تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


مبادرة عالمية لحماية سلاحف الكاريبي تكلف ناشطا بيئيا حياته




سان خوسيه - إرنستو راميريس- قبل شهر من وفاته تقدم الخبير والناشط البيئي خايرو مورا إلى شرطة حماية السواحل والبيئة المحلية في كوستاريكا وبالأخص في منطقة ليمون، بطلب تشديد وتكثيف الحماية على الشواطيء لحماية السلاحف المائية من نوع السلاحف جلدية الظهر.


مبادرة عالمية لحماية سلاحف الكاريبي تكلف ناشطا بيئيا حياته
جدير بالذكر أن هذه السلاحف من الأنواع المعرضة للانقراض وتم وضعها في القائمة الحمراء حيث لم يتبق منها على وجه الأرض سوى 100 ألف سلحفاة فقط لا غير.

والسلاحف جلدية الظهر ليس لها تلك الدرقة العظمي التي تتميز بها السلاحف العادية ولديها بدلا منها طبقة جلدية سميكة وبها مرقشة ببقع بيضاء وتتميز ببقعة كبيرة على الرأس أشبه بغرة الحصان تنير لها وقد قامت حولها العديد من الأساطير حول صلتها بالكواكب الأخرى.

كما أنها فريدة حقا في نوعها، حيث تمتاز بقدرة خارقة على الغطس السريع ولأنها تعيش على أعماق كبيرة من مياه المحيطات لذلك لم يتمكن الدارسون من معرفة نمط حياتها بالقدر الكافي. وتمتاز أيضا بأنها من أكبر السلاحف حجما حيث يتراوح وزنها من 450 إلى 950 كيلوجراما ، أما طولها فيصل إلى حوالي مترين.

يشار إلى أنه بعد شهر من الطلب الذي تقدم به خايرو وبالتحديد في 31 من آيار/مايو 2013 لقي مصرعه وهو لم يتجاوز عمره السابعة والعشرون وقد وجدت جثته على الشاطيء وقد تعرضت لتعذيب شديد ولم يستدل على القاتل، إلى أن تم أخيرا القبض على أول المشتبهين.

ومما لا شك فيه أن قضية خايرو مورا واستماتته في الدفاع عن السلاحف من المهربين والصياديين الذين يتسببون في إنقراض هذه الفصيلة من السلاحف، قد لفتت الأنظار إلى الخطر الذي تتعرض له هذه الأنواع النادرة.

وكانت جماعة حماية البيئة التي يعمل من خلالها مورا قد تلقت قبل شهر من وفاته العديد من التهديدات التي تحذرهم من عواقب تكثيف الحماية على الشواطيء.

يقول ديدهر شاكون المدير المسئول عن إحدى المنظمات غير الحكومية والتي تعمل في مجال حماية البيئة "إننا لا نعرف من قتل مورا ولكن مما لاشك فيه أن جثته وما تعرض له من تعذيب كانت رسالة واضحة لكل العاملين في مجال حماية البيئة"، حيث قام العديد من المتطوعين في مجال الحماية بالانسحاب من هذه المهمة خوفا على حياتهم.

يتابع شاكون "لا نعرف كيف تسير التحقيقات والتحريات حول مصرع مورا ولا ننكر أننا كنا نخشى أن يتم إهمال القضية إلى أن يطويها النسيان، ولكن وبعد فترة وجيزة ألقت الشرطة القبض على سبعة من كوستاريكا ورجل من نيكاراجوا".

وفي هذه الأثناء اقترحت إحدى المنظمات البيئية إنشاء لجنة لتقصي الحقائق للبحث في هذا النوع من القضايا حيث تعرض العديد من حماة البيئة للعنف والقتل ولكن الشرطة لم تكن تولي الأمر اهتماما كبيرا مما ساعد على استفحال عصابات المخدرات في هذه المنطقة.

وينتقد مدير خفر السواحل في منطقة ليون جمعيات حماية البيئة والسلاحف متهما جهودهم بأنها ضعيفة وهشة ويستشهد بواقعة حدثت قبل يومين حيث لم يكن هناك وقود ولا حتى عدد كاف من العاملين في النقطة من أجل الحماية، ومع ذلك فقد أكد المتحدث الرسمي باسم الأمن العام أنه قد تم تعزيز وتشديد حراسة السواحل منذ آذار/ مارس الماضي خاصة في موسم وضع بيض السلاحف والذي يستمر في الفترة من مارس حتى تشرين أول / أكتوبر.

وأشار إلى أنه قد تم أخيرا تنسيق العمل بين سلطات الأمن وبين جمعية حماية البيئة التابعة للمنطقة حتى يتوفر دائما العدد اللازم والقوات الكافية لحماية السلاحف.

وقد تسبب قتل مورا في حالة من الصدمة بين الجمعيات البيئية الدولية دفعت بالجميع لتقديم كل الدعم اللازم من أجل المساعدة في القبض على القتلة.

يقول بول واتسون وهو مؤسس منظمة بيئية غير حكومية تسمى "جمعية رعاة البحر" إنه قد تم رصد مبلغ 30 ألف دولار كمكافأة لمن يقدم معلومات تفيد في القبض على القاتل, كما رصد مجموعة من رجال الأعمال الذين يعملون في مجال السياحة مبلغ 60 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تفيد في تقدم سير التحقيقات في قضية مورا.

وقد طلب اثنان من رؤساء مجلس النواب الأمريكي من حكومة كوستاريكا تسريع إجراء التحقيقات حول مقتل مورا.

وقامت منظمة غير حكومية بعمل فيلم وثائقي قصير تكريما لخايرو مورا ذلك الشاب الذي وهب حياته للدفاع عن السلاحف البحرية ولقي حتفه وهو في دون السابعة والعشرين من عمره.

إرنستو راميريس
السبت 7 سبتمبر 2013