ندى الجبوري
ويقول وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي لوكالة فرانس برس ان "موقفنا بالاساس اقتصادي. هناك تبادل تجاري مع سوريا وحدود مشتركة معها وهذا القرار على كل حال سيطال الشعب السوري اكثر من النظام".واعتبر ان "هذا القرار ستكون له تداعيات علينا كما على سوريا"، مشيرا الى "وجود نحو مئتي الف عراقي يعيشون في سوريا ويعملون فيها ويتسلمون رواتب، وهناك مصالح مشتركة كثيرة".
واكد عباوي ان هذا القرار "سيؤثر بشكل كبير مباشرة على شعبنا، ونحن كحكومة عراقية نسعى لتطبيق القرارات التي لا تضر بشعبنا".
ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا منتصف اذار/مارس، والتي قتل فيها اكثر من 3500 شخص وفق اخر تقرير للامم المتحدة، تعتمد بغداد موقفا حذرا من هذه الاحداث.
وحاول العراق في البداية تحقيق توازن بين قربه من ايران الداعمة لدمشق و"العمق العربي" الذي ترتفع فيه اصوات تضغط على نظام بشار الاسد باتجاه انهاء العنف.
غير ان بغداد انحازت الى سوريا عندما تحول الضغط السياسي الى ممارسة على الارض من خلال تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية واقرار عقوبات اقتصادية بحقها، وهما خطوتان تحفظ العراق عليهما.
ونقلت صحيفة "الصباح" الحكومية عن ممثل العراق لدى الجامعة العربية قيس العزاوي في تصريحات نشرتها اليوم الاثنين قوله ان "العلاقات التجارية بين العراق وسوريا لا تتيح تطبيق توصيات الجامعة العربية بالنسبة للعراق". كما قال رئيس لجنةالعلاقات الخارجية في مجلس النواب همام حمودي في تصريحات نقلتها الصحيفة الحكومية ان "الموقف العراقي من سوريا يتطابق مع مصلحة العراق السياسية والاقتصادية".
ويشترك العراق مع سوريا في حدود تمتد بطول 605 كليومترات، حيث تقع محافظات عراقية ذات غالبية سنية كان ينظر اليها على انها معاقل للتمرد ضد القوات الاميركية والحكومة العراقية.
وتربط العراق بسوريا علاقات اقتصادية كبيرة.
وتشير ارقام رسمية عراقية وسورية الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي ملياري دولار، فيما انه من المتوقع ان يصل نهاية العام الحالي الى ثلاث مليارات دولار.
وكان المركز السوري للاحصاء اعلن في عام 2009 اعلن ان 52,5 بالمئة من الصادرات السورية تجري مع الدول العربية، وان 31,4 من هذه البضائع السورية تتجه نحو العراق.
وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي بحث الجانبان اقامة منطقتي تجارة حرة مشتركة في منطقتي اليعربية والبوكمال في الجانب السوري ومنطقتي ربيعة والقائم في الجانب العراقي.
ووقعت سوريا والعراق العام الماضي مذكرة تفاهم تتناول مشروع انشاء منظومة خطوط انابيب النفط والغاز لنقل النفط الخام والغاز العراقيين عبر سوريا، على ان يتم البدء بضخ النفط العراقي نهاية العام الحالي.
وتقول النائبة ندى الجبوري العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لفرانس برس ان "العلاقات التجارية بين العراق وسوريا لن تتوقف ومن الصعب فرض عقوبات اقتصادية مع دولة جارة".
وتضيف ان "سوريا دولة جارة ولا نستطيع اتخاذ موقف مطابق للجامعة العربية تجاهها وهناك مصالح مشتركة بين البلدين".
وحول وجود تاثير خارجي لاتخاذ العراق هذا الموقف، قالت الجبوري ان "الموضوع لا يخلو من وجود ضغوط اقليمية تتمثل بايران اللاعب الاكبر في المنطقة".
غير ان عباوي شدد في تصريحه لفرانس برس على ان "قرارنا هذا سيادي مستقل لم يتأثر باي امر خارجي وليس له علاقة باي تأثيرات خارجية على الاطلاق".
وتعتمد الاسواق العراقية، خصوصا في مجال الخضار والفواكه، بشكل شبه كامل على المنتجات السورية.
ويقول لؤي فيصل (35 عاما) وهو تاجر في مركز الرشيد التجاري، اكبر مركز لاستيراد الخضار والفواكه في جنوب غرب بغداد، ان "سبعين بالمئة من الخضار والفواكه التي تصل السوق العراقية، مصدرها سوريا".
ويشير فيصل الذي يعمل منذ 17 عاما في تجارة الخضار الى انه يستورد يوميا نحو اربعين طنا من الفاكهة، وانه واحد من نحو اربعين مستورد في المركز الذي يزود بغداد والمناطق المجاورة لها بالمواد الغذائية.
بدوره، قال تاجر المواد الغذائية محمد جابر (40 عاما) الذي يعمل في هذه المهنة منذ اكثر من عشرين سنة ان "البضائع السورية اقل سعرا من غيرها"، مشددا على ان "قطع العلاقة التجارية مع سوريا سيخلق ازمة اقتصادية كبيرة لان المنتجات المحلية لا تكفي".
واكد مصدر في وزارة التجارة العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "اسعار المواد الغذائية بدأت بالارتفاع اثر اتخاذ الجامعة العربية قرارها ضد سوريا"، من دون الاشارة الى تفاصيل اكثر.
ويرى المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري ان "العراق يقف اليوم مستقلا ضد اي سياسة تجاه سوريا".
ويضيف ان "حجم التبادل الاقتصادي السوري يكاد يكون نصفه مع العراق، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لسوريا"، مؤكدا ان "الحاجة السورية للعراق على كل حال اكثر من حاجة العراق اليها".
وفي حقل الحسابات السياسية يرى مراقبون ان العراق ينفذ " رغبات ايرانية " لتوثيق صلته بالشعب السوري في تبدل كامل للمواقف بين المالكي ونظام البعث في سوريا
وفي دمشق تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الاثنين في دمشق لادانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد قبل ساعات من مؤتمر صحافي يعقده وزير الخارجية وليد المعلم بشأن هذه القرارات.
وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون اعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الاسد وهم ينشدون الاغاني الوطنية، ويرددون هتافات "الشعب يريد بشار الاسد" و"نحنا رجالك يا بشار".
وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بانها "اداة لتنفيذ المخطط الغربي والاميركي ضد سوريا".
واضاف ان "هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري"، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي اقرتها الجامعة العربية.
من جهتها، كتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا ان "مجلس الجامعة العربية يعاقب الشعب السوري على مواقفه".
واغلقت مدارس كثيرة اليوم ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون الى المشاركة فيه.
وتحدثت وكالة الانباء السورية (سانا) عن تجمعات مماثلة في حلب والحسكة (شمال).
وتأتي هذه التجمعات قبل ساعات من مؤتمر صحافي لوزير الخارجية السوري بعد ظهر الاثنين حول العقوبات الاقتصادية العربية، كما افادت سانا. وقالت الوكالة ان المعلم سيعقد مؤتمرا صحافيا في الساعة 15,00 (13,00 تغ) ينقله التلفزيون السوري.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعلن ان وزراء الخارجية العرب اقروا خلال اجتماع في القاهرة الاحد مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية.
وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.
ويأتي هذا القرار في اطار تصعيد الضغوط على دمشق من اجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي اسفر منذ منتصف اذار/مارس الماضي عن سقوط اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة.
وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا.
ومن شأن اتخاذ الجامعة العربية لاجراءات مماثلة خنق سوريا اقتصاديا التي تستوعب الدول العربية نصف صادراتها والتي تستورد قرابة ربع احتياجاتها من هذه الدول كذلك.
وصدرت العقوبات في حين تواصل مسلسل العنف في سوريا حيث افاد ناشطون عن مقتل 23 مدنيا الاحد برصاص قوات الامن السورية.
واكد عباوي ان هذا القرار "سيؤثر بشكل كبير مباشرة على شعبنا، ونحن كحكومة عراقية نسعى لتطبيق القرارات التي لا تضر بشعبنا".
ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا منتصف اذار/مارس، والتي قتل فيها اكثر من 3500 شخص وفق اخر تقرير للامم المتحدة، تعتمد بغداد موقفا حذرا من هذه الاحداث.
وحاول العراق في البداية تحقيق توازن بين قربه من ايران الداعمة لدمشق و"العمق العربي" الذي ترتفع فيه اصوات تضغط على نظام بشار الاسد باتجاه انهاء العنف.
غير ان بغداد انحازت الى سوريا عندما تحول الضغط السياسي الى ممارسة على الارض من خلال تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية واقرار عقوبات اقتصادية بحقها، وهما خطوتان تحفظ العراق عليهما.
ونقلت صحيفة "الصباح" الحكومية عن ممثل العراق لدى الجامعة العربية قيس العزاوي في تصريحات نشرتها اليوم الاثنين قوله ان "العلاقات التجارية بين العراق وسوريا لا تتيح تطبيق توصيات الجامعة العربية بالنسبة للعراق". كما قال رئيس لجنةالعلاقات الخارجية في مجلس النواب همام حمودي في تصريحات نقلتها الصحيفة الحكومية ان "الموقف العراقي من سوريا يتطابق مع مصلحة العراق السياسية والاقتصادية".
ويشترك العراق مع سوريا في حدود تمتد بطول 605 كليومترات، حيث تقع محافظات عراقية ذات غالبية سنية كان ينظر اليها على انها معاقل للتمرد ضد القوات الاميركية والحكومة العراقية.
وتربط العراق بسوريا علاقات اقتصادية كبيرة.
وتشير ارقام رسمية عراقية وسورية الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي ملياري دولار، فيما انه من المتوقع ان يصل نهاية العام الحالي الى ثلاث مليارات دولار.
وكان المركز السوري للاحصاء اعلن في عام 2009 اعلن ان 52,5 بالمئة من الصادرات السورية تجري مع الدول العربية، وان 31,4 من هذه البضائع السورية تتجه نحو العراق.
وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي بحث الجانبان اقامة منطقتي تجارة حرة مشتركة في منطقتي اليعربية والبوكمال في الجانب السوري ومنطقتي ربيعة والقائم في الجانب العراقي.
ووقعت سوريا والعراق العام الماضي مذكرة تفاهم تتناول مشروع انشاء منظومة خطوط انابيب النفط والغاز لنقل النفط الخام والغاز العراقيين عبر سوريا، على ان يتم البدء بضخ النفط العراقي نهاية العام الحالي.
وتقول النائبة ندى الجبوري العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لفرانس برس ان "العلاقات التجارية بين العراق وسوريا لن تتوقف ومن الصعب فرض عقوبات اقتصادية مع دولة جارة".
وتضيف ان "سوريا دولة جارة ولا نستطيع اتخاذ موقف مطابق للجامعة العربية تجاهها وهناك مصالح مشتركة بين البلدين".
وحول وجود تاثير خارجي لاتخاذ العراق هذا الموقف، قالت الجبوري ان "الموضوع لا يخلو من وجود ضغوط اقليمية تتمثل بايران اللاعب الاكبر في المنطقة".
غير ان عباوي شدد في تصريحه لفرانس برس على ان "قرارنا هذا سيادي مستقل لم يتأثر باي امر خارجي وليس له علاقة باي تأثيرات خارجية على الاطلاق".
وتعتمد الاسواق العراقية، خصوصا في مجال الخضار والفواكه، بشكل شبه كامل على المنتجات السورية.
ويقول لؤي فيصل (35 عاما) وهو تاجر في مركز الرشيد التجاري، اكبر مركز لاستيراد الخضار والفواكه في جنوب غرب بغداد، ان "سبعين بالمئة من الخضار والفواكه التي تصل السوق العراقية، مصدرها سوريا".
ويشير فيصل الذي يعمل منذ 17 عاما في تجارة الخضار الى انه يستورد يوميا نحو اربعين طنا من الفاكهة، وانه واحد من نحو اربعين مستورد في المركز الذي يزود بغداد والمناطق المجاورة لها بالمواد الغذائية.
بدوره، قال تاجر المواد الغذائية محمد جابر (40 عاما) الذي يعمل في هذه المهنة منذ اكثر من عشرين سنة ان "البضائع السورية اقل سعرا من غيرها"، مشددا على ان "قطع العلاقة التجارية مع سوريا سيخلق ازمة اقتصادية كبيرة لان المنتجات المحلية لا تكفي".
واكد مصدر في وزارة التجارة العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "اسعار المواد الغذائية بدأت بالارتفاع اثر اتخاذ الجامعة العربية قرارها ضد سوريا"، من دون الاشارة الى تفاصيل اكثر.
ويرى المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري ان "العراق يقف اليوم مستقلا ضد اي سياسة تجاه سوريا".
ويضيف ان "حجم التبادل الاقتصادي السوري يكاد يكون نصفه مع العراق، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لسوريا"، مؤكدا ان "الحاجة السورية للعراق على كل حال اكثر من حاجة العراق اليها".
وفي حقل الحسابات السياسية يرى مراقبون ان العراق ينفذ " رغبات ايرانية " لتوثيق صلته بالشعب السوري في تبدل كامل للمواقف بين المالكي ونظام البعث في سوريا
وفي دمشق تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الاثنين في دمشق لادانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد قبل ساعات من مؤتمر صحافي يعقده وزير الخارجية وليد المعلم بشأن هذه القرارات.
وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون اعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الاسد وهم ينشدون الاغاني الوطنية، ويرددون هتافات "الشعب يريد بشار الاسد" و"نحنا رجالك يا بشار".
وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بانها "اداة لتنفيذ المخطط الغربي والاميركي ضد سوريا".
واضاف ان "هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري"، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي اقرتها الجامعة العربية.
من جهتها، كتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا ان "مجلس الجامعة العربية يعاقب الشعب السوري على مواقفه".
واغلقت مدارس كثيرة اليوم ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون الى المشاركة فيه.
وتحدثت وكالة الانباء السورية (سانا) عن تجمعات مماثلة في حلب والحسكة (شمال).
وتأتي هذه التجمعات قبل ساعات من مؤتمر صحافي لوزير الخارجية السوري بعد ظهر الاثنين حول العقوبات الاقتصادية العربية، كما افادت سانا. وقالت الوكالة ان المعلم سيعقد مؤتمرا صحافيا في الساعة 15,00 (13,00 تغ) ينقله التلفزيون السوري.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعلن ان وزراء الخارجية العرب اقروا خلال اجتماع في القاهرة الاحد مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية.
وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.
ويأتي هذا القرار في اطار تصعيد الضغوط على دمشق من اجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي اسفر منذ منتصف اذار/مارس الماضي عن سقوط اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة.
وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا.
ومن شأن اتخاذ الجامعة العربية لاجراءات مماثلة خنق سوريا اقتصاديا التي تستوعب الدول العربية نصف صادراتها والتي تستورد قرابة ربع احتياجاتها من هذه الدول كذلك.
وصدرت العقوبات في حين تواصل مسلسل العنف في سوريا حيث افاد ناشطون عن مقتل 23 مدنيا الاحد برصاص قوات الامن السورية.


الصفحات
سياسة








