تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


مصممة أزياء إسبانية تمزج الأخلاقيات بالجماليات في صناعة الملابس




مدريد - أليخو جوميز جاكوبو - تصف مصممة الأزياء الأسبانية أناندا باسكوال شركة الأزياء التي تمتلكها بأنها " إيجابية " و " أخلاقية ".


مصممة أزياء إسبانية تمزج الأخلاقيات بالجماليات في صناعة الملابس
وتشغل الشركة عمالة من النساء المهمشات في المجتمع أو المعرضات للخطر في دول أمريكا اللاتينية وآسيا، وتحصل العاملات على أجور مجزية وتختلف ظروف العمل التي تعملن في ظلها تماما عن تلك الظروف التي أظهرها حادث انهيار المبنى الذي يضم مصانع الملابس الجاهزة والذي انهار مؤخرا في بنجلاديش وأسفر عن مصرع المئات من العمال تحت أنقاضه.
 
 وقالت باسكوال في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية ( د .ب. أ ) إن " شركتي تحطم قواعد اللعبة في السوق ".  
 
وتقف شركة أناندا باسكوال التي تحمل اسم صاحبتها ضد نظام صناعة الأزياء والتي تم مشاهدة نتائجه المفجعة في حادث انهيار مبنى رانا بلازا متعدد الطوابق الذي كان يوجد به العديد من مصانع الملابس الجاهزة.
 
 وأسفر حادث الانهيار عن مصرع أكثر من 1100من العاملين سحقوا موتا تحت أنقاض المبنى، واعترفت العلامات التجارية الشهيرة في عالم الأزياء مثل شركة بريمارك الأيرلندية ومانجو الإسبانية بأنها استخدمت مصانع مبنى رانا بلازا لإنتاج ملابس تحمل تصميماتها.
 
 ونجحت شركة أناندا باسكوال بعد مرور عام ونصف العام فقط على تأسيسها في تعزيز خطوط إنتاجها من تصميمات الملابس المبتكرة وذات الاتجاهات العصرية، وتعاونت مع المنظمات الاجتماعية التي تقوم بتشغيل النساء في ضواحي مدينة مومباي الهندية ونساء قومية أيمارا وهي من السكان الأصليين في بيرو وضحايا الاستغلال الاجتماعي في كمبوديا. 
 
وتحصل جميع العاملات على تأمين صحي ويمكنهن اللجواء إلى الإخصائيات الاجتماعيات للحصول على المشورة.
 
 ومسقط رأس باسكوال التي تبلغ من العمر الآن 33عاما هو ولاية لا رواخا في الشمال الإسباني، ولكن أكثر ذكريات طفولتها حيوية هي تلك المرتبطة برحلة قامت بها إلى الصحراء الأفريقية عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، ووقتها أصطحبها والدها مع شقيقتيها لزيارة مخيم للاجئين.
 
 وفي وقت لاحق عام 2003وبعد أن حصلت على شهادة التخرج الجامعية في التعليم، وأنهت عامها الأول من دراسة تصميم الأزياء في مدرسة بمدريد سافرت بصحبة مجموعة من الطلاب إلى الهند.
 
 
وكانت هذه الرحلة بهدف تقديم تدريب على تصميم الأزياء وبدعوة من إيزابيل مارتن وهي راهبة أسست منظمة " الحرف اليدوية المبتكرة " التي لا تهدف إلى الربح وترعى النساء في المناطق والأحياء المحرومة.
 
 وأوضحت باسكوال أن رحلتها إلى الهند تركت أثرا جوهريا في حياتها، وقد وصلت باسكوال إلى التصفية النهائية لجوائز مجلة سورس لعام 2012والتي يقدمها " منتدى الأزياء الأخلاقية " في لندن للمصممين الذين يجمعون بين الإبتكار والحفاظ على البيئة.
 
 وبعد تجربتها في الهند لم تعد باسكوال تنظر إلى الخلف على الإطلاق، وانضمت إلى منظمة " التصميم من أجل التنمية " وهي منظمة أسبانية غير حكومية تقدم المشورة والتدريب لسكان المناطق المهمشة لمساعدتهم على تسويق منتجاتهم من الحرف اليدوية بنجاح، وكرست جهودها للتعرف على وقائع الأمور المتعلقة بتصميم وإنتاج الأزياء في البرازيل وكمبوديا وكينيا ونيبال. 
 
غير أن هذا لم يكن كافيا حيث أن التعرف على كيفية عمل عالم الأزياء يتطلب أن تنضم باسكوال إلى صناعة الأزياء " لتتعلم الأدوات وتطبقها في مشروعات أخرى ". 
وعملت باسكوال لمدة عامين ونصف العام لصالح شركتي لوي وإنديتكس الإسبانيتين والشركة الأخيرة تعد إمبراطورية للملابس الجاهزة تضم عدة علامات تجارية شهيرة من بينها سلسلة متاجر زارا.
 
وقالت باسكوال إن شركات الأزياء الكبرى بما فيها الإسبانية صنعت آلة تحتاج إلى الإنتاج المتواصل حتى لا تموت.
 
 وأضافت " إنني أدركت أني لا أريد أن أصبح جزءا من النظام غير الإنساني الذي لا يمت إلى الإيجابية بصلة، وأنت لا تستطيع أن تنفذ عملا جماليا على حساب حياة الناس ".
 وتنتقد الجماعات العمالية بيوت الأزياء الإسبانية الكبرى مثل إنديتكس وإل كورتي إنجلس ومانجو إلى جانب الشركات متعددة الجنسية التي تقيم فروعا لمصانعها في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا للاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج في هذه المناطق.
 وتزعم الجماعات العمالية أن الشركات الكبرى لا تريد الاهتمام بظروف الأمان في أماكن العمل.
 
 وقالت إيفا كريسلر المتحدثة باسم " حملة الملابس النظيفة " إن الشركات بدأت في دفع تعويضات لضحايا الكوارث مثل تلك التي وقعت في بنجلاديش، غير أن مشكلة الاستغلال لا يمكن حلها بالمال ولكن عن طريق الإصلاحات الهيكلية.
 
 وتضم الحملة 300من الاتحادات العمالية من جميع أنحاء العالم وتدافع عن حقوق العمال بصناعة الملابس الجاهزة.
 
وأثارت كارثة رانا بلازا ردود أفعال ودفعت إلى العمل وتحركت حملة الملابس النظيفة مع الاتحاد العالمي لكل الصناعات والاتحاد العالمي للنقابات المهنية وتجمع حقوق العمال لتأسيس " اتفاقية لتأمين المباني والحماية من الحرائق " في بنجلاديش.
 
ووقعت على هذه الاتفاقية عشرات من الأسماء التجارية الكبرى التي تبيع بالتجزئة مثل إتش آند إم وبينتون وماركس آند سبنسر، وتغطي الاتفاقية أكثر من ألف مصنع في بنجلاديش، ومن بين الشركات التي وافقت على التوقيع على الاتفاقية الشركات الإسبانية إنديتكس ومانجو وإل كورتي إنجلس.
 
 وصارت شركة أماندا باسكوال منذ فترة " تمزج الأخلاقيات مع المنتجات الجذابة ". 
وتشغل الشركة 40إمرأة في الهند وثمان نساء في كمبوديا و50إمرأة في بيرو، وتحصل النساء من قومية أيمارا في بيرو على المشورة من جامعة بوليتكنيك بمدريد. 
 
وتحصل العاملات اللاتي يتم تشغيلهن من خلال منظمة " الحرف اليدوية الابتكارية " في الهند و" الأزياء العادلة " في كمبوديا على أجور أعلى من الحد الأدنى للأجور السائد في بلادهن.
 
 وتعمل النساء في بيرو بمهنة الزراعة باعتبارها المصدر الرئيسي للدخل وهن يقمن بعمل النسيج لصالح شركة أناندا باسكوال في وقت الفراغ.
 
 ويتم إرسال الملابس التي يتم إنتاجها لصالح أناندا باسكوال إلى متاجر في مدريد ثم تسلم إلى زبائن في إسبانيا أو دول أخرى.
 
ويتم بيع ملابس أناندا باسكوال من آن لآخر في معارض ومتاجر الأزياء، ولكن معظم مبيعاتها تتم عبر شبكة الإنترنت حيث تعرض منتجاتها على موقعها الإليكتروني www.anandapasculal.eu.
 
 ومالكة الشركة أناندا باسكوال على اقتناع بأنه إذا حصل كل المشاركين في عملية الإنتاج على مزايا أكثر فإن تأثير المنهاج الأخلاقي سيستمر.
 
 وقالت " إنه بسبب أن هذه العملية تعد تجارة عادلة فيتم اقتسام المنافع بتوازن أكبر من خلال السلسلة الإنتاجية، ولكي نزيد من الوعي يجب أن نرسل رسالة إيجابية للناس ".

أليخو جوميز جاكوبو
الاحد 30 يونيو 2013