أثارت قرارات ترامب بمجملها ردود فعل متقاربة بين الأوساط السورية ، ففي حين التزمت الحكومة السورية بالصمت المطبق، ورفضت التعليق على جميع هذه القرارات، رأى العديد من الأطراف والشخصيات السياسية السورية أن هذه القرارات من شأنها تعقيد الوضع السوري.
ورصدت وكالة الانباء الالمانية(د.ب.ا) ردود فعل عدد من الشخصيات السورية ازاء هذه القرارات ، حيث اتهم المحلل والصحفي السوري ثابت سالم الرئيس الأمريكي الجديد بأنه "لا يدرك جيدا أبعاد مثل هذا القرار سياسيا وأخلاقيا ولناحية حقوق الإنسان، وبأنه يغامر بزيادة التطرف في المنطقة العربية والمسلمة عموما".
وقال سالم: إن "فكرة شيطنة الإسلام، ليست جديدة، وإن المحافظين الأمريكيين هم من أطلقوا تسمية الإسلام الراديكالي في عهد ريجان، عندما قاموا بتعبئة المجاهدين الأصوليين لاستخدامهم في محاربة السوفييت في أفغانستان" .
وحذر سالم من أن هذا المناخ الجديد "سيؤدي حتما إلى زيادة التطرف ونمو عقدة الاضطهاد لدى الكثير من المعذبين، الذين أجبروا على ترك بلادهم دون أن يقوم الغرب بأي فعل ملموس لوقف هذه المآسي".
وقلل أنس جودة رئيس حركة البناء الوطني السورية من أهمية قرارات ترامب ، معتبرا أنها "سياسية وإعلامية، وليس لها أهمية تذكر على صعيد المساهمة في حل الأزمة الانسانية السورية" .
واعاد جودة إلى الأذهان استقبال الولايات المتحدة حتى تحت ادارة الرئيس أوباما عدد"رمزيا" من اللاجئين السوريين، وذلك بخلاف ما فعلته الحكومة الالمانية مثلا باستقبالها لأعداد هائلة من السوريين، والبدء بعمل جدي لادماجهم بالمجتمع الألماني.
وذهبت بروين إبراهيم رئيسة حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية إلى القول: إن قرار ترامب لم يفاجئ حزبها، كونه ينسجم مع تصريحاته خلال حملته الانتخابية ، معتبرة أن القرار "شأن داخلي أمريكي لا نستطيع التحميل عليه كثيرا" .
وبررت بروين القرار بالقول إن المهاجرين السوريين يتطلع أغلبهم للعيش بالولايات المتحدة، منذ ما قبل الأزمة ،ولذلك فإن "ترك الباب مفتوحا يحمل أمريكا عبئا لن تقوى عليه".
ورأت بروين أنه حتى قبل وصول ترامب للسلطة إن "معوقات اللجوء في أمريكا تجعل من قبول اللجوء الوافدين من الدول الاسلامية، والسوريين خصوصا، عملية في غاية الصعوبة وتخضع لإجراءات تجعل قبول اللجوء أمرا اشبه بالمستحيل، خاصة بعد أحداث ايلول".
وقالت "جملة الأحداث الارهابية التي حصلت بالغرب تجعلنا لا نستغرب اي اجراء تتخذه اي دولة بشأن الحد من تسرب اللاجئين حماية لأمنها الذاتي".
واضافت"حتى الدول الأوروبية التي استقبلت مئات آلاف اللاجئين السوريين بدأت بالآونة الأخيرة باتخاذ إجراءات صارمة لمنع تسرب المزيد من اللاجئين رغم حاجة أوروبا الحقيقية للقوى البشرية والعقول السورية المتسربة اليها بالمقارنة مع الولايات المتحدة الأقل حاجة".
ولفتت إلى أن الاتفاق الموقع مع تركيا بالعام الماضي لمنع تسرب اللاجئين خير شاهد على ذلك ، متوقعة المزيد من الاجراءات الأمريكية المتعلقة بهذا الصدد تحت شعار حماية الأمن القومي الأمريكي، والحد من الضغوطات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الامريكي المتهالك" بحسب تعبيرها.
ورأى الصحفي السوري مختار الابراهيم أن قرارات ترامب الأخيرة تأتي في سياق "الحدة والمباشرة" بعيداً عن المواربة التي وصمت السياسة الامريكية في عهد سابقه اوباما، مشيرا إلى أنه لم يفاجأ بالقرار سيما وأن ترامب أعلن عن ذلك صراحة خلال حملته الانتخابية، وأنه ثمة معطيات جديدة ستتمخض عنها السياسات الجديدة التي ستنتهجها الولايات المتحدة تجاه المنطقة مع وصول ترامب، وسينعكس ذلك على السياسات الاوروبية مع صعود اليمين وخصوصا في فرنسا.
ووصف ماهر مرهج الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري المعارض قرار ترامب بأنه "مخالفة لنظم وقوانين الامم المتحدة والقوانين الدولية والتي تحفظ حقوق اللاجئين والمنكوبين".
ورأى مرهج أن"أسوأ ما في قرار ترامب السماح لمن كانت ديانته المسيحية بدخول الولايات المتحدة" وذلك في محاولة لتكريس واظهار ان الصراع في المنطقة العربية صراع ديني طائفي، رغم أن المعاناة تشمل كل السوريين وليس فقط المسيحيين" بحسب تعبيره.
وتتقاطع رؤية أنس جودة مع رأي مرهج حيث اعتبر أن ما تحدث عنه ترامب "بإبقاء الاسلام المتطرف خارج أمريكا" هو سياسة فاشلة لأنه يتوهم أن الولايات المتحدة ستبقى في منأى عن خطر الارهاب، إذا هي أغلقت أبوابها.
واشار إلى أن "حماية الدول والمجتمعات من الإرهاب تأتي من معالجة اسبابه العميقة المتعلقة بالفقر وانعدام التنمية والديمقراطية وفرص الحياة في الدول النامية بسبب استغلال الثروات ودعم واشنطن للديكتاتوريات".
وتوقع جودة تكريس الإدارة الأمريكية الجديدة ذلك ممارسة وعقيدة وأنه كما كانت سياسة إدارة بوش في الحرب على العراق بداية لصناعة الارهاب الجديد ستكون ادارة ترامب محفزا على انتشاره.
ووصف جودة قرار ترامب بأنه يكشف "قصورا في الرؤية وخطورة في التعاطي مع النسيج الاجتماعي لمنطقة الشرق الاوسط، وأنه سيسهم في تفريغ المنطقة من مكونها المسيحي والأقليات الأخرى ما يكشف سطحية هائلة في فهم طبيعة المنطقة وتفكير شعوبها".
وتحدث سالم عن وجود تناقض فاضح بين شعارات حقوق الإنسان التي ينادي بها الجمهوريون الجدد، وبين شعارهم بمحاربة الإرهاب، وأنه من غير المعقول أن يعتبر ترامب كل مسلم أو كل سوري إرهابي بسبب مجموعة من السيكوباتيين الذين "لا نعرف نحن من صنعهم ومن مولهم ومن دربهم ودعمهم بالأسلحة وتكنولوجيا الاتصال في حين أن الدول العظمى واستخباراتها هي التي تعرف هذه التفاصيل جيدا".
وطالب إدارة ترامب بإثبات جديتها في وقف التطرف وحماية العالم من شروره من خلال تفكيك وتغيير الإيديولوجيا المتعلقة بالإرهاب، والعمل على تقديم المزيد من الدعم للمظلومين.
وتقول بروين إبراهيم إن قبول لجوء السوريين في الولايات المتحدة ليس مفيدا للشعب السوري، وأنه على واشنطن السير باتجاه إجراءات عملية تسرع في ايجاد حل للأوضاع السورية التي أجبرت السوريين على مغادرة بلدهم انطلاقا من أن معالجة أساس المشكلة يخدم سورية أكثر من مجرد عملية قبول اللاجئين.
ورصدت وكالة الانباء الالمانية(د.ب.ا) ردود فعل عدد من الشخصيات السورية ازاء هذه القرارات ، حيث اتهم المحلل والصحفي السوري ثابت سالم الرئيس الأمريكي الجديد بأنه "لا يدرك جيدا أبعاد مثل هذا القرار سياسيا وأخلاقيا ولناحية حقوق الإنسان، وبأنه يغامر بزيادة التطرف في المنطقة العربية والمسلمة عموما".
وقال سالم: إن "فكرة شيطنة الإسلام، ليست جديدة، وإن المحافظين الأمريكيين هم من أطلقوا تسمية الإسلام الراديكالي في عهد ريجان، عندما قاموا بتعبئة المجاهدين الأصوليين لاستخدامهم في محاربة السوفييت في أفغانستان" .
وحذر سالم من أن هذا المناخ الجديد "سيؤدي حتما إلى زيادة التطرف ونمو عقدة الاضطهاد لدى الكثير من المعذبين، الذين أجبروا على ترك بلادهم دون أن يقوم الغرب بأي فعل ملموس لوقف هذه المآسي".
وقلل أنس جودة رئيس حركة البناء الوطني السورية من أهمية قرارات ترامب ، معتبرا أنها "سياسية وإعلامية، وليس لها أهمية تذكر على صعيد المساهمة في حل الأزمة الانسانية السورية" .
واعاد جودة إلى الأذهان استقبال الولايات المتحدة حتى تحت ادارة الرئيس أوباما عدد"رمزيا" من اللاجئين السوريين، وذلك بخلاف ما فعلته الحكومة الالمانية مثلا باستقبالها لأعداد هائلة من السوريين، والبدء بعمل جدي لادماجهم بالمجتمع الألماني.
وذهبت بروين إبراهيم رئيسة حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية إلى القول: إن قرار ترامب لم يفاجئ حزبها، كونه ينسجم مع تصريحاته خلال حملته الانتخابية ، معتبرة أن القرار "شأن داخلي أمريكي لا نستطيع التحميل عليه كثيرا" .
وبررت بروين القرار بالقول إن المهاجرين السوريين يتطلع أغلبهم للعيش بالولايات المتحدة، منذ ما قبل الأزمة ،ولذلك فإن "ترك الباب مفتوحا يحمل أمريكا عبئا لن تقوى عليه".
ورأت بروين أنه حتى قبل وصول ترامب للسلطة إن "معوقات اللجوء في أمريكا تجعل من قبول اللجوء الوافدين من الدول الاسلامية، والسوريين خصوصا، عملية في غاية الصعوبة وتخضع لإجراءات تجعل قبول اللجوء أمرا اشبه بالمستحيل، خاصة بعد أحداث ايلول".
وقالت "جملة الأحداث الارهابية التي حصلت بالغرب تجعلنا لا نستغرب اي اجراء تتخذه اي دولة بشأن الحد من تسرب اللاجئين حماية لأمنها الذاتي".
واضافت"حتى الدول الأوروبية التي استقبلت مئات آلاف اللاجئين السوريين بدأت بالآونة الأخيرة باتخاذ إجراءات صارمة لمنع تسرب المزيد من اللاجئين رغم حاجة أوروبا الحقيقية للقوى البشرية والعقول السورية المتسربة اليها بالمقارنة مع الولايات المتحدة الأقل حاجة".
ولفتت إلى أن الاتفاق الموقع مع تركيا بالعام الماضي لمنع تسرب اللاجئين خير شاهد على ذلك ، متوقعة المزيد من الاجراءات الأمريكية المتعلقة بهذا الصدد تحت شعار حماية الأمن القومي الأمريكي، والحد من الضغوطات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الامريكي المتهالك" بحسب تعبيرها.
ورأى الصحفي السوري مختار الابراهيم أن قرارات ترامب الأخيرة تأتي في سياق "الحدة والمباشرة" بعيداً عن المواربة التي وصمت السياسة الامريكية في عهد سابقه اوباما، مشيرا إلى أنه لم يفاجأ بالقرار سيما وأن ترامب أعلن عن ذلك صراحة خلال حملته الانتخابية، وأنه ثمة معطيات جديدة ستتمخض عنها السياسات الجديدة التي ستنتهجها الولايات المتحدة تجاه المنطقة مع وصول ترامب، وسينعكس ذلك على السياسات الاوروبية مع صعود اليمين وخصوصا في فرنسا.
ووصف ماهر مرهج الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري المعارض قرار ترامب بأنه "مخالفة لنظم وقوانين الامم المتحدة والقوانين الدولية والتي تحفظ حقوق اللاجئين والمنكوبين".
ورأى مرهج أن"أسوأ ما في قرار ترامب السماح لمن كانت ديانته المسيحية بدخول الولايات المتحدة" وذلك في محاولة لتكريس واظهار ان الصراع في المنطقة العربية صراع ديني طائفي، رغم أن المعاناة تشمل كل السوريين وليس فقط المسيحيين" بحسب تعبيره.
وتتقاطع رؤية أنس جودة مع رأي مرهج حيث اعتبر أن ما تحدث عنه ترامب "بإبقاء الاسلام المتطرف خارج أمريكا" هو سياسة فاشلة لأنه يتوهم أن الولايات المتحدة ستبقى في منأى عن خطر الارهاب، إذا هي أغلقت أبوابها.
واشار إلى أن "حماية الدول والمجتمعات من الإرهاب تأتي من معالجة اسبابه العميقة المتعلقة بالفقر وانعدام التنمية والديمقراطية وفرص الحياة في الدول النامية بسبب استغلال الثروات ودعم واشنطن للديكتاتوريات".
وتوقع جودة تكريس الإدارة الأمريكية الجديدة ذلك ممارسة وعقيدة وأنه كما كانت سياسة إدارة بوش في الحرب على العراق بداية لصناعة الارهاب الجديد ستكون ادارة ترامب محفزا على انتشاره.
ووصف جودة قرار ترامب بأنه يكشف "قصورا في الرؤية وخطورة في التعاطي مع النسيج الاجتماعي لمنطقة الشرق الاوسط، وأنه سيسهم في تفريغ المنطقة من مكونها المسيحي والأقليات الأخرى ما يكشف سطحية هائلة في فهم طبيعة المنطقة وتفكير شعوبها".
وتحدث سالم عن وجود تناقض فاضح بين شعارات حقوق الإنسان التي ينادي بها الجمهوريون الجدد، وبين شعارهم بمحاربة الإرهاب، وأنه من غير المعقول أن يعتبر ترامب كل مسلم أو كل سوري إرهابي بسبب مجموعة من السيكوباتيين الذين "لا نعرف نحن من صنعهم ومن مولهم ومن دربهم ودعمهم بالأسلحة وتكنولوجيا الاتصال في حين أن الدول العظمى واستخباراتها هي التي تعرف هذه التفاصيل جيدا".
وطالب إدارة ترامب بإثبات جديتها في وقف التطرف وحماية العالم من شروره من خلال تفكيك وتغيير الإيديولوجيا المتعلقة بالإرهاب، والعمل على تقديم المزيد من الدعم للمظلومين.
وتقول بروين إبراهيم إن قبول لجوء السوريين في الولايات المتحدة ليس مفيدا للشعب السوري، وأنه على واشنطن السير باتجاه إجراءات عملية تسرع في ايجاد حل للأوضاع السورية التي أجبرت السوريين على مغادرة بلدهم انطلاقا من أن معالجة أساس المشكلة يخدم سورية أكثر من مجرد عملية قبول اللاجئين.


الصفحات
سياسة









