عن ذلك يقول هِلفين ليش، رئيس القسم الرئيسي للبث والمراقبة: "في البداية كان البث عبر موجة إف إم أقرب للحل الطارئ.. ولكن هذه التقنية غلبت على غيرها فيما بعد، لأنها كانت أكثر أمانا ضد الأعطال، وكان عرض النطاق أكبر، لذلك كان من الممكن عرض عدد أكبر من البرامج، لو استمر البث على الموجتين المتوسطة والطويلة لما كان لدينا هذا التنوع".
أصبحت جميع الترددات المتوفرة اليوم مشغولة بمئات البرامج الإذاعية.
وحسب ليش فإن عدد هذه البرامج يتراوح بين 250 و 350 برنامجا، ولكن يبدو أن التردد البالغ القصر في سبيله للنهاية في ألمانيا، حيث يتوقع الخبراء المعنيون أن يحدث ذلك في الفترة بين 2025 و 2028.
من أسباب ذلك أن: الإذاعة الرقمية تنتشر بشكل واضح، حيث إن نحو 7ر12 مليون شخص في ألمانيا يستطيعون الوصول للبث الإذاعي الرقمي، وذلك وفقا لتقرير الرقمنة الخاصة بالمؤسسات الإعلامية لأيلول/سبتمبر 2018، أي بزيادة قدرها 8ر1 شخص عما كان عليه عام 2017.
عن ذلك يقول شتيفان راوه، رئيس الإذاعة الألمانية: "مستقبل الراديو رقمي".
يرى البعض أن الراديو الرقمي يتناسب بشكل أفضل مع عالم الإعلام اليوم "حيث أصبح الناس أكثر انتقاء اليوم فيما يتعلق بذوقهم الموسيقي" حسب ليش، مضيفا: "فلم يعد البرنامج الإذاعي الذي يدمج العديد من أنواع الموسيقى، يحظى اليوم بنفس الاهتمام الذي كان يحظى به سابقا".
يرى أستاذ الصحافة الألماني، كلاوس ماير، من الجامعة الكاثوليكية بمدينة ايششتيت إنجولشتات الأمر بشكل مشابه، قائلا: "حيث تراجع استخدام البرامج الإذاعية سابقة الإعداد لدى الشباب بالذات"، مشيرا إلى أن 80% من الشباب في سن 14 إلى 29 عاما كانوا قبل 20 عاما يستمعون الراديو، في حين تراجع هذا العدد حاليا إلى نحو الثلثين "ولا يعني ذلك أن الشباب لا يسمعون الراديو على الإطلاق، حيث أن نسبة الثلثين لا تزال تعني الثلثين، ولكنهم يتجهون أكثر للإذاعة الحية عبر القنوات الرقمية".
أصبحت تطبيقات مكبرات الصوت المرتبطة بالإنترنت تلعب دورا، وهي مكبرات تعمل من خلال تطبيق سيري الخاص بأبل أو تطبيق أليكسا التابع لشركة أمازون، أو تطبيق مساعد جوجل.
يعتقد ماير أن المحطة الإذاعية ستضطر مستقبلا للرهان على التعاون مع الجهات العارضة، وكذلك مع الشركات المصنعة للهواتف الذكية، "فلا يزال الكثير من الناس يسمعون الراديو في السيارة".
بالنسبة للقنوات العامة فإن الاستخدام الإعلامي المتغير ليس سوى سبب لتوديع موجة إف إم، ببطء ،والانطلاق نحو البث الإذاعي الرقمي.
يضاف إلى ذلك أن محطات البث الإذاعي الرقمي تستطيع العمل بواحد بالمئة من الطاقة التي تعمل بها محطات إف إم "قليل من الاستهلاك للطاقة، ومزيد من التنوع"، حسبما يؤكد ليش.
وفقا لمركز الإعلام الجديد في ولاية بافاريا فقد أصبح باستطاعة كل مستمع في ألمانيا اليوم استقبال نحو 20 برنامجا عبر موجات إف إم، مقارنة بنحو 100 برنامج في حالة الراديو الرقمي.
ربما كانت المنافسة المتزايدة هي السبب في أن بعض المحطات التي لديها الآن مساحة في مجال إف إم المحدود، تنظر للأمر بعين الشك، وتعتزم التمسك بالاستقبال عبر موجة إف إم.
قال ميشائيل تينبوش، من اتحاد الشركات العاملة في العروض الإذاعية في ميونخ، في خريف عام 2018: "صناعة الراديو ستموت بدون موجة إف إم"، وأضاف: "من وجهة نظري فإن محاولة تحديد موعد للتوقف عن البث باستخدام موجة إف إم، هي اعتداء على صناعة الراديو، فنحن نتكسب المال من خلال موجة إف إم".
إيقاف موجة إف إم، أم لا؟
"هذا أحد أصعب الأسئلة التي تناقش على ساحة السياسة الإعلامية" حسبما يرى هلفين ليش.
ويرى أستاذ الصحافة كلاوس ماير أن الراديو الرقمي أصبح يمثل خيارا جيدا لموجة إف إم، لأنه مثلما كانت موجة إف إم مهمة في تطور الساحة الإذاعية، فإن الموجة بالغة القصر تعاني من نقاط ضعف هي الأخرى، " إذ لا تزال هناك حتى اليوم ثغرات بث بموجة إف إم في بافاريا".
أصبحت جميع الترددات المتوفرة اليوم مشغولة بمئات البرامج الإذاعية.
وحسب ليش فإن عدد هذه البرامج يتراوح بين 250 و 350 برنامجا، ولكن يبدو أن التردد البالغ القصر في سبيله للنهاية في ألمانيا، حيث يتوقع الخبراء المعنيون أن يحدث ذلك في الفترة بين 2025 و 2028.
من أسباب ذلك أن: الإذاعة الرقمية تنتشر بشكل واضح، حيث إن نحو 7ر12 مليون شخص في ألمانيا يستطيعون الوصول للبث الإذاعي الرقمي، وذلك وفقا لتقرير الرقمنة الخاصة بالمؤسسات الإعلامية لأيلول/سبتمبر 2018، أي بزيادة قدرها 8ر1 شخص عما كان عليه عام 2017.
عن ذلك يقول شتيفان راوه، رئيس الإذاعة الألمانية: "مستقبل الراديو رقمي".
يرى البعض أن الراديو الرقمي يتناسب بشكل أفضل مع عالم الإعلام اليوم "حيث أصبح الناس أكثر انتقاء اليوم فيما يتعلق بذوقهم الموسيقي" حسب ليش، مضيفا: "فلم يعد البرنامج الإذاعي الذي يدمج العديد من أنواع الموسيقى، يحظى اليوم بنفس الاهتمام الذي كان يحظى به سابقا".
يرى أستاذ الصحافة الألماني، كلاوس ماير، من الجامعة الكاثوليكية بمدينة ايششتيت إنجولشتات الأمر بشكل مشابه، قائلا: "حيث تراجع استخدام البرامج الإذاعية سابقة الإعداد لدى الشباب بالذات"، مشيرا إلى أن 80% من الشباب في سن 14 إلى 29 عاما كانوا قبل 20 عاما يستمعون الراديو، في حين تراجع هذا العدد حاليا إلى نحو الثلثين "ولا يعني ذلك أن الشباب لا يسمعون الراديو على الإطلاق، حيث أن نسبة الثلثين لا تزال تعني الثلثين، ولكنهم يتجهون أكثر للإذاعة الحية عبر القنوات الرقمية".
أصبحت تطبيقات مكبرات الصوت المرتبطة بالإنترنت تلعب دورا، وهي مكبرات تعمل من خلال تطبيق سيري الخاص بأبل أو تطبيق أليكسا التابع لشركة أمازون، أو تطبيق مساعد جوجل.
يعتقد ماير أن المحطة الإذاعية ستضطر مستقبلا للرهان على التعاون مع الجهات العارضة، وكذلك مع الشركات المصنعة للهواتف الذكية، "فلا يزال الكثير من الناس يسمعون الراديو في السيارة".
بالنسبة للقنوات العامة فإن الاستخدام الإعلامي المتغير ليس سوى سبب لتوديع موجة إف إم، ببطء ،والانطلاق نحو البث الإذاعي الرقمي.
يضاف إلى ذلك أن محطات البث الإذاعي الرقمي تستطيع العمل بواحد بالمئة من الطاقة التي تعمل بها محطات إف إم "قليل من الاستهلاك للطاقة، ومزيد من التنوع"، حسبما يؤكد ليش.
وفقا لمركز الإعلام الجديد في ولاية بافاريا فقد أصبح باستطاعة كل مستمع في ألمانيا اليوم استقبال نحو 20 برنامجا عبر موجات إف إم، مقارنة بنحو 100 برنامج في حالة الراديو الرقمي.
ربما كانت المنافسة المتزايدة هي السبب في أن بعض المحطات التي لديها الآن مساحة في مجال إف إم المحدود، تنظر للأمر بعين الشك، وتعتزم التمسك بالاستقبال عبر موجة إف إم.
قال ميشائيل تينبوش، من اتحاد الشركات العاملة في العروض الإذاعية في ميونخ، في خريف عام 2018: "صناعة الراديو ستموت بدون موجة إف إم"، وأضاف: "من وجهة نظري فإن محاولة تحديد موعد للتوقف عن البث باستخدام موجة إف إم، هي اعتداء على صناعة الراديو، فنحن نتكسب المال من خلال موجة إف إم".
إيقاف موجة إف إم، أم لا؟
"هذا أحد أصعب الأسئلة التي تناقش على ساحة السياسة الإعلامية" حسبما يرى هلفين ليش.
ويرى أستاذ الصحافة كلاوس ماير أن الراديو الرقمي أصبح يمثل خيارا جيدا لموجة إف إم، لأنه مثلما كانت موجة إف إم مهمة في تطور الساحة الإذاعية، فإن الموجة بالغة القصر تعاني من نقاط ضعف هي الأخرى، " إذ لا تزال هناك حتى اليوم ثغرات بث بموجة إف إم في بافاريا".


الصفحات
سياسة









