تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


ضريح تركي داخل الاراضي السورية قد يحدد الدور التركي في سوريا




انقرة - ستيورات وليامس -

من المرجح ان يكون لضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية الواقع داخل الاراضي السورية دور كبير في تحديد طبيعة التدخل التركي لدى الجارة الجنوبية، خصوصا في حال سيطرة قوات تنظيم الدولة الاسلامية عليه.


  وكان هذا الضريح لجد عثمان الاول مؤسس السلطنة العثمانية قد وضع تحت السيادة التركية بموجب اتفاق وقع عام 1921 بين تركيا وفرنسا دولة الانتداب على سوريا.
ولم يكن هذا الضريح يثير اي اهتمام حتى وصول قوات تنظيم الدولة الاسلامية الى مقربة منه قبل نحو اسبوعين في اطار هجومها الواسع للسيطرة على مناطق كردية واسعة على امتداد الحدود بين سوريا وتركيا.
يقع هذا الضريح على بعد 25 كلم داخل الاراضي السورية وفي حال تعرضه للهجوم لن يكون بامكان تركيا غض النظر عن اعتداء من هذا النوع.
ومنذ ايام عدة بدات وسائل الاعلام التركية تعرب عن القلق ازاء مصير الضريح بعد توارد معلومات عن قيام مقاتلي التنظيم المتطرف بمحاصرته وحتى باخذ الجنود الاتراك الثلاثين الذين يقومون بحراسته رهائن.
الا ان رئيس البلاد رجب طيب اردوغان نفى "المعلومات المغلوطة" بهذا الشأن التي نشرت في وسائل الاعلام، وحرص على التاكيد بان اي هجوم عليه سيواجه ب"رد واضح".
وبعد ان ابدت تحفظا على مشاركتها في العمليات العسكرية الغربية ضد قوات تنظيم الدولة الاسلامية عند بدئها، عادت تركيا وغيرت لهجتها واعطى البرلمان التركي مساء الخميس الضوء الاخضر للسلطات التركية للمشاركة في العمليات العسكرية في سوريا والعراق مع قوات التحالف الدولي.
ويربط الكثيرون بين تغير الموقف التركي واطلاق سراح 46 تركيا في العشرين من ايلول/سبتمبر كانوا محتجزين رهائن في العراق لدى تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو الماضي.
وللدلالة على الاهمية التي تعطيها تركيا لضريح سليمان باشا انتهز رئيس اركان الجيش التركي الجنرال نجدت اوزيل مناسبة عيد الاضحى لمخاطبة الجنود الذين يحرسون الضريح.
وقال موجها كلامه لهم "لا تنسوا انكم لستم وحدكم، ان عيوننا واذاننا وقلوبنا معكم دائما. كونوا على يقين بان قواتنا المسلحة ستكون الى جانبكم بمجرد ان تطلبوا منها ذلك".
من جهته قال وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ "ان تقدم تنظيم الدولة الاسلامية باتجاه سليمان شاه يشكل خطرا على امننا القومي" مضيفا "ان واجبنا الاول هو الدفاع عنه وتاكدوا اننا لن نتردد لحظة في القيام بكل ما يلزم" لحمايته.
وحسب وسائل الاعلام التركية فان مقاتلتين تركيتين من نوع اف-16 حلقتا الخميس على طول الحدود مع سوريا قبالة الضريح التركي، كما ان بامكان المروحيات العسكرية التركية الوصول الى المكان خلال ربع ساعة.
الا ان المعلقين المقربين من المعارضة حاولوا التخفيف من هذا الخطاب المتشدد مذكرين بان الحكومة سبق وان لوحت في اذار/مارس الماضي باحتمال تعرض ضريح سليمان باشا للهجوم، الامر الذي لم يحصل. ووقع ذلك مباشرة قبل الانتخابات البلدية ما اعتبره المعارضون وسيلة لاستثارة العصب القومي وكسب التأييد الشعبي.
الا ان الكثير من المحللين يعتبرون ان التهديد فعلي ضد الضريح الذي لا تحرسه قوة قادرة على صد هجوم كبير لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال تشان قصاب اوغلو من مركز الدراسات الاقتصادية والسياسية الخارجية في اسطنبول "في ضوء التغيير السياسي الحاصل في تركيا فان الخطر الذي يتهدد هذا الموقع بات فعليا".
وتابع هذا الباحث "في حال قررت انقرة المشاركة في عمليات التحالف فان ضريح سليمان شاه سيصبح هدفا اكيدا لتنظيم الدولة الاسلامية".
وخلص الى القول "على انقرة ان تكون في غاية الحذر لدى اعداد وتنفيذ ردها العسكري (على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية) لانها قد تجد نفسها متورطة اكثر في الماساة الدائرة على ابوابها الجنوبية".

ستيورات وليامس
السبت 4 أكتوبر 2014