الامير والعائلة الحاكمة.
وقدم رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح، احد الاعضاء البارزين في الاسرة الحاكمة، استقالة حكومته امس الاثنين وهي السادسة التي تولى تشكيلها خلال فترة خمسة اعوام.


جابر المبارك الصباح
جابر المبارك الصباح
وكتب النائب المعارض فيصل المسلم على موقعه في تويتر اليوم ان "استقالة الحكومة هي اولى ثمار الحملة التي اطلقها الشبان ضد الفساد
وتتجنب المعارضة اي مقارنة بين حملتها و"الربيع العربي" الذي خلع اربعة رؤساء منذ مطلع العام الحالي مشيرة الى انها لا تستهدف الامير او الاسرة الحاكمة.

ويقول عبد الرحمن المطيري الذي يعتصم امام قصر العدل تضامنا مع 24 ناشطا اودعوا الحجز الاحتياطي ان "الربيع العربي وصل الى الكويت، لكن بشكل مختلف".

ويضيف الشاب الذي شهد الانتفاضة المصرية "لا احد هنا يطالب بقلب النظام".
ومساء الاثنين، احتفل تسعون الفا بحسب ارقام المعارضة باستقالة الحكومة مطالبين باصلاحات عميقة.

وتحتل الكويت المرتبة العاشرة في الاحتياطي النفطي العالمي وتعتبر دولة رعاية اجتماعية بالنسبة لمواطنيها.
كما تمكنت من توفير 300 مليار دولار خلال فترة 12 عاما بفضل الاسعار المرتفعة للنفط وقررت زيادة رواتب المواطنين. ويثير هذا الامر حيرةالمراقبين الذين يشاهدون الموظفين يتظاهرون.

ويقول الناشط الشاب نصار الخالدي لفرانس برس "نريد محاربة الفساد وتوسيع رقعة الحريات فالدول العربية تحقق مكتسبات ديموقراطية ونحن نسعى الى المزيد منها".

وكانت الكويت الدولة الخليجية الاولى التي تنتخب برلمانا العام 1962 وتصيغ دستورا ليبراليا نوعا ما. لكن بعد مرور 52 عاما، يعبر عديدون عن اعتقادهم بان التغيير الديموقراطي اصبح لازما.
وفي الكويت نظام فريد غالبا ما يوصف بانه "نصف ديموقراطي" لان باستطاعة البرلمان اقالة رئيس الوزراء والوزراء بشكل فردي وليس كحكومة.

ويعين الامير رئيس الوزراء الذي يجب ان يكون من اسرة آل الصباح التي تحكم البلد منذ حوالى 250 عاما.
وكانت مجموعة من الشبان دعت في ايلول/سبتمبر الماضي الى ملكة دستورية وتعيين رئيس للوزراء من خارج الاسرة الحاكمة واصلاح النظام الانتخابي.

كما دعا حزب الامة، ووهو من الاتجاه الاسلامي، الى شرعنة الاحزاب السياسية وحكومة منتخبة ولجنة مستقلة تشرف على الانتخابات.
ويطالب الليبراليون من جهتهم باصلاحات معمقة للوصول الى "نظام برلماني كامل".

من جهته، قال المحلل السياسي داحم القحطاني لفرانس برس "اعتقد بان الحل الافضل يكمن في كتابة دستور جديد (...) خلال مؤتمر وطني موسع".
وبالاضافة الى الاصلاحات السياسية، تمارس مجموعات من الناشطين ضغوطا لتحقيق اصلاحات اقتصادية لانهاء اعتماد البلد على عائدات النفط التي تشكل نسبة 94 في المئة من موارد الدولة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ان الكويت قد تكون بحاجة الى معجزة لكي تحافظ على الوتيرة الحالية للنفقات العامة التي ارتفعت من 14,7 الى 70,5 مليار دولار بين العام الفين و 2011. كما تضاعفت تكاليف الدعم والرواتب ست مرات مرتفعة الى 47 مليار دولار خلال خمسة اعوام.

وللحفاظ على هذه الوتيرة، ستكون الكويت في غضون عشر سنوات بحاجة الى 160 مليار دولار سنويا و"هذا امر مستحيل"، وفقا للسعدون مدير مركز الشال للاستشارات الاقتصادية.

على الصعيد الرسمي أفادت تقارير إخبارية محلية بأن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح سيكلف الشيخ جابر المبارك برئاسة الحكومة الجديدة ، خلفا للشيخ ناصر المحمد الذي تقدمت حكومته باستقالتها أول من أمس الاثنين.

وكان جابر المبارك نائبا أولا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع في الحكومة المستقيلة.

وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي قرر أمس رفع جلسة المجلس وقال إنه لن يدعو إلى عقد جلسة أخرى حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة.

يذكر أن مرسوما أميريا صدر أمس بقبول استقالة الحكومة الكويتية اثر تقديم الاخيرة استقالتها الى أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وتكليف كل من رئيس الوزراء والوزراء بتصريف العاجل من شئون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة.

وكان ناصر المحمد قد أرجع استقالة حكومته هذه المرة إلى "الممارسات الغريبة التي برزت في المجتمع الكويتي ، والتي أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج إلى التوقف عندها".

وأشار إلى أن "من بين هذه الممارسات التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة ، إضافة إلى تهييج الشارع وإثارته وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره".

وتشهد الكويت حالة من الاحتقان السياسي الشعبي الذي ينذر - بحسب صحيفة القبس - بالتصادم بين الشارع والسلطة.

وكان التوتر بلغ أوجه هذا الشهر حين اقتحم نواب من المعارضة ومحتجون مقر البرلمان الكويتي للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الذي طالب بعض النواب باستجوابه وعرقل مجلس الوزراء الطلب. ثم تظاهر آلاف الكويتين مطالبين بـ"إسقاط الرئيس" أي رئيس الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن ناصر المحمد يترأس حكومة بلاده منذ عام 2006 وخلال هذه السنوات تم حل البرلمان ثلاث مرات وكلف هو بتشكيل سبع حكومات.

عمر حسن
الاربعاء 30 نوفمبر 2011