وهذه الاجواء التي تجنح الى التعصب خصوصا حيال الفلسطينيين والسوريين الذين يثيرون بلا تمييز شكوكا بانهم "عملاء نائمون" للاسلاميين، تثير قلق قلة من المثقفين الذين لا تسمع اصواتهم وسط حفلة الاشادات بالجيش المصري. وكتب وائل قنديل في افتتاحية صحيفة الشروق الاسبوع الماضي "قالوا في تسويغ الانقلاب انه لانقاذ البلاد من جحيم الحرب الاهلية. لكنهم بعد ايام قلائل كانوا يغذون ماكينة الاحتراب المجتمعي بكميات خرافية من الوقود المحمول فوق خطاب عنصري يتفوق في بشاعته على المكارثية الاميركية في الخمسينيات"، في اشارة الى الحملة التي شهدتها الولايات المتحدة من 1950 و1954 ضد الشيوعيين واتهم في اطارها عدد من الشخصيات ظلما.
واضاف "زعموا انهم ينقلبون على اول رئيس منتخب في تاريخ مصر من اجل حقن الدماء وحماية الارواح، لكنهم في غضون ايام حصدوا ارواحا اكثر مما خسرته مصر في عام كامل، والاكثر بشاعة ان القتل الآن صار على الهوية وعلى اللحية والنقاب، تحت مظلة من التحريض والتبرير والتفرقة العنصرية بين دم ودم".
وحتى قبل سقوط 82 قتيلا في مواجهات السبت في القاهرة، عبر كاتب الافتتاحية نفسه عن غضبه من "عنصرية مجتمعية متعصبة تضخ خطابا ينفي المواطنة والانسانية عن قطاعات واسعة من المصريين، ويضعها فى مرتبة الأعداء يجب إبادتهم واجتثاثهم"، معتبرا ان "مصر تعيش الآن حالة عنصرية شوفينية بامتياز".
واعربت السلطات الموقتة عن اسفها لاراقة الدم لكنها حملت ناشطي جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المخلوع محمد مرسي، مسؤوليتها.
والتهمة الوحيدة الموجهة ضد مرسي الذي اودعه الجيش مكانا سريا منذ ازاحته في الثالث من تموز/يوليو، تتناول ظروف هروبه من السجن ابان الثورة التي اطاحت بسلفه حسني مبارك في 2011.
وهو متهم بالتآمر لتنفيذ عمليات دامية نسبت الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
واصدرت محكمة مصرية في 23 حزيران/يونيو قرارا قالت فيه ان حماس وحزب الله الشيعي اللبناني متورطان في عملية الهروب الكثيفة لسجناء، في اجراءات تواصلت على الرغم من سقوط نظام حسني مبارك وانتخاب مرسي.
وتنشر وسائل الاعلام المصرية بكثرة معلومات لا يمكن التحقق منها حول مشاركة عناصر من حركة حماس في التظاهرات المؤيدة لمرسي وفي الحوادث التي تشهدها شبه جزيرة سيناء على الحدود مع قطاع غزة واسرائيل.
وتنفي حركة حماس من دون كلل هذه المعلومات لكنها لا تنجح في تبديد الريبة حيال الفلسطينيين والتي تستهدف ايضا اللاجئين السوريين.
وطالب الائتلاف السوري المعارض الذي يهيمن عليه التيار الاسلامي، الاحد بالافراج عن "72 سوريا على الاقل بينهم تسعة اطفال اعتقلوا الاسبوع الماضي على حواجز طرق رئيسية في القاهرة".
واعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان "البيئة المناهضة" في مصر حيال السوريين سببت "زيادة كبيرة جدا" في عدد اللاجئين المسجلين: اكثر من الف لاجىء في اليوم مقابل حوالى 200 قبل 30 حزيران/يونيو، يوم ذروة التظاهرات الحاشدة ضد محمد مرسي.
وفي هذه الاجواء من التعصب الوطني وعودة الجيش، دق البعض ناقوس الخطر من احتمال العودة الى نظام عسكري.
ورسم احد اشهر فناني الثورة المصرية قرب القصر الرئاسي لوحة جدارية تمثل القادة الثلاثة الذين توالوا على حكم البلاد منذ 2011: مبارك والمشير طنطاوي الذي تراس حكومة عسكرية انتقالية، ومرسي، ثم رسم في الخلفية سمات وجه مسؤول رابع تعلوه علامة استفهام ويعتمر قبعة عسكرية.
وتراجع الرسام عمر "بيكاسو" فتحي بعد ذلك فعمد الى محو القبعة التي تشير الى اقامة سلطة عسكرية، لكي لا يجرح مشاعر سكان الحي الذين رحبوا بازاحة مرسي، كما اوضح على صفحته على موقع فيسبوك.
وكتب في السابع من تموز/يوليو "لكني ما زلت مقتنعا بما كانت تحتويه الجدارية الاصلية"، مضيفا "انا مخطىء ربما... آمل ذلك".
واضاف "زعموا انهم ينقلبون على اول رئيس منتخب في تاريخ مصر من اجل حقن الدماء وحماية الارواح، لكنهم في غضون ايام حصدوا ارواحا اكثر مما خسرته مصر في عام كامل، والاكثر بشاعة ان القتل الآن صار على الهوية وعلى اللحية والنقاب، تحت مظلة من التحريض والتبرير والتفرقة العنصرية بين دم ودم".
وحتى قبل سقوط 82 قتيلا في مواجهات السبت في القاهرة، عبر كاتب الافتتاحية نفسه عن غضبه من "عنصرية مجتمعية متعصبة تضخ خطابا ينفي المواطنة والانسانية عن قطاعات واسعة من المصريين، ويضعها فى مرتبة الأعداء يجب إبادتهم واجتثاثهم"، معتبرا ان "مصر تعيش الآن حالة عنصرية شوفينية بامتياز".
واعربت السلطات الموقتة عن اسفها لاراقة الدم لكنها حملت ناشطي جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المخلوع محمد مرسي، مسؤوليتها.
والتهمة الوحيدة الموجهة ضد مرسي الذي اودعه الجيش مكانا سريا منذ ازاحته في الثالث من تموز/يوليو، تتناول ظروف هروبه من السجن ابان الثورة التي اطاحت بسلفه حسني مبارك في 2011.
وهو متهم بالتآمر لتنفيذ عمليات دامية نسبت الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
واصدرت محكمة مصرية في 23 حزيران/يونيو قرارا قالت فيه ان حماس وحزب الله الشيعي اللبناني متورطان في عملية الهروب الكثيفة لسجناء، في اجراءات تواصلت على الرغم من سقوط نظام حسني مبارك وانتخاب مرسي.
وتنشر وسائل الاعلام المصرية بكثرة معلومات لا يمكن التحقق منها حول مشاركة عناصر من حركة حماس في التظاهرات المؤيدة لمرسي وفي الحوادث التي تشهدها شبه جزيرة سيناء على الحدود مع قطاع غزة واسرائيل.
وتنفي حركة حماس من دون كلل هذه المعلومات لكنها لا تنجح في تبديد الريبة حيال الفلسطينيين والتي تستهدف ايضا اللاجئين السوريين.
وطالب الائتلاف السوري المعارض الذي يهيمن عليه التيار الاسلامي، الاحد بالافراج عن "72 سوريا على الاقل بينهم تسعة اطفال اعتقلوا الاسبوع الماضي على حواجز طرق رئيسية في القاهرة".
واعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان "البيئة المناهضة" في مصر حيال السوريين سببت "زيادة كبيرة جدا" في عدد اللاجئين المسجلين: اكثر من الف لاجىء في اليوم مقابل حوالى 200 قبل 30 حزيران/يونيو، يوم ذروة التظاهرات الحاشدة ضد محمد مرسي.
وفي هذه الاجواء من التعصب الوطني وعودة الجيش، دق البعض ناقوس الخطر من احتمال العودة الى نظام عسكري.
ورسم احد اشهر فناني الثورة المصرية قرب القصر الرئاسي لوحة جدارية تمثل القادة الثلاثة الذين توالوا على حكم البلاد منذ 2011: مبارك والمشير طنطاوي الذي تراس حكومة عسكرية انتقالية، ومرسي، ثم رسم في الخلفية سمات وجه مسؤول رابع تعلوه علامة استفهام ويعتمر قبعة عسكرية.
وتراجع الرسام عمر "بيكاسو" فتحي بعد ذلك فعمد الى محو القبعة التي تشير الى اقامة سلطة عسكرية، لكي لا يجرح مشاعر سكان الحي الذين رحبوا بازاحة مرسي، كما اوضح على صفحته على موقع فيسبوك.
وكتب في السابع من تموز/يوليو "لكني ما زلت مقتنعا بما كانت تحتويه الجدارية الاصلية"، مضيفا "انا مخطىء ربما... آمل ذلك".


الصفحات
سياسة








