تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


مصاعب حادة تواجه العام الدراسي الأول بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة





غزة - يدفع أي هطول للأمطار بأزمة في عشرات المدارس في قطاع غزة أبسطها قطع الحصص الدراسية بسبب انهماره داخل الفصول وعلى رؤوس الطلبة.


 
وأدت أضرار جزئية تكبدتها تلك المدارس خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في تموز/يوليو و آب/ أغسطس الماضيين إلى مصاعب حادة لطلبتها مع أول اختبار مواجهة مع فصل الشتاء.

وتكرر قطع الحصص الدراسية لطلبة مدرسة "معاذ بن جبل" المحلية في حي الشجاعية السكني المكتظ شرق مدينة غزة، في ظل تسرب مياه المطر داخل فصولها.

وكعادته نشر الضيف الآتي من السماء البهجة في نفوس الطلبة لكنه شكل هذه المرة لهم مشهدا سرياليا ورذاذه يتطاير على كتبهم قاطعا مجريات الحصص الدراسية بعد أن تسرب بفعل ثغرة كبيرة الحجم في السقف.

وانتشرت مقاطع فيديو في مواقع إليكترونية فلسطينية تظهر عددا من طلبة المدارس وهم يمسكون أدوات التنظيف لإخراج مياه المطر المتسربة داخل فصولهم عوضا عن متابعة دروسهم.

كما أظهرت تلك المقاطع الكتب الدراسية وقد بللت بالمطر فيما يظل الطلبة الجالسون مجبرين على بقاء أقدامهم مرفوعة عن الأرض لمنع تبلل أحذيتهم وملابسهم وشعورهم جراء ذلك بالبرد.

وقدمت هذه المقاطع مؤشرا قاتما على ما يواجهه طلبة المدارس في قطاع غزة من مصاعب خلال موسم الشتاء الأول بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير.

ويقول ياسر أبو زيدة مدير مدرسة "معاذ بن جبل" إنهم أجبروا على استعمال ستة فصول مكشوفة كليا بعد تدمير سقوفها جراء القذائف الإسرائيلية نظرا للعدد الكبير في الطلبة ونقص الفصول الكافية لاستيعابهم.

ويشير أبو زيدة إلى إن إدارة المدرسة بالكاد تمكنت من إصلاح مرافقها المتضررة من شبابيك وأبواب بفضل التبرعات، فيما ما تزال تواجه معضلة تدمير أجزاء من سقوف الفصول دون حلول.

يذكر أن التعامل مع ما أحدثته القذائف الإسرائيلية من ثغرات في سقوف الفصول أمر ممكن ولو بعد حين، لكن الأزمة أكبر في التشققات المنتشرة في جدران الفصول ويتسرب عبرها الماء.

وتسبب أول منخفض جوي شهده قطاع غزة نهاية تشرين ثان/ نوفمبر في تعطيل الدراسة كليا في عشرات المدارس لعدة أيام خشية من تأثيره على الطلبة خصوصا في المدارس المتضررة.

وحسب إحصائيات فلسطينية رسمية فإن الجيش الإسرائيلي دمر خلال هجومه الأخير على قطاع غزة 24 مدرسة بشكل كلي، فيما تعرضت 125 مدرسة لأضرار بسيطة ومتوسطة، ما أدى إلى تضرر أكثر من 9 ألاف من طلبة ينتسبون لها.

وبعض تلك المدارس المتضررة تشرف عليها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وقدرت تكلفة إعادة بناء وتأهيل مدارس قطاع غزة بنحو 14 مليون و440 ألفا، غير أن ذلك مرهون بدوران عجلة إعادة إعمار القطاع المتعثرة حتى الآن.

ويقول الناطق باسم وزارة التربية والتعليم في غزة معتصم الميناوي، إن الوزارة ما تزال تنتظر تلقي دعم مالي ومواد بناء تسمح لها بإعادة ترميم المنازل المتضررة جزئيا في الهجوم الإسرائيلي الأخير.

ويشدد الميناوي على الحاجة الماسة في غزة إلى تدخل دولي جاد يكفل إعادة إعمار المدارس تخوفًا من كارثة وشيكة قد تطال الطلبة داخل المدارس المتضررة وتفادي التأثيرات السلبية لذلك عليهم.

ويوضح أنه في حال ظل الوضع القائم للمدارس المتضررة من دون صيانة ستزداد معاناة الطلاب مع تصاعد برودة الجو والمنخفضات الجوية والأمطار خصوصا في المناطق الشرقية لقطاع غزة.

وتعهدت الدول المانحة منتصف تشرين أول/ أكتوبر الماضي بجمع مبلغ 5.4 مليار دولار للفلسطينيين خلال مؤتمر القاهرة الدولي على أن يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار قطاع غزة.

إلا أن مسئولين فلسطينيين يقولون إن استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثمانية أعوام خصوصا حظر توريد مواد البناء يحول دون أي مباشرة بإعادة الإعمار.

وكان العام الدراسي بدأ متأخر بثلاثة أسابيع في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية بسبب تداعيات الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 50 يوما.

كما أن أول أسبوعين بعد انتظام الدراسة خصصا لتقديم برامج خاصة للتفريغ النفسي عن الطلبة ومعالجة تداعيات الهجوم الإسرائيلي عليهم عبر أنشطة غير منهجية أشرف على تقديمها مختصون في العلاج النفسي.

إلا أن جرس المدارس ظل عاجزا عن جمع كل الطلبة في غياب من قتل أو أصيب منهم.

ومن بين أكثر من ألفين و140 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الإسرائيلي ترك أكثر من 520 طفلا غالبيتهم من طلبة المدارس مقاعدهم الدراسية خالية فيما تخلف ألاف آخرين من الجرحى.

وأجبر القائمون على تسيير العملية التعليمية على نقل طلبة المدارس المدمرة كليا وتلك المتضررة بشكل كبير إلى مدارس أخرى مجاورة مع زيادة عدد فترات الدوام فيها وضغط عدد ساعات الدوام في أخرى.

كما لا يزال انتظام الدراسة معطلا حتى الآن في 18 مدرسة تشرف عليها الأمم المتحدة كونها توفر مأوى لنحو 7 ألاف شخص نزحوا نتيجة الهجوم الإسرائيلي بفعل تدمير منازلهم كليا.

د ب ا
الاربعاء 17 ديسمبر 2014