تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


مشروع سينمائي في بيرو يروي قصص ضحايا التعقيم القسري




ليما - روزميري كويفا ساينز -تمكنت اسبيرانزا هوامايا /60 عاما/ أخيرا من أن تروي قصة ما تقول إنه تعرضها للتعقيم القسري عام 1996 خلال حملة تمت في عهد البيرتو فوجيموري رئيس بيرو حين ذاك، من أجل الحد من النمو السكاني في المناطق الفقيرة في البلاد.


وقالت هوامايا، وهي إحدى السكان الأصليين "لقد قاموا بحقن مخدر في ظهري. لم يخدرني بصورة كاملة وبعد فترة قصيرة قاموا ببدء إجراء العملية: كان الأمر مؤلما كثيرا عندما قالوا / هذه السيدة حامل/، لذلك قلت / نعم أنا حامل، من فضلكم لا تأخذوا طفلي، لا تأخذوه/. لقد عانيت كثيرا.  حدث هذا عندما توفى طفلي، لقد كان كيانا صغيرا وهزيلا لا حول له ولا قوة .
وتعد رواية هوامايا  عن تجربتها واحدة من بين أكثر من 150 رواية لسيدات قلن أنهن خضعن قسريا لعمليات تعقيم قسري في التسعينيات.
وبدأ صناع الأفلام الوثائقية في جمع روايات السيدات عام 2013 من أجل انتاج فيلم وثائقي تفاعلي  بعنوان " قويبو بروجكت". ويمكن للسيدات المساهمة برواياتهن عبر الإنترنت أو باستخدام هاتف.
 
وجاء في شهادة هوامايا التي سجلت  باستخدام خط هاتف مجاني حتى يمكن سماع  صوتها " اسفرت العملية عن عواقب وخيمة بالنسبة لي؛  فبطني ينتفح  و خصري يؤلمني كلما قمت بمجهود بدني. لم يعد بوسعي العمل في الحقول لأنني لا أستطيع القيام بعمل شاق. ونظرا لأننا فقراء وجهلة، قاموا باستغلالنا ".
وقالت مخرجة الأفلام الوثائقية البيروفية روزماري ليرنير، المشاركة في إخراج الفيلم، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) إن الهدف الأساسي  هو " التمكن من إيصال أصوات النساء اللاتي تضررن للعالم باستخدام التكنولوجيا، حتي يمكن سماع أصواتهن في النهاية دون وسطاء".
 
وتحاول ليرنير وشريكتها التشيلية في إخراج المشروع ماريا كورت جمع أكبر عدد من النساء لكي توفر لهم الشجاعة على  أن يشاركن الآخرين فى رواياتهن بالشجاعة ، وعدم السماح بنسيان الحقائق بسبب عدم القدرة على الوصول لوسائل الإعلام وهم  فى قراهن النائية.
وخلص باحثون مختلفون إلى أن أكثر من 270 ألف سيدة، معظمهن من السكان الأصليين، جرى تعقيمهن في إطار الحملة التي أمر بتدشينها فوجيموري. ومن بين هؤلاء، أكثر من 2000 سيدة قلن أنهن خضعن لعمليات التعقيم  دون إبلاغهن بما سوف يحدث، أو تم خداعهن أو إرهابهن للخضوع للعملية.
 
وجاء في شهادة أخرى" نحن مرضى، لدينا عدوى خطيرة، أجسامنا تعاني من الألم، صحتنا ليست بخير، ونحن نريد العدالة. وعلى الرغم من أننا جأرنا بالشكاوى طوال أعوام كثيرة ، لم يستمع لنا أحد. إن النساء اللاتي في المناطق الريفية، اللاتي لا يطلبن أي شيء مطلقا، يحتضرن".
وبعد مرور أكثر من 20 عاما من بدء حملة التعقيم، أصبحت عدة سيدات، من اللاتي تضررن من الحملة، ناشطات ويطالبن بالعدالة بمساعدة جماعات حقوق الانسان.
 
وحاليا، يراجع ممثل ادعاء رفيع المستوى  قضية 76 سيدة من القرويات اللاتي يقلن أنهن تعرضن للتعقيم ضد رغبتهن، بعد قرار من مكتب المدعي الجنائي عام 2016 بإلغاء القضية لان الدليل ضد فوجيموري ووزراء الصحة في ذلك الوقت لم يكن كافيا. وسوف يقرر ممثل الادعاء ما إذا كان سوف يلغي القضية أم لا.
 
ويقضي فوجيموري حكما بالسجن 25 عاما منذ عام 2007، بعد إدانته بالتخطيط لـ25 عملية اغتيال وعملتي خطف.
 
وقالت هوامايا، التي تعيش في إقليم هوانكابامبا بجبال الأنديز، على بعد ألف كيلومتر شمال ليما، لـ (د.ب.ا) إن قرار مكتب الادعاء إلغاء قضية 76 سيدة من القرويات ضد فوجيموري كان محبطا.
ومع ذلك، قالت هوامايا إنها لن تستلم. وعلى النقيض، قالت هوامايا إنها تشعر بالقوة بسبب ما  تعلمته في مشروع قويبو بروجيكتت:  وهو أن ترفع صوتها حتى تستطيع النساء الفوز بحقوقهن.
 
ويصف المتحدثون باسم إدارة فوجيموري السابقة، في الفترة من 1990 إلى 2000، الاتهامات بشن التعقيم القسري بأنها" مغالطات" ويصرون على أن جميع النساء اللاتي خضعن للعملية تم إبلاغهن بما سوف يحدث لهن.
 
وقالت رئيسة البرلمان الحالية لوس سالجادو، المناصرة لفوجيموري" لمجرد أنهم يريدون أن يتهموا فوجميموري بارتكاب إبادة جماعية، يقولون إن هذه الوسيلة لم يتم استخدامها بصورة ملائمة في بيرو. كما لا يمكن القول أن 200 ألف سيدة تم تعقيمهن غير سعيدات اليوم".
 

روزميري كويفا ساينز
السبت 29 يوليو 2017