مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أجيت سونغاي قال إن ذلك يجسد "نزع الإنسانية عن الفلسطينيين- ايه ايه
وقال: "أجبر مستوطنون إسرائيليون عائلة حسين عصاعصة، الذي دُفن قبل ساعات في مقبرة بلدة عصاعصة جنوب جنين، على نبش قبر والدهم واستخراج جثمانه في حضور قوات الأمن الإسرائيلية".
وأضاف المسؤول الأممي: "وفقا للعائلة، فقد نقلوا جثمانه إلى مقبرة أخرى وسط وابل من الحجارة التي رشقهم بها المستوطنون".
وتابع: "هذا أمر مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات".
وأوضح أن "المقبرة على بُعد 300 متر من مستوطنة صانور التي أُعيد تأسيسها عام 2025 وأصبح الفلسطينيون الآن مضطرين للحصول على تصاريح إسرائيلية لدفن موتاهم هناك، كما فعلت عائلة حسين عصاعصة في صباح اليوم نفسه".
ومساء الجمعة، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية قولها إن مستوطنين شرعوا في حفر قبر شخص دفن في اليوم نفسه، داخل مقبرة قرية العصاعصة، تمهيدا لإخراج جثمانه.
وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى المكان لاحقا، وأجبر عائلة المتوفى على إخراج الجثمان ونقله ودفنه في موقع آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "ترسلة/ صانور".
من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح السبت: "أجبر مستوطنون تحرسهم قوة تابعة للجيش الإسرائيلي فلسطينيين على إخراج جثة فلسطينية من قبر، بدعوى أنها دُفنت على مقربة شديدة من مستوطنة صانور". وأضافت: "بعد التحقيق، تبيّن أن الدفن كان منسقا بشكل مسبق مع الجيش".
وذكرت "وفا" أن السلطات الإسرائيلية أعادت المستوطنين إلى المستوطنة المسماة "ترسلة/ صانور" المقامة على أراضي بلدة جبع في أبريل/ نيسان الماضي، بعد 20 عاما على إخلائها في 2005.
وفي عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، وتحت وقع خسائر عسكرية متلاحقة، انسحبت إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة وأخرى بالضفة بينها "صانور" عام 2005، ضمن خطة أحادية الجانب عُرفت آنذاك باسم "خطة الانسحاب" أو "فك الارتباط".
وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداما مفرطا للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين مقتل 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.


الصفحات
سياسة








