تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


قطر البلد الصغير الداعم للربيع العربي بات قوة اقليمية مثيرة للجدل




دبي - اسيل طباره - تمكنت قطر، الدولة الخليجية التي لا يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمه وتستضيف الثلاثاء القمة العربية، من فرض نفسها قوة اقليمية مع دعمها للاحتجاجات الشعبية وفي ظل تلاشي دور القوى الكبيرة في المنطقة.


قطر البلد الصغير الداعم للربيع العربي بات قوة اقليمية مثيرة للجدل
الا ان السياسة المقدامة لهذه الدولة الغنية جدا بالغاز والتي تعد من ابرز حلفاء الولايات المتحدة، ودعمها القوى الاسلامية التي وصل بعضها للسلطة في العالم العربي، ودبلوماسيتها التي تستخدم مواردها المالية الضخمة، تثير الجدل والانتقادات. وقال الكاتب اوليفييه دالاج مؤلف كتاب "قطر، اسياد اللعبة الجدد"، ان امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني "لديه هاجس ترك بلد لورثته يحظى بوزن على الخارطة العالمية بعد ان كانت قطر عمليا مجهولة قبل عشرين سنة".
وبالنسبة لدالاج، فان "تأثير قطر غير المتناسق مع مساحتها وحجمها، يمكن ان يفسر بالقدرات المالية الضخمة التي تملكها ... وبالاختفاء الطويل للقوى التاريخية في المنطقة" مثل مصر وسوريا، وكذلك السعودية بدرجة اقل.
وفي هذا السياق، قال المحلل عبدالوهاب بدرخان لوكالة فرانس برس ان "العالم العربي دخل مع مرحلة الاحتجاجات مرحلة انعدام وزن ولم يكن هناك اي دولة عربية تمسك بالتوازن العربي".
واشار بدرخان الى ان "الثلاثي المصري السعودي السوري الذي كان يشكل قيادة عربية اصبح غير موجود"، ما اعطى قطر فرصة للبروز، اضافة الى انتهاء الخلاف القطري السعودي السابق والتنسيق بين البلدين في الملف السوري.
وكتب مدير معهد كارنيغي للشرق الاوسط بول سالم في دراسة نشرها بنهاية 2012 ان "كون بلد بهذا الحجم الصغير تمكن من ان يصبح قوة اقليمية كبيرة امر لا يمثل سابقة تاريخية". واشار المحلل بشكل خاص الى حالة البندقية في التاريخ.
الا ان سالم يرى ان "التأثير الذي تتمتع به قطر يدفع الى التساؤل حول تاثير الاعلام وقدرة المال في العالم الحالي".
وهذا البعد لدور قطر يثار باستمرار في الدول التي تعاني من تداعيات ازمات ما بعد "الربيع العربي"، كما في تونس التي تتهم فيها حركة النهضة الاسلامية بالحصول على تمويل من قطر بهدف اقامة نظام اسلامي.
وجاء في افتتاحية لمجلة "الاهرام ابدو" المصرية الاسبوعية الناطقة بالفرنسية نشرت في 20 اذار/مارس، ان "الدوحة ترى في اقامة تحالف مع الاخوان المسلمين عبر دبلوماسية دفتر الشيكات سبيلا لارساء قاعدة اقلمية لنفوذ اقتصادي وسياسي متزايد في الشرق الاوسط وابعد".
وبحسب الصحيفة، فان "الدعم المالي الضخم الذي تقدمه قطر لمصر (مساعدة بخمسة مليارات دولار ووعود باستثمارات بقيمة 18 مليار دولار على مدى خمس سنوات) يدفع الى الخشية من هيمنة الدولة الصغيرة على رسم السياسات الداخلية والخارجية لمصر".
فقطر استفادت من علاقاتها مع التيارات الاسلامية لاسيما مع الاخوان المسلمين، فبعد ان شجعت اسلاميين واوت على ارضها قياديين من هذا التيار حين كانوا معارضين في بلدانهم، باتت اليوم حليفة الانظمة الجديدة في تونس ومصر.
وفي ليبيا، كانت قطر في الخطوط الامامية ضد نظام معمر القذافي، وشاركت في العمليات الجوية تحت اشراف الحلف الاطلسي، كما نشرت رجالها على الاراضي الليبية دعما للثوار.
وبعد النجاح في اسقاط نظام القذافي، دعت قطر الى تسليح المعارضة السورية على الارض وقامت بتمويل المعارضة.
ومستندة الى النفوذ الكبير لقناة الجزيرة، اكتشفت قطر بحسب سالم انه "بامكانها ان تكون لاعبا محوريا في منطقة تتغير بدلا من ان تكون حامية لنظام اقليمي قديم ينازع".
من جهتها، رات الباحثة في معهد بروكينغز بالدوحة امال بوبكر ان "الدور الدبلوماسي الكبير لقطر في المنطقة يقوم حتى الآن بخدمة المصالح الاقتصادية والسياسية لقطر نفسها".
وخلصت الى القول بان "المسالة اليوم هي ان نرى ما اذا كانت قطر قادرة على تخطي اجندتها الاقليمية الخاصة والحصرية وتقديم آليات غير احادية لحل ازمات المنطقة العربية"، خصوصا في ظل الفشل المتكرر للجامعة العربية.

اسيل طباره
الاحد 24 مارس 2013