تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


سجون هندوراس تتحول الى "مدارس للجريمة"




تيجوثيجالبا - ويلفريدو جارسيا - تواجه منظومة السجون في هندوراس مهمة ضخمة في الوقت الحالي تتمثل في استعادة السيطرة والانضباط على أجهزتها بعد أن تحولت إلى قاعدة لقيادة الجريمة المنظمة في ذلك البلد الصغير الواقع بأمريكا الوسطى.


وتقبع السجون، التي وصفها الرئيس الهندوري خوان أورلاندو هيرنانديز بنفسه بأنها "مدارس للجريمة"، تاريخيا تحت سيطرة السجناء أنفسهم، ومنذ أن تم إيداع عناصر ما يعرف باسم عصابات الـ"باندياس" العنيفة بها مثل (مارا سالفاتروتشا)، ساءت الأوضاع كثيرا.

وقالت نائبة مدير مركز الوقاية من التعذيب وإعادة التأهيل ألبا ميخيا لوكالة الأنباء الألمانية (د .ب. أ) إن استعادة السيطرة والحكم على هذه السجون القديمة والمنهكة سيستغرق وقتا، لأنها تقبع تحت سلطة السجناء منذ عقود. ويعمل مركز الوقاية من التعذيب وإعادة التأهيل على السهر من أجل حقوق السجناء ويسعى لإقناع الحكومة بتبني سياسات تسمح للمعتقلين بالحصول على أوضاع حياة أفضل.

وتعترف ميخيا أن مهمة تعديل الأوضاع ليست سهلة وتوصي السلطات بضرورة تبني سياسات لا تكون مرتكزة على القوة لأن هذا الأمر تسبب في "قتلى ومصابين واصابة عدد كبير من أقارب السجناء بالخوف".

وتشير الناشطة بهذه الجملة إلى الأحداث الأخيرة التي تسببت في وفاة حوالي عشرة أشخاص في عدد من السجون حينما قامت الحكومة بحركة تنقلات بين السجون لقادة عصابات الـ(باندياس)، مما تسبب في ردود أفعال عنيفة من جانب السجناء.

وشهدت سجون العاصمة تيجوثيجالبا ومدينة سان بدرو سولا الواقعة بشمال البلاد، ثاني أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان، وقوع حالات تمرد ضد حركة التنقلات.
يقول الرئيس الهندوري إنه يجب "الفوز بهذه المعركة"، حيث أن هدفه الرئيسي في هذه القضية يتمثل في استعادة السيطرة على 24 منشأة عقابية وتجنب إصدار أوامر من داخلها بتنفيذ حالات اغتيال وابتزاز وأشكال أخرى من الجرائم كما حدث سابقا باعتراف من السلطات.

ومن أهم مشكلات نظام الحبس في هندوراس حالة الانهاك والاكتظاظ التي يعاني منها، فالبلد الواقع بأمريكا الوسطى يحتوي على 24 سجنا تضم 15 ألف و200 سجين خلف القضبان مع العلم بأن سعتها لا تتعدى ثمانية آلاف، وفقا لما قاله نائب معهد السجون القومي الهندوري كينيث سابيون لـ(د ب أ).

ويرى سابيون أن الوضع سيتحسن مع تشغيل ثلاثة سجون جديدة بسعة ستة آلاف نزيل، حيث بدأ تشغيل الأول بالفعل في مقاطعة فرانسيسكو مورازان بينما من المقرر افتتاح الثاني الواقع في سان بدرو سولا بسعة ألفين و400 سجين في آب/ أغسطس مع الثالث الموجود في سانتا باربرا بسعة ألفي سجين. ووفقا للرئيس هيرنانديز فإن خطة السلطات تتمثل في تقسيم السجناء وفقا لخطورتهم وليس وفقا للموقع الجغرافي الذي ارتكبوا فيه الجريمة كما يحدث حاليا. وبسبب النظام الحالي فإن القتلة المأجورين ومن يفرضون الاتاوات وعناصر عصابات الـ(باندياس) وتجار المخدرات ومن يرتكبون الجرائم الصغرى أو الادارية يتشاركون نفس السجون.

وبجانب هذه المشكلات تأتي تلك المتعلقة ببطء عمليات التقاضي حيث أن أكثر من 70% من السجناء ينتظرون النطق بالحكم في الجرائم التي يفترض أنهم ارتكبوها، حيث يرجع هذا الأمر إلى أن النظام القضائي منهك بسبب تراكم القضايا كما يقر القضاة بأنفسهم.

على الرغم من كل هذا يشدد الرئيس هيرنانديز على أنه سيفرض النظام داخل السجون كجزء من سياسته الأمنية ومكافحة الجريمة المنظمة في ظل إصراره على عدم السماح بأن تكون المنشآت العقابية مصدرا لأوامر حوادث القتل والاغتيال والابتزاز.

وأشار الرئيس، لتأكيد جدية هذا الوعد، إلى أنه يدرس اجبار السجناء على القيام بأعمال قسرية، وهي الاحتمالية التي ترفضها ميخيا حيث تشير إلى أن القوانين والتشريعات الدولية تمنع هذا الأمر، حتى ولو كان هذا الأمر مقابل أجر.

وعلى أي حال فإن هندوراس تسعى لمواجهة هذا التحدي في ظل تذكرها جيدا لمصرع 361 سجينا في ذلك الحريق الذي اشتعل في 14 شباط /فبراير 2012 بأحد سجون مدينة كوماياجوا بجانب ذلك الحادث المشابه الذي وقع في آيار/ مايو 2014 وأسفر عن مصرع 107 نزيلا في سجن مدينة سان بدرو سولا.

ويلفريدو جارسيا
السبت 20 يونيو 2015