تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


لماذا يرفض الأمريكيون التخلي عن السلاح...؟





واشنطن - يوهانز شميت تيجه - لا يحتاج الأمر بالنسبة لأي مبتدىء سوى خمس دقائق للحصول على سلاح شبه أوتوماتيكي، حيث يتاح له بعد ملء استمارة بيانات بالاسم وعنوان منزله وتاريخ الميلاد وتقديم رخصة القيادة، وبدون أية أسئلة أخرى الحصول على بندقية (إيه أر 15).

يخرج رجل ملتحي السلاح القاتل من جراب ويحسب السعر: 116 دولار و55 سنتا فقط. مقابل هذا المبلغ يمكن الحصول على بندقية الـ(إيه أر 15) و100 طلقة ونظارة وواقي للأذن وساعة في حلبة رماية (سمول أرمز رينج) في ميريلاند. أما بالنسبة للتدريب فهو مجاني وتطوعي.


 لا توجد أية دولة متقدمة أخرى في العالم تسمح لمواطنيها بالحصول على السلاح بمثل هذه السهولة التي يحدث بها الأمر في الولايات المتحدة، كما أنه لا توجد ديمقراطية غربية يوجد فيها حق امتلاك واستخدام الأسلحة مثبتا بجذور عميقة في الدستور كما يحدث في بلاد العم سام.

على الرغم من أن الأمريكيين يمثلون 4ر4% فقط من تعداد سكان العالم، فإنهم وفقا لدراسة أجرتها (سمول أرمز) في 2007 يمتلكون نسبة تتراوح من 35 إلى 50% من كل السلاح الموجود في العالم بمعدل : 89 سلاح لكل 100 مواطن، فيما تتصدر الولايات المتحدة أيضا الإحصائية بناء على الفرد الواحد.

تجب العودة إلى 300 أو 400 عام في الزمن للوصول لأصل هذه الصلة الوثيقة بين الأمريكيين والأسلحة النارية. عمليات الانتاج منخفضة التكلفة نسبيا بمرور الوقت والانفجار الاقتصادي والحرب الأهلية (1861-1865) على وجه الخصوص كانت السبب الرئيسي وراء انتشار السلاح في كل أنحاء البلاد.

في الوقت الذي كان يتوجه فيه المستوطنون نحو المحيط الهادىء، فإن رجال أعمال مثل صمويل كولت وأوليفر وينشستر في كونتيكت وهوراس سميث ودانييل ويستون في ماساتشوستيس ساعدوا أبطال "الغرب المتوحش" بمسدساتهم ذات الساقية والبنادق من أجل منافعهم الشخصية ولكن هل يبرر هذا الأمر وفاة 89 شخصا كمعدل يومي كل عام بسبب السلاح في الولايات المتحدة؟

لماذا يمكن لأطفال صغار إطلاق نار عن قصد ضد آبائهم وأشقائهم وأصدقائهم ومدرسيهم؟ ولماذا في 30 من أصل 50 ولاية يحق للأحداث حيازة السلاح؟ لماذا يحصل المواطنون على التدريب ويتدربون أيضا في المدارس والجامعات ودور السينما والمراكز التجارية والمكاتب على كيفية التصرف عند تنشيط حالة "الكود الفضي"، الذي يعد في المستشفيات بمثابة إنذار على وقوع أمر عنيف.

الأمر موجود في الدستور، لذا فإن دعايا السلاح لا يمكن أن تخلو من التعديل الثاني في الدستور "لضرورة وجود مليشيا منظمة جيدا لأمن الدولة الحرة، فإن حق الشعب في حيازة وحملة الأسلحة لن يتم خرقه"، ولكن في الحقيقة إن مهندسي الدستور كانوا يسعون عن طريقه لخنق أي ثورة محتملة للعبيد وضمان الأمن بمساعدة الميليشيات الشعبية.

وما حدث بصورة عامة هو أن أي شخص كان بوسعه تطبيق العدالة التي يراها بيديه سواء في صراع العبيد الذين كانوا يسعون للنجاة أو في زيادة الجماعات شبه العسكرية في ولايات الجنوب أو في انعدام الثقة المتأصل حتى الآن بخصوص كبار المسؤولين في واشنطن.

بهذه الطريقة: من يمكنه الاستياء لأن مواطنا في رابع أكبر دولة في العالم من حيث، المساحة يخفي بندقية فوق الباب أو يحتفظ بمسدس تحت الوسادة تحسبا لتأخر وصول الشرطة عند الضرورة؟ هكذا يرى الأمريكيون الأمر.

تقول موظفة الاستقبال بمقر لوبي (إن إر أيه) المؤيد لحمل السلاح ردا على سؤال بخصوص اذا كان الحصول على سلاح في فيرجينيا صعبا "الأمر أشبه بلعبة أطفال، لا توجد حاجة لرخصة أو تصريح تقريبا لا توجد حاجة لشيء، فقط عنوان سكن ثابت".

وتباع على الانترنت مسدسات بـ120 دولارا فقط، وهو الأمر الذي يظهر أن حصول الأمريكيين على السلاح أشبه بالتسوق من السوبر ماركت، وهذا الوضع ربما يعد مرعبا وفظيعا ولا يمكن تخيله في أي مكان آخر بالعالم.

يقول مايكل الذي يعمل في مقهى (اليت شوتينج سبورتس) "الناس تصل من العمل ثم تذهب لإطلاق بعض الأعيرة". يبلغ عمر هذا الشاب 16 عاما لذا لا يزال صغيرا على الحصول على مسدسه الخاص، ولكنه يمارس الرماية مع والده.

يضيف مايكل "والدي لديه سلاحين من طراز (سيج) و(جلوك) وأيضا بندقيتين واحدة (إيه أر أس) وأخرى تقليدية، إنها اختيارات جيدة للغاية من جانبه".

ولا يبدو أي والد مرعوبا من فكرة وجود اتصال بين صغاره والسلاح، بل أن الخشية تكون بالنسبة له أكبر في حالات قيادة السيارة لأول مرة أو شرب الكحوليات أو الدخول في علاقات جنسية.

بخلاف هذا فإن تعلق الرجال بالرماية وإطلاق النار أصبح شيئا من الماضي حيث تنظم النساء جمعيات ويحاول المصنعون جذبهن بمسدسات ذات لون وردي وتصميمات أنيقة، حيث يتم استخدام بطلة الرماية ميجان فرانسيسكو للترويج لهذا الأمر.

يوهانز شميت تيجه
الاحد 10 يناير 2016