وفي الصدد، قالت نهيدة البيوش، أم وجدة تقيم في إحدى قرى ريف إدلب الجنوبي في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الكعك أول شيء يسأل عنه الأطفال والبالغين مع اقتراب العيد، وتردف أن الكمية التي تُعدّ كل عام تختلف بحسب عدد أفراد العائلة والضيوف الذين يزورون المنزل خلال أيام العيد، إلى جانب الأقارب الذين ترسل لهم كميات محدودة بعد الانتهاء من إعداده.
ولفتت إلى أنها تحضر ما يقارب عشرين كيلوغراماً من الكعك في كل عيد، بمساعدة نساء الحي، وتضيف أن عجينة الكعك تعتمد على مكونات أساسية، أبرزها الطحين والخميرة والزيت النباتي والسمنة، إضافة إلى الحبة السوداء والسمسم والحلبة واليانسون والشمرا.
وأوضحت أن الكعك الحلو يضاف إليه السكر وأحياناً الحليب بحسب الرغبة وتوافر المكونات، في حين يُحضّر الكعك المالح دون سكر ويضاف إليه العصفر لإضفاء اللون، منوهة إلى أن بدء العمل بالتكعيك يبدأ بعد الانتهاء من وجبة الفطور أو السحور.
وبعد تجهيز العجينة، تتجمع عادة نساء الحي أو الحارة، وأحياناً نساء المبنى الواحد، للعمل معاً على تحضير الكعك، حيث تتوزع المهام بينهن؛ فتتولى بعضهن تقطيع العجينة، فيما تقوم أخريات بتشكيل الكعك بأحجام مختلفة، صغيرة ومتوسطة وكبيرة، قبل ترتيبها في الصواني تمهيداً لشويها في الفرن ومراقبتها حتى تنضج.
ويجري العمل في أجواء مليئة بالمرح والضحك وتبادل الأحاديث والذكريات، ما يجعل ساعات التحضير تمر سريعاً، حتى إن كثيراً من السيدات لا يشعرن بالتعب والوقت رغم الجهد المبذول.
لكن هذه الطقوس لا تكون حاضرة في جميع المنازل، إذ تضطر بعض العائلات إلى تقليص كميات الكعك أو الاستغناء عن تحضيره بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع بعض الأسر إلى شراء كميات محدودة جاهزة من الأسواق بدل إعدادها في المنزل.
وفي حالات أخرى، قد تتراجع هذه الطقوس بسبب ظروف اجتماعية أو عائلية، مثل وجود خلافات داخل الأسرة أو وقوع حالات وفاة في العائلة أو الحي، إذ يُنظر إلى إعداد الكعك في الثقافة المحلية بوصفه أحد مظاهر الفرح، لذلك تتجنب بعض العائلات القيام به في أجواء الحزن.
ورغم ذلك، لا يقتصر كعك العيد على كونه تقليداً احتفالياً فحسب، إذ يشكل أيضاً مصدر دخل موسمي لعدد من السيدات، إذ يقمن بإعداده بكميات كبيرة وبيعه مقابل أجور مالية، استجابة لطلبات نساء أخريات لا يستطعن تحضيره داخل منازلهن.
وغالباً ما تعود أسباب عدم قدرة بعض النساء على تجهيز الكعك في المنزل إلى انشغالهن بمهام أخرى، خاصة الموظفات، أو النساء الحوامل اللواتي لا يستطعن بذل الجهد المطلوب، إضافة إلى المرضعات اللواتي يعتنين بأطفال صغار، وكذلك من لا تتوافر لهن مساعدة من الجارات أو الصديقات.
وفي هذه الحالات، تلجأ بعض النساء إلى شراء الكعك الجاهز من الأسواق، أو طلب تحضيره من الأمهات أو الحموات بعد إرسال المقادير والمكونات اللازمة، كما تلجأ أخريات إلى سيدات يعملن في إعداد الكعك مقابل مبلغ مالي محدد.
ورغم ما مرّ به المجتمع السوري خلال السنوات الماضية من نزوح وتشتت وفقدان للأحبة وخسارة للممتلكات والموارد، ما تزال النساء حريصات على الحفاظ على طقس إعداد الكعك كأحد مظاهر الاحتفال بقدوم العيد، وعلى الرغم من أن الكميات قد تقلصت أحياناً أو غابت في بعض الأعوام، فإنه بقي حاضراً في كثير من البيوت السورية كأحد التقاليد المتوارثة.
ويعكس حرص النساء على إعداد الكعك، رغم ما يتطلبه من جهد ووقت، رغبتهن في إدخال أجواء العيد إلى المنزل ونشر الفرح بين أفراد الأسرة، إلى جانب تقديم ماهو مميز للضيوف الذين يزورون المنازل خلال أيام العيد.
كما تجد كثير من السيدات في هذه المناسبة فرصة للقاء والتعاون فيما بينهن، إذ يتحول إعداد الكعك إلى نشاط جماعي يعزز الروابط الاجتماعية والعائلية، خاصة أن تحضيره يتم بشكل مشترك داخل الأسرة أو بين الجارات.
ولعل هذا ما يفسر استمرار هذه العادة حتى اليوم، إذ ورثتها النساء عن أمهاتهن وجداتهن، ويسعين بدورهن إلى نقلها إلى الأجيال القادمة، باعتبار أن إعداد الحلويات المنزلية قبل العيد يمثل جزءاً من التراث العائلي والذاكرة الثقافية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.
ولفتت إلى أنها تحضر ما يقارب عشرين كيلوغراماً من الكعك في كل عيد، بمساعدة نساء الحي، وتضيف أن عجينة الكعك تعتمد على مكونات أساسية، أبرزها الطحين والخميرة والزيت النباتي والسمنة، إضافة إلى الحبة السوداء والسمسم والحلبة واليانسون والشمرا.
وأوضحت أن الكعك الحلو يضاف إليه السكر وأحياناً الحليب بحسب الرغبة وتوافر المكونات، في حين يُحضّر الكعك المالح دون سكر ويضاف إليه العصفر لإضفاء اللون، منوهة إلى أن بدء العمل بالتكعيك يبدأ بعد الانتهاء من وجبة الفطور أو السحور.
وبعد تجهيز العجينة، تتجمع عادة نساء الحي أو الحارة، وأحياناً نساء المبنى الواحد، للعمل معاً على تحضير الكعك، حيث تتوزع المهام بينهن؛ فتتولى بعضهن تقطيع العجينة، فيما تقوم أخريات بتشكيل الكعك بأحجام مختلفة، صغيرة ومتوسطة وكبيرة، قبل ترتيبها في الصواني تمهيداً لشويها في الفرن ومراقبتها حتى تنضج.
ويجري العمل في أجواء مليئة بالمرح والضحك وتبادل الأحاديث والذكريات، ما يجعل ساعات التحضير تمر سريعاً، حتى إن كثيراً من السيدات لا يشعرن بالتعب والوقت رغم الجهد المبذول.
لكن هذه الطقوس لا تكون حاضرة في جميع المنازل، إذ تضطر بعض العائلات إلى تقليص كميات الكعك أو الاستغناء عن تحضيره بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع بعض الأسر إلى شراء كميات محدودة جاهزة من الأسواق بدل إعدادها في المنزل.
وفي حالات أخرى، قد تتراجع هذه الطقوس بسبب ظروف اجتماعية أو عائلية، مثل وجود خلافات داخل الأسرة أو وقوع حالات وفاة في العائلة أو الحي، إذ يُنظر إلى إعداد الكعك في الثقافة المحلية بوصفه أحد مظاهر الفرح، لذلك تتجنب بعض العائلات القيام به في أجواء الحزن.
ورغم ذلك، لا يقتصر كعك العيد على كونه تقليداً احتفالياً فحسب، إذ يشكل أيضاً مصدر دخل موسمي لعدد من السيدات، إذ يقمن بإعداده بكميات كبيرة وبيعه مقابل أجور مالية، استجابة لطلبات نساء أخريات لا يستطعن تحضيره داخل منازلهن.
وغالباً ما تعود أسباب عدم قدرة بعض النساء على تجهيز الكعك في المنزل إلى انشغالهن بمهام أخرى، خاصة الموظفات، أو النساء الحوامل اللواتي لا يستطعن بذل الجهد المطلوب، إضافة إلى المرضعات اللواتي يعتنين بأطفال صغار، وكذلك من لا تتوافر لهن مساعدة من الجارات أو الصديقات.
وفي هذه الحالات، تلجأ بعض النساء إلى شراء الكعك الجاهز من الأسواق، أو طلب تحضيره من الأمهات أو الحموات بعد إرسال المقادير والمكونات اللازمة، كما تلجأ أخريات إلى سيدات يعملن في إعداد الكعك مقابل مبلغ مالي محدد.
ورغم ما مرّ به المجتمع السوري خلال السنوات الماضية من نزوح وتشتت وفقدان للأحبة وخسارة للممتلكات والموارد، ما تزال النساء حريصات على الحفاظ على طقس إعداد الكعك كأحد مظاهر الاحتفال بقدوم العيد، وعلى الرغم من أن الكميات قد تقلصت أحياناً أو غابت في بعض الأعوام، فإنه بقي حاضراً في كثير من البيوت السورية كأحد التقاليد المتوارثة.
ويعكس حرص النساء على إعداد الكعك، رغم ما يتطلبه من جهد ووقت، رغبتهن في إدخال أجواء العيد إلى المنزل ونشر الفرح بين أفراد الأسرة، إلى جانب تقديم ماهو مميز للضيوف الذين يزورون المنازل خلال أيام العيد.
كما تجد كثير من السيدات في هذه المناسبة فرصة للقاء والتعاون فيما بينهن، إذ يتحول إعداد الكعك إلى نشاط جماعي يعزز الروابط الاجتماعية والعائلية، خاصة أن تحضيره يتم بشكل مشترك داخل الأسرة أو بين الجارات.
ولعل هذا ما يفسر استمرار هذه العادة حتى اليوم، إذ ورثتها النساء عن أمهاتهن وجداتهن، ويسعين بدورهن إلى نقلها إلى الأجيال القادمة، باعتبار أن إعداد الحلويات المنزلية قبل العيد يمثل جزءاً من التراث العائلي والذاكرة الثقافية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.


الصفحات
سياسة









