وهربت يمامة حسن وانتصار يحي منذ عام من اليمن التي مزقتها الحرب إلى الولايات المتحدة مع أسرتيهما، والآن تركبان كل صباح مترو الأنفاق من حي فلاتبوش الذي تسكنه غالبية من المهاجرين متوجهتين إلى مقاطعة بروكلين في قلب مدينة نيويورك، حيث تحضران الدروس في أكاديمية خليل جبران الدولية، وتعد أول مدرسة عامة إنجليزية عربية في الولايات المتحدة وفقا لما تقوله المدرسة.
وتقول يمامة بلغة إنجليزية لا تشدد فيها على الحروف المتحركة " إننا نحب الإقامة هنا لأنها أفضل، حيث تتاح هنا فرص أكثر ".
وتشير الفتاتان إلى أن أبويهما أيضا تعلما كلمات قليلة من الإنجليزية، وهو ما زال على والدتيهما أن تفعلاه ".
وتؤكد انتصار " إننا أكثر سعادة هنا، والمكان أكثر أمانا ".
وتمثل مدينة نيويورك " بوتقة صهر " لمختلف الأجناس والقوميات، وتشير دراسة لإدارة التخطيط لمدينة نيويورك إلى أن ما نسبته 2ر37% من سكان المدينة البالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين نسمة ولدوا في الخارج، بينما تزيد هذه النسبة في بعض أحيائها إلى أكثر من ثلثي عدد السكان.
وتبلغ نسبة المواليد من الأمهات اللاتي يقمن في نيويورك وولدن في الخارج 51% من إجمالي المواليد بالمدينة، كما أن ستة من كل عشرة تقريبا من سكان نيويورك هم من المهاجرين أو من أولاد المهاجرين، ومن ناحية أخرى يتحدث ما نسبته 49% من سكانها بلغة أخرى غير الإنجليزية في المنازل.
وبالطبع لا يمكن القول أن التناغم كامل بين هذه الشرائح المتنوعة من سكان نيويورك، وارتفع عدد جرائم الكراهية مؤخرا إلى حد ما خاصة ضد المسلمين واليهود، على الرغم من أنه لا يزال محدودا نسبيا، وأشار تقرير لإدارة شرطة مدينة نيويورك إلى وقوع 127 جريمة من هذا النوع خلال النصف الأول من العام الحالي، وهي زيادة تمثل 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتهدف أكاديمية خليل جبران التي تأسست عام 2007 إلى تشجيع تفاهم أفضل بين الثقافات المختلفة، وأنفقت إدارة المدينة خلال الأعوام الأربعة الماضية أكثر من ثلاثة ملايين دولار لتجديد مبنى المستشفى السابق بشكل كامل.
ويقول مدير المدرسة وينستون هامان عن طاقم العاملين بالمدرسة الذين تتباين أصولهم الثقافية بدرجة تتساوى مع التلاميذ " إنها تضم خليطا، ونحن نشعر بالفخر بذلك ".
وينحدر هامان ذاته من كولومبيا، بينما ينحدر مساعد المدير من اليونان، وجاء المعلمون العرب من دول من بينها الجزائر والمغرب، وترأس المكتب الإداري سيدة من هاييتي، وبينما لا يتعين على طاقم العاملين أن يعرفوا اللغة العربية إلا أن معرفة اللغتين العربية والإنجليزية تعد إجبارية بالنسبة للتلاميذ.
وليس هناك زي إجباري للتلاميذ، فيمكن لهم أن يرتدوا سروالا قصيرا كما يمكن ارتداء الحجاب أو العباءة، ويقول مستشار للمدرسة إن كثيرا من التلاميذ يضطرون للعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي لمساعدة أسرهم على الحصول على لقمة العيش.
والشريك الرئيسي لمدرسة خليل جبران في الجوار هو منظمة علمانية لا تهدف للربح تحمل اسم " مركز مساندة الأسرة العربية الأمريكية "، ويعد المركز أول وأكبر منظمة لتقديم الخدمات الاجتماعية لمن يتحدثون بالعربية في المنطقة، ولديها " منسق في موقع المدرسة " لضمان أن يحصل جميع التلاميذ وأسرهم على مجموعة واسعة من الخدمات.
ويوجد مقر المنظمة في بروكلين، حيث يتواجد عدد من المهاجرين العرب الذين قدموا مؤخرا إلى نيويورك، وتقدم المنظمة الخدمات إلى نحو ستة آلاف من الأشخاص منخفضي الدخول عن طريق برامج تتضمن تقديم المشورة والخدمات القانونية والرعاية الصحية ومواجهة العنف وتعليم الإنجليزية كلغة ثانية، وكثير من المهاجرين الذين يسعون للحصول على خدماتها لا يعرفون الكتابة والقراءة، ومعظمهم لا يتحدثون الإنجليزية في البداية مثل حسين القادم من مصر.
وحصل حسين على البطاقة الخضراء في القرعة التي تجريها الولايات المتحدة، وهي تسمح له بالإقامة والعمل بشكل دائم على الأراضي الأمريكية، وتوجه حسين إلى منظمة تقديم الخدمات للحصول على المساعدة.
وقال " إن أبنائي الصغار الأربعة تعلموا الإنجليزية بدرجة أسرع مني، وأنا أحاول اللحاق بهم، ولكنني وجدت عملا كسائق، وأنا أحب البقاء هنا، وأنا أرغب في البقاء بشكل دائم".
واستطاعت يولاندا وهي تعيش في مقاطعة برونكس التابعة لمدينة نيويورك أن تتعلم القراءة والكتابة في مقر المنظمة، وتقول إن ابنها يعمل حلاقا واعتاد أن يصحبها في كل مكان، ولكنها تستطيع الآن أن تتنقل بمفردها عن طريق مترو الأنفاق.
وتقول لينا الحسيني المدير التنفيذي للمنظمة " إن مراكز المساندة تعمل في الولايات المتحدة بشكل أفضل من أوروبا، ونحن نعمل بدرجة أكبر صوب بناء جالية، غير أننا نشهد أيضا ارتفاعا في معدل جرائم الكراهية ".
وتضيف إنها ساعدت مؤخرا أسرة صبي يبلغ من العمر 15 عاما، أمره سائق حافلة عامة بأن ينزل منها لأنه كان يتحدث بالعربية.
وتوضح " أن الأسرة لم تكن لتتصل بالشرطة من نفسها، ولكننا قمنا بذلك نيابة عنها ".
وتقول يمامة بلغة إنجليزية لا تشدد فيها على الحروف المتحركة " إننا نحب الإقامة هنا لأنها أفضل، حيث تتاح هنا فرص أكثر ".
وتشير الفتاتان إلى أن أبويهما أيضا تعلما كلمات قليلة من الإنجليزية، وهو ما زال على والدتيهما أن تفعلاه ".
وتؤكد انتصار " إننا أكثر سعادة هنا، والمكان أكثر أمانا ".
وتمثل مدينة نيويورك " بوتقة صهر " لمختلف الأجناس والقوميات، وتشير دراسة لإدارة التخطيط لمدينة نيويورك إلى أن ما نسبته 2ر37% من سكان المدينة البالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين نسمة ولدوا في الخارج، بينما تزيد هذه النسبة في بعض أحيائها إلى أكثر من ثلثي عدد السكان.
وتبلغ نسبة المواليد من الأمهات اللاتي يقمن في نيويورك وولدن في الخارج 51% من إجمالي المواليد بالمدينة، كما أن ستة من كل عشرة تقريبا من سكان نيويورك هم من المهاجرين أو من أولاد المهاجرين، ومن ناحية أخرى يتحدث ما نسبته 49% من سكانها بلغة أخرى غير الإنجليزية في المنازل.
وبالطبع لا يمكن القول أن التناغم كامل بين هذه الشرائح المتنوعة من سكان نيويورك، وارتفع عدد جرائم الكراهية مؤخرا إلى حد ما خاصة ضد المسلمين واليهود، على الرغم من أنه لا يزال محدودا نسبيا، وأشار تقرير لإدارة شرطة مدينة نيويورك إلى وقوع 127 جريمة من هذا النوع خلال النصف الأول من العام الحالي، وهي زيادة تمثل 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتهدف أكاديمية خليل جبران التي تأسست عام 2007 إلى تشجيع تفاهم أفضل بين الثقافات المختلفة، وأنفقت إدارة المدينة خلال الأعوام الأربعة الماضية أكثر من ثلاثة ملايين دولار لتجديد مبنى المستشفى السابق بشكل كامل.
ويقول مدير المدرسة وينستون هامان عن طاقم العاملين بالمدرسة الذين تتباين أصولهم الثقافية بدرجة تتساوى مع التلاميذ " إنها تضم خليطا، ونحن نشعر بالفخر بذلك ".
وينحدر هامان ذاته من كولومبيا، بينما ينحدر مساعد المدير من اليونان، وجاء المعلمون العرب من دول من بينها الجزائر والمغرب، وترأس المكتب الإداري سيدة من هاييتي، وبينما لا يتعين على طاقم العاملين أن يعرفوا اللغة العربية إلا أن معرفة اللغتين العربية والإنجليزية تعد إجبارية بالنسبة للتلاميذ.
وليس هناك زي إجباري للتلاميذ، فيمكن لهم أن يرتدوا سروالا قصيرا كما يمكن ارتداء الحجاب أو العباءة، ويقول مستشار للمدرسة إن كثيرا من التلاميذ يضطرون للعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي لمساعدة أسرهم على الحصول على لقمة العيش.
والشريك الرئيسي لمدرسة خليل جبران في الجوار هو منظمة علمانية لا تهدف للربح تحمل اسم " مركز مساندة الأسرة العربية الأمريكية "، ويعد المركز أول وأكبر منظمة لتقديم الخدمات الاجتماعية لمن يتحدثون بالعربية في المنطقة، ولديها " منسق في موقع المدرسة " لضمان أن يحصل جميع التلاميذ وأسرهم على مجموعة واسعة من الخدمات.
ويوجد مقر المنظمة في بروكلين، حيث يتواجد عدد من المهاجرين العرب الذين قدموا مؤخرا إلى نيويورك، وتقدم المنظمة الخدمات إلى نحو ستة آلاف من الأشخاص منخفضي الدخول عن طريق برامج تتضمن تقديم المشورة والخدمات القانونية والرعاية الصحية ومواجهة العنف وتعليم الإنجليزية كلغة ثانية، وكثير من المهاجرين الذين يسعون للحصول على خدماتها لا يعرفون الكتابة والقراءة، ومعظمهم لا يتحدثون الإنجليزية في البداية مثل حسين القادم من مصر.
وحصل حسين على البطاقة الخضراء في القرعة التي تجريها الولايات المتحدة، وهي تسمح له بالإقامة والعمل بشكل دائم على الأراضي الأمريكية، وتوجه حسين إلى منظمة تقديم الخدمات للحصول على المساعدة.
وقال " إن أبنائي الصغار الأربعة تعلموا الإنجليزية بدرجة أسرع مني، وأنا أحاول اللحاق بهم، ولكنني وجدت عملا كسائق، وأنا أحب البقاء هنا، وأنا أرغب في البقاء بشكل دائم".
واستطاعت يولاندا وهي تعيش في مقاطعة برونكس التابعة لمدينة نيويورك أن تتعلم القراءة والكتابة في مقر المنظمة، وتقول إن ابنها يعمل حلاقا واعتاد أن يصحبها في كل مكان، ولكنها تستطيع الآن أن تتنقل بمفردها عن طريق مترو الأنفاق.
وتقول لينا الحسيني المدير التنفيذي للمنظمة " إن مراكز المساندة تعمل في الولايات المتحدة بشكل أفضل من أوروبا، ونحن نعمل بدرجة أكبر صوب بناء جالية، غير أننا نشهد أيضا ارتفاعا في معدل جرائم الكراهية ".
وتضيف إنها ساعدت مؤخرا أسرة صبي يبلغ من العمر 15 عاما، أمره سائق حافلة عامة بأن ينزل منها لأنه كان يتحدث بالعربية.
وتوضح " أن الأسرة لم تكن لتتصل بالشرطة من نفسها، ولكننا قمنا بذلك نيابة عنها ".


الصفحات
سياسة









