تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


لاجئون سوريون انقذوا قبالة قبرص ينتظرون في الجزيرة تحديد مصيرهم




نيقوسيا - باتريك غايلي -

امضى عمرو ثلاثة ايام مع مئات اللاجئين السوريين الاخرين على متن مركب صيد جنح بسبب العواصف الشديدة وسط البحر قبل ان تنقذهم في نهاية المطاف سفينة وتنزلهم في قبرص رغم انهم يفضلون التوجه الى دول اوروبية اخرى.


 وقال الشاب البالغ من العمر 18 عاما "لقد امضينا اياما في البحر بدون غذاء او ماء. كان عددنا كبيرا على متن المركب واطلقنا على الرحلة اسم +رحلة الموت+" مضيفا "لكننا تجنبنا ايضا الموت في سوريا بسبب الحرب". وعمرو المتحدر من حمص (وسط) هو احد 345 سوريا وفلسطينيا انقذوا من عرض البحر في منتصف ايلول/سبتمبر. وقد دفع بعضهم ما يصل الى 6400 يورو لقاء هذه الرحلة التي كانت يفترض ان توصلهم الى ايطاليا، لكن المهربين تركوا المركب خلال العاصفة. وقامت سفينة بانقاذ المهاجرين غير الشرعيين وانزالهم في الجزيرة.
ويدرك الرجال والنساء والاطفال الذين كانوا على متن السفينة انهم كانوا محظوظين بانه تم انقاذهم، حيث انه منذ مطلع السنة قتل اكثر من ثلاثة الاف مهاجر غير شرعي من افريقيا او الشرق الاوسط في المتوسط بعدما استقلوا مراكب غير مجهزة جيدا.
لكنهم اليوم يواجهون خيارا صعبا اما طلب اللجوء الى قبرص او انتظار نقلهم الى دولة اخرى وهو ما قد لا يحصل ابدا.
لكن المفوضية العليا للاجئين لدى الامم المتحدة تقول انه من اصل الفي سوري وصلوا الى قبرص منذ بدء اعمال العنف في بلادهم في اذار/مارس 2011، منح عشرة منهم فقط وضع لجوء.
ولا يزال الاخرون على الجزيرة. وتلقى مئات منهم حماية موقتة فيما ينتظر البقية ان تبت الحكومة بوضعهم.
وقال باسل مشعل (17 عاما) الفلسطيني المقيم في دمشق الذي كان يريد التوجه الى المانيا "لقد غادرنا بهدف ضمان مستقبلنا" لكن "الحصول على الاوراق الشرعية كلاجئين امر صعب جدا".
واتهمت المفوضية العليا للاجئين في تموز/يوليو قبرص الواقعة على بعد اقل من 200 كلم من السواحل السورية بتأمين ظروف "غير مناسبة" للاجئين.
وقالت ايميليا ستروفوليدو الناطقة باسم مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين في قبرص ان "الاشخاص الهاربين من الحرب في سوريا يجب ان يمنحوا وضع لجوء" مضيفة "في حالات استثنائية فقط يجب ان يمنحوا اشكالا اقل من الحماية".
ودعت الحكومة الواصلين الجدد الى تسجيل اسمائهم كلاجئين. وقال اندرياس جورجيادس مساعد منسق خدمات اللجوء في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس "من الافضل بكثير بالنسبة اليهم ان يطلبوا رسميا حماية من قبلنا".
وفي الوقت الراهن تقيم غالبية اللاجئين في مخيم نصب في موقع عسكري سابق في كوكينوتريميثيا غرب نيقوسيا حيث ينامون في خيم بلاستيكية.
وهناك اكثر من 50 طفلا ضمن المجموعة بينهم عشرون كانوا يسافرون لوحدهم. وتقوم مدرسة "الاكاديمية الاميركية" في نيقوسيا باستقبال قسم منهم مرة في الاسبوع لتلقي دروس بالانكليزية.
وتقول مديرة الدروس في المدرسة ايفا ارغيرو ان هذه الحصص الدراسية تعطيهم الفرصة لعيش حياة طبيعية لبعض الوقت.
وقالت "انهم يتعلمون القواعد والعبارات، لكنهم بحاجة للذهاب الى المدرسة يوميا لمتابعة درسوهم لانه اذا كان هناك فترة انقطاع طويلة فان ذلك سيؤثر على مستقبلهم".
ويامل عمرو في ان ينهي دروسه في هولندا حيث لديه اقرباء. لكن مثل الاخرين يخشى ان يفرض عليه اللجوء الى قبرص.
ويقول "ليس هذا ما اريده. ان ابقى هنا بدون وضع مقيم والعمل في مزارع وعيش حياة تقليدية. ليست هذه الحياة التي احلم بها".

باتريك غايلي
الاثنين 1 ديسمبر 2014