تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


مؤسسة "بيتنا سوريا"حاضنة الانشطة و المؤسسات السورية في تركيا





اسطنبول - جوني عبو -تستقطب مؤسسة " بيتنا سوريا " معظم الانشطة المدنية و المؤسساتية للتطوير الاداري و المجتمع المدني في تركيا منذ سنوات حتى اليوم بالتعاون مع منظمات و مؤسسات موازية من المجتمع الدولي


بيتنا سوريا -مركز غازي عنتاب
بيتنا سوريا -مركز غازي عنتاب
  .

و يقول الخبير اسعد العشي لوكالة الانباء الالمانية ( د .ب. أ ) وهو مدير " بيتنا سوريا " هذه المؤسسة هي منصة مدنية حضارية ومكان لفاعليات المجتمع المدني السوري لتعبر عن نفسها بأمان، و لبناء شبكة علاقات واسعة ومتشعبة، و بناء شراكات استراتيجية مع شركاء في الداخل السوري، والتعرف عن قرب على احتياجات المجتمع المدني وأولوياته ،و إتمام العمل التغييري السلمي بطريقة منسقة وممنهجة والعمل الدائم على توسيع شبكة العلاقات مع كل القوى المساندة " للثورة " السياسية والمدنية و المجتمعية " و يضيف العشي ان بيتنا سوريا " تستضيف مئات الخبراء لدعم حقوق المواطنة و التعليم و التطوير الاداري و رفع الكفاءات و المهارات في مجالات اجتماعية وعملية متنوعة ".

و يقر الخبير الدولي السوري اسعد العشي في حديثه للـ( د. ب. ا ) بالقول" يوجد سلبيات في العمل لا شك كأي عمل؛ منها مثلا أن عدد من الكوادر هم من المهجر و المشاريع هي في الداخل السوري لكن نعقد العديد من ورشات عملنا ايضا في مكاتبنا في مدينة غازي عنتاب التركية و احد السلبيات ايضا هي ان البعض يعتبر مشاريعنا نخبوية ، كذلك ضعف راس المال السوري وطغيان الممول الأجنبي و نريد إيجاد مخارج لها و حلول ".

تقول نور حميسي مديرة مشروع تطوير الاعلام السوري و حاضنته " سي اف اي " مؤسسة بيتنا سوريا هي بالنسبة لنا بمثابة شريك في ترتيب الاجتماعات و اللقاءات في نشاطنا الاعلامي مع الفعاليات السورية ، اعتمدنا كثيرا عليها في خلق الشبكات الاعلامية و المدنية ، لان لديها ذاكرة مهمة و خبرة جيدة في المجتمع السوري ، تجربتنا معها ناجحة و تسمية " بيتنا سوريا " هي تسمية واقعية لما يقومون به من عمل مثمر و ايجابي .إنها افضل حاضنة للمجتمع السوري لا سيما هنا في تركيا حيث اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين المحتاجين لهذه الخدمات و تجميع شملهم لإنتاج المعرفة و الديمقراطية و اليات التطوير و الحوار التفاعلي " .

و احتضنت هذه المؤسسة مئات الانشطة منذ انطلاقتها عام 2013 و بتمويل رئيسي من الدنمارك و عدد من المؤسسات المانحة الاوروبية و الدولية و اظهرت النتائج الفائدة الايجابية التي انعكست على المجتمع و فعالياته المختلفة الا ان الرؤية في المعالجة للواقع الراهن تختلف من جهة لأخرى وفق المصالح المتشابكة أو المتضاربة خلال هذه الفترة الصعبة في حياة السوريين .

و يقدم هذا / البيت السوري / كما يسميه المدير العشي التنوع الثقافي لأطياف المجتمع السوري قائلا " بيتنا سوريا يحتضن فعاليات من انواع مختلفة مثلا : كورال حنين للنساء من اجل السلام ونادي طيف السينمائي ، ونادي الكتاب، و ورشات عمل حول الادارة وتفعيل العمل المدني، وبرامج متخصصة كالثلاثاء الاقتصادي ومجموعات المناقشة المركزة حول علاقة المجتمع المدني والاعلام وتفعيلها لقاءات سياسية مع فاعليات سورية كالائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة، ودولية كفريق المبعوث الاممي ستيفان ديمستورا وسفراء الدول الاساسية المعنية بالوضع السوري، و لقاءات مع المكاتب السياسية لبعض الفصائل العسكرية المعتدلة حول مواضيع مثل العملية التفاوضية والعملية السياسية وايضاً حول اليات إيصال المساعدات والتسهيلات على الحدود إلى ما هنالك ".

و يضيف الخبير السوري للـ(د .ب. أ ) " لدينا تعاون أيضا مع فريق دعم تقني للإشراف على عملية الإطلاق و تعزيز الدعم للمجتمع المدني السوري رؤيتنا المشتركة هي جعل بيتنا سوريا المؤسسة الرائدة في مجال تنمية المجتمع المدني ودعمه وذلك عن طريق التشبيك وبناء القدرات وتقديم المنح ".

و ترى رنا بيطار و هي احدى المشرفات على تعليم وتدريب اطفال مؤسسة " هذه حياتي " التي تعاونت مع بيتنا سوريا انها وجدت لديهم كل الترحاب و الدعم وقالت" هذا خفف علينا البحث عن اماكن و خبراء في تطوير الاداء التعليمي و كيفية التعامل الافضل مع الاطفال و تأمين احتياجات التعليم و اساليب التربية و الانشطة الاجتماعية و الترفيهية التي تعطي للأطفال الراحة المعنوية و النفسية و الاستقرار و الثقة ". و يقول اسعد العشي " تشكل مؤسسة بيتنا ايضا مكانا جامعا للقاء المجتمع المدني داخل سورية و خارجها كما انها تعمل على تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني لتكثف نشاطاتها ولتنعم باستمرارية أطول ، حتى لا تحصر نشاطاتها بأعمال الإغاثة فقط". وتعمل بيتنا سوريا على توفير المنح للمبادرات المدنية والاجتماعية من خلال صندوق منح يؤمل أن يجذب عددا أكبر ومتنوع من المانحين في السنوات القادمة "

و يرى المدير التنفيذي ان " التشبيك والمعرفة والتمويل يسهمون في التمكين لتعامل افضل مع الوضع السوري الراهن الذي يحتاج إلى ثورة فكرية، خاصةً بعد فشل محاولات حل المشاكل بطريقة عمودية ابتداءً من رأس الهرم لكي يتمكن المجتمع والدولة من أداء دوريهما، فان التكافل الاجتماعي و المشاركة المدنية عنصران أساسيان وعلى السوريين أنفسهم أن يقودوا هذا الجهد بشكل ديمقراطي من اجل مستقبل الاجيال السورية " .

ويرى سعيد نحاس و هو رجل اعمال سوري استفاد من خدمات " البيت السوري " أن هذه المنصة لها حضور مؤثر في المشاريع المدنية و الاجتماعية ويمكن أن تعمم التجربة في أكثر من بلد من بلدان اللجوء السوري فالاستمرارية في دعم التطوير و التنمية التعليمية و تطوير المهارات قضايا حيوية و ضرورة استمرارها يعطي الأمل للسوريين في تنمية قدراتهم و التشبيك الايجابي " .

و يبادر العشي الى مخاطبة السوريين بالقول " أبوابنا مشرّعة للجميع وهدفنا فتح الأبواب للآخرين ، بيتنا سوريا يرحب بجميع مبادرات و منظمات المجتمع المدني السوري و يقدم كل موارده ومعرفته المتاحة لتطوير هذه المنظمات والمبادرات ، ونحن نتطلع لدفع منظمات المجتمع المدني للتفكير خارج الصندوق للتوصل إلى حلول مبدعة لمشاكلهم اليومية ، اذ انه لا يمكننا الاعتماد على الدولة لإيجاد الحلول كما أنه لا يمكننا أن نتهرب من واقع حالنا كأفراد ، و مفهوم المجتمع المدني يعني أنه يتوجب علينا أن نعمل سوية و بصورة جماعية وطوعية ، لأن بعض الأشياء لا يمكن تحقيقها إلا كفريق عمل ".

و عن رأيه في التفكك الذي ضرب المجتمع السوري في هذه المرحلة؟ يجيب العشي "هذا تحدي كبير ولكن يجب أن لا يثنينا عن القيام بواجبنا ، الناس بدأت بتشكيل تجمعات ومنظمات على مستوى المجموعة الضيقة أو الحي أو أوسع من ذلك ، والإنسان يملك غريزة الانتماء المشترك ، و الناس يعرفون و يعلمون جيدا ما هو الشيء العادل و الضروري، ونحن نرى رغم كل الظروف الصعبة حاليا أن عدد الأفراد في سورية الذين يطلقون مبادرات لإعادة بناء المجتمع مجدداً يتزايدون ، ومن هنا تنطلق أهمية بيتنا سوريا . نحن نوفر الدعم نحن نشبك بين الأفراد و المؤسسات ايضا ، نحن نأتي بالتفاؤل والتغيير عندما نقنع الناس بأنهم ليسوا وحيدين ،فالحسم العسكري لإنهاء الحرب ، قد يأتي أو لا يأتي ، و نتصرف بغض النظر عن النتيجة، نتصرف لأن المجتمع يستمر و الاجتهاد الحقيقي هو الاجتهاد من أجل المجتمع السوري وايصال المعرفة له ، نحن نحاول صناعة الامل للسوريين ".

جوني عبو
الاثنين 18 يناير 2016